تاريخ صناعة السجاد

تاريخ صناعة السجاد عريق، حيث تعد صناعة السجاد من أقدم الصناعات التي عرفها الإنسان، وقد بدأ نسيج السجاد منذ قرون قبل الميلاد، يعد المكان والموطن الرئيسي لصناعة السجاد في وسط أوروبا وسهوب الأوراسية أيضا، السجاد هو نوع من البسط أو الفرش الذي يتم استخدامه في المنزل من أجل تغطية الأرض وتزيينها وإعطاء شعور الدفء في المنزل، سنتعرف في مقالنا هذا عن تاريخ صناعة السجاد.

تاريخ صناعة السجاد

كما ذكرنا أن الموطن الرئيسي للسجاد هو السهوب الأوراسية ووسط أوروبا، تدعى أحد أقدم سجادة من السجادات القديمة والمعروفة في العالم بسجادة الربيع أو سجادة كيخسرو حيث حصل عليها العرب بعد الانتصار على الفرس الساسانيين عند حدوث معركة القادسية، ولكن أقدم سجادة في العالم تمت صناعتها نحو خمسمائة عام قبل الميلاد هي سجادة بازاريك.

بدأت صناعة السجاد في بلاد الشام منذ القديم ولكنها ازدهرت واشتهرت في كل من العصرين المملوكي والأيوبي، حيث يوجد العديد من المتاحف  وخاصة في إيطاليا التي تحتفظ بقطع الأثاث الأثرية وتحتفظ أيضًا بقطع من السجاد المملوكي الذي يطلق عليه اسم السجاد الدمشقي نتيجة إسهام العديد من نساجي دمشق من أجل صناعته، انتقلت الصناعة في ما بعد إلى بلاد آل عثمان بعد انتقال جميع الصناع البارعين في صناعة السجاد إلى تلك المنطقة، إلى وقتنا هذا يعد السجاد الصفوي والبخاري والإيراني بجميع أنواعه والعثماني والمملوكي والمغولي في شمالي الهند أشهر أنواع السجاد تاريخيًا.

“أقرأ أيضا: 8 معالم تاريخية تم تدميرها عبر الزمن

أنواع الخيوط التي تدخل في صناعة السجاد

يوجد العديد من المواد الأولية التي يتم استخدامها في أثناء صناعة السجاد وهي القطن والحرير والصوف واستخداماتهم كالتالي:

  • يتم استعمال كل من الحرير والصوف لحياكة العقد أو بمعنى أخر إظهار الوبرة على السطع العلوي للسجادة.
  • أما بالنسبة للقطن يتم استعماله للسدى، ومن أجل صناعة السجاد بشكل جيد يتم دراسة الإطار الذي يحيط بالسجادة ونوع النقش المرسوم على السجادة وطول الوبرة إذا كانت مناسبة أم لا والطريقة التي يتم وضع السدى مع العقد واللحمة وفي النهاية الشكل النهائي للسجادة بعد صناعتها بشكل كامل ومن ثم إعطائها التسمية المناسبة على حسب مميزاتها وعلى حسب المناطق التي تم الصناعة بها.
  • أما بالنسبة لعملية تصنيع الصوف وصباغته تعود حسب كل منطقة حيث أنها تختلف من منطقة إلى أخرى، ولكن في الغالب يتم صناعتها وفق معايير خاصة ومدروسة لتجنب حدوث أي خطأ وإحضار أصبغة نباتية طبيعية.
  • ·تبدأ عملية الصباغة بعد تنظيف الصوف وغسله جيدا ووضعه في أحواض من الشب لتبيضه ومن بعد انتهاء عملية نقع الصوف يتم وضعه في أحواض صباغيه التي يتم اعتمادها بشكل أساسي ورئيسي على الملونات النباتية التي تتميز بثباتها وجمالها مع مرور مدة زمنية طويلة ومنها الزعفران الأصفر والفوة الأحمر وغيرها، ثم اعتمدت الألوان والأصبغة التي تم تصنيعها وتركيبها من مواد كيميائية.
  • يوجد طريقتين لصناعة السجاد إما بواسطة النول الآلي أو بواسطة النول اليدوي أما بالنسبة للنقش يكون هندسي مستقيم أو زهري أو منحني أو نباتي.

