ما هو نوع ذكائك بحسب علم النفس؟

ما هو نوع ذكائك
()

ما هو نوع ذكائك بحسب علم النفس؟

من أكثر الجوانب التي يهتم بها علم النفس هو الذكاء، وليس علماء النفس فقط، بل حتى الأهل والمجتمعات التي تسعى لتطوير ذكاء الأبناء وبقية أفراد المجتمع.

لا يوجد حتى الآن تعريف واضح ومحدد للذكاء، واقترح بعض الخبراء تعريفه بأنه قدرة عامة واحدة، ولكن اقترح البعض الآخر تعريف الذكاء بأنه مجموعة من القدرات، المواهب والمهارات، فما هو الذكاء وما هو نوع ذكائك؟

ما هو الذكاء؟

لطالما اعتبر الذكاء من المواضيع المثيرة للجدل في علم النفس، كنظرية التطور لدى علماء الأحياء، وعلى الرغم من الاهتمام الكبير في تعريف الذكاء، ولكن حتى الآن لا يزال هناك خلاف كبير في تعريفه وتعريف مكوناته.

خلال أوقات مختلفة في التاريخ الحديث، اقترح الخبراء العديد من التعاريف للذكاء، وتختلف هذه التعاريف من خبير لآخر، ولكن اتفق أكبر عدد ممكن من الخبراء والباحثين على أن الذكاء هو القدرة على الآتي:

  • التعلم من التجربة: حيث تعد القدرة على اكتساب المعرفة، الاحتفاظ بها، استخدامها واسترجاعها من أهم عناصر الذكاء.
  • التعرف على المشاكل: حيث تستخدم المعرفة في تحديد المشكلات المحتملة في البيئة المحيطة، والتي تحتاج إلى إيجاد حلول لها.
  • حل المشاكل: حيث يتم دمج القدرة على التعلم من التجارب، والقدرة على التعرف على المشاكل، ثم في النتيجة يتم الوصول إلى أكثر حل ممتاز للمشاكل التي تُلاحظ من حولهم.

وبذلك يتضمن الذكاء مجموعة من القدرات العقلية المختلفة، كالمنطق، الاستدلال، حل المشكلات والتخطيط.

ويما أن موضوع الذكاء من أكثر المواضيع التي يتم البحث فيها، فهو أيضًا من أكثر المواضيع إثارة للجدل.

يعود السبب في تركيز العلماء على تعريف الذكاء وفهم أسبابه، إلى لعب الذكاء دورًا مهمًا في العديد من المجالات، فعلى سبيل المثال يحتاج اتخاذ القرارات المتعلقة بحجم التمويل الذي يجب منحه للمنشئآت التعليمية إلى قدر كافٍ من الذكاء.

وينطبق الأمر ذاته على اختيار الموظفين الملائمين لشركة ما، أو تحديد الأطفال الذين يحتاجون إلى مساعدة أكاديمية إضافية، وتقديم هذه المساعدة لهم باحترافية.

وبذلك، فإن جميع جوانب الحياة تتطلب الذكاء، فهو الذي يدفع الأمم إلى الازدهار، باختيار الوسيلة الملائمة في الوقت الملائم لإيجاد أفضل الحلول للمشكلات دون التسبب في مشكلات أخرى.

تاريخ قياس الذكاء

بدأ مصطلح قياس الذكاء لأول مرة في أوائل القرن العشرين، وهذا عن طريق عالم النفس الألماني ويليام ستيرن، ثم طور عالم النفس ألفريد بينيه أول اختبار لقياس الذكاء، وذلك بغرض مساعدة الحكومة الفرنسية على تحديد الطلاب الذين يحتاجون إلى مساعدة أكاديمية إضافية، أو يحتاجون إلى تطوير بعض مهاراتهم.

ثم أدخل مصطلح العمر العقلي، وهو ما نعبر عنه بالعامية بقولنا عن طفل ما بأنه أكبر أو أصغر من عمره.

ومنذ ذلك الحين برزت العديد من اختبارات قياس الذكاء كأداة مستخدمة على نطاق واسع، ولكن لا زالت هذه الاختبارات غير دقيقة بما فيه الكفاية، وتؤثر عليها التحيزات الثقافية، الظروف البيئية، والعديد من العوامل الأخرى غير الثابتة في مقياس الذكاء.

