الثلاثاء, ديسمبر 7, 2021
فنجانصحةالصحة الجسديةمعلومات عن متلازمة روبينشتاين تايبي

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,004المعجبينإعجاب
10,024المتابعينتابع
194المتابعينتابع

معلومات عن متلازمة روبينشتاين تايبي

معلومات عن متلازمة روبينشتاين تايبي

يُولد الكثير منَ الأطفال الصغار بتشوّهاتٍ خلقية بعضها يكون في اليدين أو الوجه أو حتى القدمين، ومن أشهر المتلازمات التي تُصيب الأطفال هيَ {روبنشتاين تايبي} أي بمعنى مرضٍ خلقي ناتج عن طفرة في الموروث الجيني عندَ الفرد، وتُعتبر منَ المتلازمات النادرة ولكنها موجودة، وكل متلازمة عادةً تأتي أعراضها مجتمعة معَ بعضها البعض، وتختلف أنواعها باختلاف الحالة وعمر الإنسان الذي تُصيبه وقد تنشأ إما لأسبابٍ داخلية أو خارجية أو تكون وراثية أو مكتسبة منَ البيئة المحيطة بالفرد ومنَ المُمكن أن تتفاقم إلى مرض، فما هيَ متلازمة روبينشتاين تايبي؟ وما هيَ أعراضها؟ أسبابها؟ وطرق علاجها؟

متلازمة روبينشتاين تايبي

ما هيَ متلازمة روبينشتاين تايبي؟

قد يُطلق على هذه المتلازمة {الإبهام الكبير}، وتحدث عادةً عندَ الأطفال في عدّة أجزاء من جسدهم، فيكون أصبع القدم الكبير عريض جداً بالإضافة لتوّقف النموّ وملامح الوجه التي تبدو فريدة عن ملامح باقي الأطفال من نفس السن، وتحدث عادةً لحالة واحدة ضمن آلاف الحالات، فقد تمَ اكتشافها من قِبَل جاك روبينشتاين وصديقه تايبي، ولذلك أُطلقَ عليها بهذا الاسم نسبةً إلى ألقابهم، وقد أجروا بعض الدراسات عليها في عام 1963، وكانت نتيجة دراستهم المتواصلة لها ومراقبة بعض الحالات المُصابة بها، أنَ هذه الحالات مُشابهة جداً لبعضها من حيث التأخر في التطّور الفكري وأعراض الجسم التي ظهرت عليهم، وخاصةً أنَ هذه الحالات لم تكن على صلة قرابة ببعضها، ولا تختلف إصابة الإناث عن الذكور، بل نسبتة الإصابة بها متساوية لكلا الجنسين.

ما هيَ أعراض متلازمة روبينشتاين تايبي؟

توجد عدّة أعراض تظهر على الجسم عندَ الأطفال، ويُمكن ملاحظتها من خلال بعض التغيّرات التي تطرأ عليه، وتتمثل في:

  • الإعاقة في ذهن الطفل.
  • الشعور بالإمساك المتواصل.
  • قصر في أصابع الإبهام وكبر حجمها وخاصةً أصبع القدم العريض.
  • صعوبة في المشي.
  • تدلي جفون العينين.
  • قصر حادّ في قامة الطفل.
  • ظهور عدّة مشاكل في مثانة الطفل.
  • بطء الاستيعاب والإدراك.
  • تشوّهاتٍ خلقية في القلب.
  • اضطرابات هضمية.
  • صغر في حجم الرأس مقارنةً بباقي الأطفال.
  • مسافة واسعة بينَ كل عين.
  • حدوث لتهابات متكررة.
  • حواجب سميكة.
  • غالباً يتواجد علامة حمراء على منطقة الجبهة.
  • انحناء العمود الفقري.
  • احتمال وجود إحدى الأذنين غير طبيعية.
  • ظهور بعض الشعر الكثيف في أجزاء الجسم.

ما هيَ أسباب متلازمة روبينشتاين تايبي؟

لكل متلازمة عدّة عوامل تُؤدي إلى ظهورها، ولكن هذه المتلازمة سببها المباشر غير معروف حتى هذه اللحظة، ولذلك توجد عدّة افتراضات وعوامل أشارَ لها الباحثين والأطباء أنها تُسبب الإصابة بروبينشتاين تايبي، ومن أبرز هذه العوامل:

  • الطفرة الجينية: قد أشارَ الكثير منَ العلماء إلى أنَ هذه المتلازمة قد تكون ناتجة عن حدوث طفرة جينية في كلٍ من جين Ep300 وجين CREBBP فإنَ فقدان أحد هذين الجينيين يُؤي لحدوثها، وخاصةً أنهم مهمين جداً في عملية تصنيع البروتينات في جسم الإنسان، والتي لها دور فعّال في تطوّر حالة الجسم ونموّه الصحيّ.
  • الوراثة: توجد بعض الاحتمالات التي أشارت أنَ الإصابة بهذه المتلازمة قد يكون ناتجاً عن عاملٍ وراثي، أي بمعنى إذا كانَ والد الطفل مُصاب بها فمنَ المحتمل أن يُصاب صغيره أيضاً.

كيفَ يُمكن تشخيص متلازمة روبينشتاين تايبي؟

أثناءَ ملاحظة هذه الأعراض على الطفل، يعمل الطبيب على إجراء بعض الفحوصات الجينية لتأكيد الطفرة، ويُحاول أخذ جميع المعلومات عن الطفل ويسأل عن بعض الأعراض التي تُواجهه، ومن ثمَ يطرح عدّة أسئلة على الوالدين متعلقة بتاريخهم العائلي والأمراض التي يُعانون منها، ومن ثمَ يتم فحص الصغير بالكامل والانتقال إلى مرحلة العلاج.