تاريخ صناعة السجاد السوري

يجب ذكر أن صناعة السجاد الزرابي السورية تعود إلى عهود قديمة قبل الميلاد، حيث يوجد العديد من المدن التي اشتهرت بنسيج البسط مثل مدينة تدمر، ولا يزال أهل بادية الشام ينسجون ويحيكون أنواع عديدة ومختلفة من المنسوجات التي يتم استعمالها بشكل يومي، ويوجد منها اللونين الأبيض واللون الأسود وتحتوي على خطوط عرضيه باللون الذهبي أو بألوان متعددة، أما بالنسبة للأمور التي تخص السجاد فقد اشتهرت العديد من المحافظات مثل حلب وحماة وحمص واللاذقية، بصناعة السجاد والبسط التي تأتي على شكل متطاول ذات لون أحمر وأزرق.

تاريخ صناعة السجاد الإيراني

ينقسم السجاد الإيراني إلى قسمين أو إلى نوعين وهما: الأول هو النوع القبلي الذي يعد مشهورًا في بساطته ونعومته في الرسوم ودرجة الألوان التي تكون مايلة للهدوء ويمتاز أيضا بمخملية الصوف ونوعه الجيد وطول الوبرة وجميع ذلك يجعله ذات وزن ثقيل، وبالنسبة للنقوش فيتم اختيار النقوش التي تكون على أشكال نباتية مثل الزهور أو الأشكال الهندسية.

أما بالنسبة للنوع الثاني هو سجاد مدن ويعود تسمية السجاد إلى المدينة التي تم الصناعة بها ومن أهمها، السجاد البيجاري الذي يتصف بالحياكة والصناعة الجيدة والمتماسكة وذات وبر قصير وبالإضافة إلى ألوانه الداكنة، ويوجد أيضا سجاد تبريز اشتهر عند صناعة السجاد الحريري الذي يحتوي على نقوش ذات أشكال هندسية متعددة بألوان داكنة مثل الأحمر والأزرق الداكنين.

أنواع السجاد

يوجد خصائص وأنواع عديدة للسجاد ومنها طول الوبرة أو الإطار الذي يحيط بالسجاد ونوع النقش وطريقة توزيع وتوضع السدى مع اللحمة والعقد، وجميع ذلك يشكل خصائص وأنواع السجاد التي من خلالها تحدث التسمية والمميزات ومنها:

  • السجاد القفقاسي: حيث يتم صناعه هذا النوع من السجاد في المناطق التي تتوضع بين البحر الأسود في الغرب وبحر قزوين في الشرق، يملك هذا النوع العديد من المميزات ومنها النقوش التي تأخذ شكلا هندسيا على شكل معينات وغيرها التي تعطي مظهر جميل وأنيق للسجاد وصفة جميلة من حيث المفهوم الاجتماعي والبيئة مع استعمال ألوان صارخة.
  • السجاد التركماني: يتم صناعته في السهوب الأوراسية، ويحتوي على العديد من الخصائص مثل الرسوم الثابتة والألوان المتجانسة مع استعمال أنواع جيدة من الصوف لإعطاء النعومة واللمعان.

“قد يهمك أيضا: أخطر الأوبئة على مر التاريخ (قبل 1900 ميلادي)

في نهاية مقالنا هذا تعرفنا على تاريخ السجاد وأنواعه، وتعرفنا أيضا أن بعض الدول العربية تمتاز وتشتهر ببراعة اليد المهنية وصناعتها للسجاد وخاصةً السجاد الصوفي مصنوع يدويا ويتميز بعد اختلاط الخيوط التركيبية وثبات الصباغ مع المحافظة على جماله.