ما هي الجلطات العابرة؟

ما هي الجلطات العابرة؟
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ما هي الجلطات العابرة، التي تعد حالة شائعة نسمع بها كثيرا وتصيب عدد كبير من الناس، سوف نتحدث في هذا المقال عن الجلطات الدموية العابرة وعن أهم أعراضها والأسباب الحقيقية للإصابة بها.


ما هي الجلطة العابرة؟

هي عبارة عن حالة تشير لحدوث نقص مؤقت في التدفق الدموي لجزء من الدماغ لدى المريض وهي تترافق مع أعراض مشابهة لأعراض السكتة الدماغية وتختفي خلال 24 ساعة ولكن على العكس من السكتة الدماغية فهي لا تسبب أي إعاقات دائمة في الجسم.
يمكن القول أن الجلطة العابرة تعد بمثابة تحذير حقيقي حيث أن ثلث من أصيب بها أصيبوا فيما بعد بسكتة دماغية حادة مع حدوث نصف هذه الحالات في أقل من سنة من حدوث الجلطة العابرة لذلك تعطي فرصة للمريض ليحمي نفسه من السكتة الدماغية في المستقبل.


ما هي أسباب الجلطات العابرة؟

تتشابه الجلطات العابرة في أسباب حدوثها مع السكتة الدماغية الإقفارية والتي هي النوع الأكثر شيوعا للسكتة الدماغية حيث أنه في هذه الحالة سوف تمنع الجلطة الدموية تدفق الدم إلى جزء من الدماغ ولكن في الجلطة العابرة وعلى العكس تماما من السكتة الدماغية فإن الانسداد يكون لوقت قصير ولن يحدث أي ضرر دائم.
يكون غالبا السبب وراء الجلطات العابرة هو تراكم الترسبات الدهنية التي تحتوي على الكوليسترول ونسميها باللويحات وقد تتواجد في أحد الشرايين أو ضمن الفروع التي تمد الدماغ بالأكسجين وبقية العناصر المغذية.
تقوم اللويحات بمرور الوقت من تقليل التدفق الدموي إلى الشرايين أو تؤدي للإصابة بجلطة دموية والتي قد تنتقل فيما بعد لأحد الشرايين التي تقوم بإمداد الدماغ بالدم وبهذه الطريقة تحدث الجلطات العابرة وتترافق مع أعراض سنذكرها أيضا.

“اقرأ أيضا: عملية شفط الدهون ونحت الجسم


متى يجب زيارة الطبيب

نظرا لكون الجلطات العابرة تحدث في أغلب الأحيان ضمن المرحلة ما قبل السكتة الدماغية بساعات أو أيام فإنه من الضروري أن يتم طلب الرعاية الطبية بشكل فوري مع ضرورة طلب الإسعاف أحيانا في حال استمرت الأعراض لوقت طويل وخصوصا أن التقييم الفوري سوف يساعد في التعرف على الحالات المرضية التي قد تعالج بهدف الوقاية من السكتة الدماغية.


ما هي أبرز أعراض الجلطات العابرة؟

الوقاية من الجلطات العابرة

بعد أن تعرفنا على ما هي الجلطات العابرة سوف نتعرف على أعراضها حيث أنه قد يكون من الصعب تحديد الإصابة بسكتة دماغية عابرة ولكن الأعراض سوف تشير إلى وجودها لدى المريض وهي كالتالي:

  • حدوث اضطراب لغوي لدى المريض.
  • صعوبات جسدية عند محاولة التحدث وهو ما يسمى بعسر في الكلام.
  • اضطراب في عملية الرؤية.
  • ارتباك شديد.
  • فقدان في التوازن العام.
  • تنميل منتشر.
  • تغير في مستوى الوعي لدى المريض.
  • الشعور بالدوار الشديد.
  • صداع مستمر غير مبرر.
  • خدر وضعف في الجانب الأيمن أو الجانب الأيسر من الوجه.
  • رؤية مزدوجة.
  • العمى سواء في أحد العينين أو في الاثنين.

“اقرأ أيضا: مرض الحزام الناري


ما هي عوامل خطر الإصابة بالجلطات العابرة؟

يساعد معرفة عوامل الخطر في الوقاية من الجلطات العابرة وأيضا يساعد في التحفيز لتغيير نمط الحياة الغير صحي والذي قد يلعب دور في زيادة خطر الإصابة بمثل هذه المشاكل. أهم 10 عوامل خطر:

