7 خطوات لمنع نفسك من الإسراف في التسوق عبر الإنترنت

7 خطوات لمنع نفسك من الإسراف في التسوق عبر الإنترنت
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الإسراف في التسوق عبر الإنترنت

في هذا العصر أصبح من السهل التسويق ودفع المال على العديد من الأشياء في أسرع وقت ممكن وببضع نقرات فقط على جهاز الحاسوب أو جهاز الهاتف الذكي، فنحن في عصر السرعة.

ففي غضون بضع لحظات ستسجل دخولك إلى متجرك المفضل، تختار بعض العناصر ثم تنقر على شراء، وتصلك الأشياء التي اخترتها إلى باب منزلك.

بالتأكيد فمن الرائع ملاحظة كم ازدهرت التجارة الإلكترونية في الأونة الأخيرة، وكم يتزايد عدد الأشخاص الذين يعتمدون عليها يوميًا.

نتيجة ظروف الحجر المنزلي من فيروس كورونا (COVID-19) ازداد قضاء الوقت أمام الشاشات، وإزدادت الحاجة إلى اللجوء إلى التجارة الإلكترونية، وأكثر من يعاني من هذه الزيادة أصحاب الشخصيات الإندفاعية، والذين يسارعون في شراء ما يريدونه دون السيطرة على دخلهم وحالتهم المادية.

ارتفاع معدلات التسوق عبر الإنترنت

من السهل إدراك السبب الذي أدى إلى ازدهار التسوق عبر الإنترنت خلال فترة الحجر الصحي، حيث أغلقت العديد من المتاجر أبوابها، وامتلأت الشوارع ووسائل التواصل الاجتماعي بالتحذيرات التي تتضمن تجنب الخروج من المنزل لغير الضرورة.

نتيجة لهذا أصبح التسوق عبر الإنترنت بديلًا طبيعيًا للتسوق من خلال المتاجر الخارجية، ومن الجدير بالذكر أن هذا الازدهار بدأ قبل أزمة فايروس كورونا حتى!

أجريت إحصائية في عام 2018م والتي أظهرت أن 7 أشخاص من كل 10 أمريكيين قد جربوا الشراء عبر الإنترنت لمرة واحدة على الأقل.

وبالتأكيد هذه الأرقام قد ازدادت بشكل مذهل حتى وصلت مبيعات التجارة الإلكترونية إلى أكثر من 843 مليار دولار حتى الآن في عام 2021م، وما زالت هذه الأرقام بازدياد في الولايات المتحدة الأمريكية.

سيكولوجية التسوق عبر الانترنت

يمكن أن يكون التسوق عبر الانترنت قد ساهم بشكل كبير في تقليل إصابات فايروس كورونا حول العالم بشكل كبير، ولكنه سلاح ذو حدين، ففي بعض الحالات نتج عنه بعض العادات الغير صحية.

سنقتبس هنا حديث الدكتور درو بات رئيس قسم الطب النفسي في life bridge health وحديث كلوي جرينباوم مؤسس ومدير مجموعة علم النفس الأول Premier Psychology Group، حيث وصفا التسوق عبر الإنترنت دون التحكم فيما تشتريه بنوع من الوسواس القهري.

ترتبط هذه الحالة بالعديد من التحديات الصحية والعقلية، حيث يقوم الشخص بالسلوكيات الإندفاعية ذاتها التي يقوم بها مرضى الاكتئاب، القلق ومرضى اضطراب ثنائي القطب، ولكن تتمثل أعراضهم فقط في الإنفاق بشكل مفرط دون التحكم فيما تشتريه.

يمكن أيضًا أن يؤدي التسوق المستمر بهذا الشكل إلى إدمان التسوق، وعدم القدرة على الشعور براحة نفسية إلا بعد التسوق، وبالنسبة لبعض الأشخاص فهذا ناتج عن شعور بالوحدة، وبالنسبة للبعض الآخر فالتسوق عبر الإنترنت هو السعادة بالنسبة لهم، ويحبون مكافئة أنفسهم بهذه السعادة.

عمومًا، أدت ضغوطات الوباء إلى زيادة معدلات القلق والاكتئاب، وهذا من شأنه أن يصيب معظم الأشخاص حول العالم، ويشعر البعض بالراحة من المشاعر السلبية بعد إنفاق الكثير من المال على شراء ما هو مهم أو غير مهم.

يُلاحظ جرينباوم أن السبب الرئيسي في هذا الإدمان ببساطة قصوى هو أنه سهل.

وبما أن العديد من الأشخاص لا يستطيعون السفر، الذهاب إلى المطاعم أو المقاهي نتيجة ظروف الوباء، فهذا يجعلهم ينفقون المال على أشياء غير مهمة ليشعروا بما يشبه كسر الروتين والإثارة.

علاوة على ذلك فإن وصول مندوب التوصيل حاملًا معه طرد لك يمكن أن يولد بداخلك شعورًا يعج بالاستمتاع والإثارة.

من المضحك أنك قد تشعر بالحزن لعدم قدرتك على رؤية أصدقائك، ولكنك ما تلبث أن تطير فرحًا لوصول طرد لك حتى وإن كان يحتوي على ورق للتواليت فقط.