كيفَ يُمكن علاج متلازمة روبينشتاين تايبي؟

إنَ هذه المتلازمة صعبة الفهم، فهيَ نادرة جداً ولا تزال مجهولة وقيد الدراسة، بهدف التوّسع بشكلٍ أكبر في مفهومها وعلاجها، ولكن توجد بعض الطرق التي يتّبعها الأطباء، للتخفيف من أعراضها تدريجياً، ومن هذه العلاجات:

  • اتباع علاج النطق والتواصل: قد يُلاحظ الوالدين أنَ الطفل لا ينطق الحروف بشكلٍ صحيح، أو أنهُ لا يستطيع التعبير عمّا يجول في خاطره بسبب المشاكل التي يواجهها في النطق والتواصل، وأثناءَ محاولة الحديث يُواجه الطفل عسر في الكلام ولجلجة أثناءَ نطق أي كلمة، ولذلك يُمكن الاستعانة بخبيرٍ مختص بهدف تدريب الطفل على النطق بشكلٍ سليم، أو تعلم لغة الإشارة كحلٍ بديل، فهذه التمارين ستُدّرب أجهزة النطق والسمع عندَ الطفل وتُحفزّ علاجه شيئاً فشيئاً.
  • إجراء جراحة للإصبع: كما ذكرنا أنَ أعراض هذه المتلازمة صعبة نوعاً ما، وخاصةً أثناءَ الشعور بانتفاخ الإصبع، فالطفل غير قادر على مسك أي شيء يحتاجه، وأحياناً يشعر ببعض الألم منه، ومن هنا يُمكن الاستعانة بعمليةٍ جراحية تحتَ إشراف طبيبٍ مختص بهدف تصليح العظام المحيطة بالإصبع وتحسين مظهرها عن السابق.
  • علاجات إضافية: يُمكن الاستعانة ببعض أنواع العلاجات التي تستهدف التركيز على تقوية السمع والتخفيف منَ الإمساك المتواصل الذي يُزعج الطفل وخاصةً أنهُ سيكون منَ الصعب عليه التحكّم في حركاته، بالإضافة للاستعانة بطبيب يعمل على معالجة المشاكل التي تحدث في المريء، وفحص القلب ومن ثمَ علاجه إذا كانَ يُواجه أيّة مشكلة.
  • العلاج الفيزيائي: إنَ الطفل سيُواجه صعوبة بالغة في المشي أو التحرّك من مكانٍ لآخر، وخاصةً إذا كانَ محاط بأطفالٍ آخرين وقريبين منه يُلاحظ أنهم يلعبون ويتحركون طبيعياً على عكسه، ومن هنا تُعالج هذه المشكلة عن طريق الاستعانة بالعلاج الفيزيائي الذي يعمل على تقديم كامل الرعاية الطبيّة من حيث المساعدة في التحرك، والمساعدة في زيادة القدرة على تنفيذ المهام والنشاطات اليومية، وخاصةً أنَ الطبيب في هذا المجال سيكون حاصلاً على دراساتٍ عليا في مجاله، لذلك سيزيد من ثقة الطفل بنفسه ويُشجعه أكثر.
  • علاج مشاكل الفك: إنَ صغر حجم الفك عندَ الطفل، قد يكون عائقاً لهُ سواءً في تناول الطعام أو حتى القدرة على الحديث، فيجب الاستعانة بطبيبٍ مختص بعناية الأسنان، ومن ثمَ الاطّلاع على الحالة وعلى مدى تطوّرها، والبدء بعلاج مشكلة عدم انتظام الفكين بالنسبة لبعضهما، ومن ثمَ علاج المشكلات التي تتعلّق بالأسنان.
  • العلاج النفسي: إلى جانب جميع هذه العلاجات يجب اتباع هذه الخطوة، فتُعتبر من أهم الخطوات التي يحتاجها الطفل في هذه المرحلة من حياته، فالدعم النفسي من قِبَل الوالدين وتشجيعه وإلقاء الكلمات الإيجابية عليه ستُشعره بالعزيمة والثقة بالنفس، وخاصةً إذا كانَ يُعاني من قصور الانتباه أو التوّحد، فيكون العلاج صعباً إذا لم يتم تشجيعه وزيادة محبة الآخرين إليه.

حقاً إنَ متلازمة روبينشتاين تايبي من أصعب المتلازمات التي تُواجه الطفل، وتُسبب أحياناً الاكتئاب للوالدين بسبب عدم قدرتهم على التعامل معَ صغيرهم، ولذلك يُنصح بدراسة هذا الموضوع أولاً والبحث عنه قدر الإمكان، واحتواء الطفل وزيادة الحنية عليه وتجنب تركه وحيداً في غرفته أو توبيخه على أشياء بسيطة يفعلها، فالدعم المعنوي والنفسي من أهم العلاجات التي تُساعد أي شخصٍ مريض في تجاوز محنته والتغلب عليها، وتذكر دائماً أن تحتوي أفراد عائلتك مهما كانَ مرضهم شديد ومعقد وعلاجه صعب.

{{نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون}}.

المقالة السابقةأشهر 8 سباحين في العالم
المقالة التاليةطريقة عمل السباغيتي

عن الكاتب:

ريتا سلمانhttps://rettasalmantestest.blogspot.com/
فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.
مقالات مشابهة