  • وجود تاريخ مرضي في العائلة حيث أن الخطر يزداد في حال إصابة أحد أفراد العائلة بهذه المشكلة.
  • العمر حيث أن فرص الإصابة تزداد كلما تقدم الشخص بالعمر وخصوصا بعد سن ال55 عام.
  • الجنس حيث أن فرص الإصابة لدى الرجال تكون أعلى.
  • الإصابة بجلطة عابرة مسبقا فهذا عامل يزيد من فرص الإصابة مجددا بشكل كبير.
  • إصابة المريض بفقر الدم المنجلي حيث أن السكتة الدماغية تعد من المضاعفات التي تصيب مرضى فقر الدم المنجلي بسبب كون خلايا الدم ذات شكل مشوه.
  • التدخين المفرط حيث أنه يجب الإقلاع عن التدخين (Smoking) للحد من خطر الإصابة بالجلطات العابرة والسكتة الدماغية لأنه يزيد من فرص الإصابة بشكل كبير ويرفع ضغط الدم ويساهم في تكوين ترسبات دهنية على جدران الشرايين.
  • قلة النشاط الجسدي حيث أن الرياضة المعتدلة لمدة ساعة يوميا تساهم بشكل كبير في تقليل المخاطر.
  • استخدام بعض أنواع الأدوية الغير مشروعة مثل الكوكايين وغيره من العقاقير المخدرة.
  • الإفراط في تعاطي المشروبات الكحولية.
  • سوء التغذية لدى المريض حيث أن كميات الدهون والملح الكبيرة الموجودة في النظام الغذائي سوف تزيد من فرص الإصابة بالجلطات العابرة.

“اطلع أيضا على: ما هو السعال الجاف


كيف يتم علاج الجلطات العابرة؟

إن خيارات العلاج تشمل عموما الأدوية وبعض الاجراءات الطبية إلى جانب قيام المريض بتغيير نمط حياته، وخيارات العلاج تكون كالتالي:

العلاج الدوائي

وهو يشمل:

  • الأدوية المضادة للصفائح: وهي تعمل على تقليل تماسك الصفيحات الدموية مع بعضها وبذلك منع تجلط الدم.
  • مضادات التخثر: وهي تقوم باستهداف البروتينات المسببة للتخثر وبذلك تمنع تجلط الدم.
  • القسطرة: والتي هي عبارة عن إجراء جراحي يتضمن الوصول للشريان السباتي عبر إدخال القسطرة من الشريان الفخذي ضمن الفخذ ويقوم الطبيب باستخدام جهاز يشبه البالون لفتح الشريان المسدود وهكذا يحسن تدفق الدم.
  • الجراحة: من الممكن أن يوصي الطبيب بضرورة إجراء جراحة تسمى بجراحة استئصال باطن الشريان السباتي وسوف يقلل هذا الإجراء من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

“قد يهمك أيضا: أعراض الجلطات القلبية


الوقاية من الجلطات العابرة

الوقاية من الجلطات العابرة

إن معرفة عوامل الخطر والتعايش معها بصورة صحية هي من أفضل الأشياء التي يمكننا القيام بها للوقاية من الجلطات العابرة حيث أن نمط الحياة الصحي يتضمن كل مما يلي:

  • الإقلاع عن التدخين: حيث يقلل الإقلاع عن التدخين من خطورة الإصابة بالنوبة العابرة.
  • الإكثار من تناول الفواكه والخضار حيث أن هذه الأطعمة تحتوي على الكثير من العناصر المغذية مثل البوتاسيوم وحمض الفوليك ومضادات الأكسدة.
  • محاولة تقليل كميات الصوديوم الموجودة في النظام الغذائي وخصوصا في حال كنت مصابا بارتفاع ضغط الدم وتجنب أيضا الأطعمة المملحة بكل أنواعها.
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل روتيني ومنتظم حيث أن زيادة النشاط البدني يساعد في تقليل ارتفاع ضغط الدم بدون اللجوء إلى أي أدوية بديلة.
  • التوقف عن شرب الكحول بشكل نهائي لما له من أضرار جسيمة على صحة الجسد والقلب.
  • الحفاظ على وزن صحي حيث أن زيادة الوزن سوف تؤدي لارتفاع ضغط الدم وأيضا للمرض الوعائي القلبي مع احتمال الإصابة بالسكري.
  • يمنع استخدام العقاقير الغير مشروعة حيث أن العقاقير المخدرة مثل الكوكايين سوف تزيد من خطر الإصابة بالنوبة الإقفارية بشكل كبير.
  • محاولة السيطرة على مرض السكري من خلال التحكم بوزن الجسم والالتزام بالأدوية بشكل يومي واتباع نظام غذائي صحي سليم وممارسة التمارين الرياضية عند الضرورة.

“اقرأ أيضا: طرق الوقاية من الجلطات


هكذا نكون قد وصلنا لنهاية مقالنا لليوم الذي كان بعنوان ما هي الجلطات العابرة والذي تحدثنا فيه عن سبب حدوث هذه الجلطات وأهم أعراضها وطرق الواقية منها.

‫0 تعليق