أيضًا شكلت التجارة الإلكترونية آداة إنقاذ لبائعي التجزئة، وهذا لممارسة أعمالهم في هذه الأوقات العصيبة.

يقول جيرنباوم:” ترتفع نسبة الناقل العصبي الدوبامين في الجسم حين تتوقع مكافئة، وهذا الضبط ما يحدث لك في التسوق عبر الإنترنت حين ترى إعلان أو عرض خاص لغرض ما، ثم تفكر في اقتنائه”.

وفي الحقيقة فجميع خطوات التسويق عبر الإنترنت تمنحك القليل من الدوبامين في كل خطوة، وبذلك فهي تمنحك تفاصيل ممتعة لك، ولكنها تصبح مؤذية إذا تجاوزت الحد.

هل الخطورة تتجاوز مجرد التسوق؟

في الحقيقة، إذا كنت تنفق أكثر في هذا العام، فأنت لست وحدك، فالعديد من سكان العالم يشاطرونك الأمر ذاته.

ولكن عليك أن تبدأ بالقلق والتركيز على ما إذا كنت معتادًا على التسوق، مضطرًا له أو مدمنًا عليه.

عمومًا لا يزال هناك الكثير من الجدل بين الأطباء على كيفية تشخيص إدمان التسوق أو التسوق القهري، ولكن ما زال الأطباء يبحثون عن أفضل الطرق للكشف عنه.

يمكن أن يسبب التسوق القهري العديد من المشكلات، لهذا يعتبره الأطباء الآن اضطرابًا متعلقًا بالسيطرة على الانفعالات، أو اضطراب متعلق بالوسواس القهري، أو إدمان سلوكي.

وما يخيف الأطباء هو أن يكون إدمان التسوق العارض الظاهري لمشكلة أعمق، ولهذا يحذرون من بعض العبارات التي تقال على سبيل الدعابة مثل حب التسوق أو علاج شراء المنتجات المجزأة.

صحيح أن عادات التسوق السيئة لا تسبب مشاكل جسدية على النحو المباشر، ولكن إهمالها والبدء في إدمان التسوق يقود إلى العديد من المشكلات المالية والعاطفية، والتي سينتج عنها مجموعة من المشكلات الجسدية.

كيف تعتبر مدمن تسوق؟

ما هي العلامات الرئيسية التي تدل على أن عادة التسوق لديك أصبحت نوعًا من الإدمان الذي يجب عليك البحث في طريقة علاجه؟

وفي الحقيقة فما أنه نوع من الإدمان فهذا يعني أنه يتطلب قدرًا من المساعدة أو الدعم الخارجي للتغلب عليه، يمكنك سؤال نفسك هذه الأسئلة لمعرفة وضعك مع التسوق عبر الإنترنت:

  • هل حاولت تقليل مشترياتك ولم تستطع فعل ذلك؟
  • هل تشعر بالذنب تجاه عادات التسوق الخاصة بك؟
  • هل تشعر بعد وصول الطرد إلى منزلك بفترة بأنك لم تشتري شيئًا ذا أهمية حقيقية؟

إذا كانت الإجابة على سؤالين على الأقل بنعم، فهذا يعني أن عليك التفكير ملية في وضعك.

7 خطوات لمنع نفسك من الإسراف في التسوق عبر الإنترنت

غالبًا وبدون مساعدة احترافية سيكون من الصعب عليك التخلص من إدمانك على التسوق، ولكن فيما يلي 7 خطوات يمكن أن تدعمك لبدء التخلص من إدمانك.

  • ابحث عن نشاط آخر يشعرك بالمتعة بدلُا من التسوق، كالتقاط الصور، قراءة الكتب، التمثيل، الرسم وغيرها من النشاطات.
  • اكتب قائمة بما تحتاج التسوق لشرائه، ولا تتعدى هذه القائمة لأي سبب كان.
  • ألغي الاشتراك في النشرات الإخبارية والإعلانات الخاصة بالمتاجر على الإنترنت.
  • عدل من علاقتك مع هاتفك، ويمكنك أن تجرب صيام مواقع التواصل الاجتماعي لبضع ساعات، وهذا لتقليل الوقت الذي تقضيه على جهازك المحمول.
  • سجل نفقاتك، ولا بأس من تخصيص مبلغ معين فقط للإنفاق، وعدم تجاوز هذا المبلغ لشراء عناصر ليست بتلك الأهمية.
  • سجل على ورقة ميزانيتك، وقسمها لتكفي جميع احتياجاتك الأساسية، وحدد مبلغًا معينًا لكل شيء يمكن أن تنفق المال عليه.
  • انتظر بضعة أيام قبل النقر على زر شراء، حيث يمكنك وضع كل ما تريده في سلة التسوق في الموقع الإلكتروني، والانتظار ليومين أو ثلاثة أيام قبل النقر على زر شراء، فهذا من شأنه أن يساعدك على تقرير ما إذا كنت ستشتري شيئًا مهمًا أم لا.

بالنهاية، تأكد أن إصابتك بإدمان التسوق ليست عيبًا، وللكن من الخاطئ استمرارك عليه بعد معرفتك بخطورته.

المرجع:

‫0 تعليق