نظريات الذكاء

اقترح مجموعة من الباحثين المختلفين مجموعة من النظريات لشرح طبيعة الذكاء، وفيما يلي في الفقرات الآتية أشهر نظريات الذكاء التي قالها الخبراء خلال المئة سنة الأخيرة.

الذكاء العام

حيث وصف عالم النفس البريطاني تشارلز سبيرمان الذكاء بشكل عام، واستخدم تقنية تعرف باسم تحليل مجموعة من العوامل لفحص نتائج بعض الاختبارات.

استخدم سبيرمان مجموعة من العوامل لقياس الكفاءة العقلية، بالإضافة إلى الاستعانة بمجموعة مختلفة من الاختبارات، ولاحظ أن نتائج هذه الاختبارات متقاربة بشكل ملحوظ.

لاحظ سبيرمان أن الأشخاص الذين يظهرون ذكاءًا ممتازًا في أحد الاختبارات المعرفية يظهرون أيضًا نتائج ممتازة في الاختبارات الأخرى، وفي المقابل من سجلوا نتائج سيئة في أحد الإختبارات المعرفية حققوا نتائج سيئة أيضًا في الاختبارات الأخرى.

توصل سبيرمان إلى أن الذكاء هو قدرة معرفية عامة يمكن قياسها والتعبير عنها بالأرقام.

الذكاء الأساسي

قدم عالم النفس لويس إل ثورستون نظرية مختلفة عن الذكاء أطلق عليها اسم الذكاء الأساسي، فلم ينظر إلى الذكاء كصفة أو قدرة واحدة عامة، بل ركز في نظريته على سبعة قدرات عقلية أو سبعة أنواع أساسية ومختلفة للذاكرة وهي:

  • الذاكرة الترابطية: وهي الذاكرة التي تمتلك القدرة على الحفظ والاستدعاء.
  • الذاكرة العددية: وهي الذاكرة التي تُبدع في حل المسائل الحسابية وتتذكر الأرقام.
  • الذاكرة الإدراكية السريعة: وهي الذاكرة القادرة على تحديد مدى التشابه والاختلاف بين الأشياء.
  • الذاكرة الاستدلالية: وهي الذاكرة التي تمتلك القدرة على إيجاد القواعد والالتزام بها.
  • الذاكرة المكانية: ويطلق عليها أيضًا اسم ذاكرة التصور المكاني أو الذاكرة التصويرية، وهي الذاكرة التي تستطيع إيجاد العلاقات بين الصور والربط بينها.
  • ذاكرة الفهم اللفظي: وهي الذاكرة القادرة على تعريف، فهم، وحفظ الكلمات.
  • ذاكرة التحدث بطلاقة: وهي الذاكرة القادرة على إنتاج الكلمات بسرعة، ترتيبها وتنسيقها وإلقائها.

نظرية الذكاء المتعدد

وهي واحدة من أحدث النظريات لوصف الذكاء، وهي نظرية هوارد جاردنر للذكاء المتعدد، حيث صدق جاردنر بأن الفكرة التقليدية للذكاء والقائمة على اختبار معدل الذكاء لا تُعطي فكرة واضحة ودقيقة عن قدرات، مهارات ومدى ذكاء الشخص.

اقترحت نظرية هوارد جاردنز للذكاء المتعدد أن هناك ثمانية أنوع مختلفة من الذكاء بناء على المهارات والقدرات التي يمتلكها الفرد، ويتم تقييم هذه المهارات والقدرات في ثقافات مختلفة، وفيما يلي أنواع الذكاء الثمانية التي اقترحها:

  • الذكاء الجسدي الحركي: وهو الذي يمتلك القدرة على التحكم في حركات جسمه كاملة، ويتعامل مع الأشياء الحركية بمهارة.
  • الذكاء الشخصي: وهو الشخص الذي يمتلك القدرة على إدراك ذاته، ويتناغم مع مشاعره الداخلية، قيمه ومعتقاداته، وقادر على إجراء عمليات التفكير بمرونة ومهارة عالية.
  • الذكاء العاطفي: وهو القدرة على الكشف والاستجابة بشكل مناسب لحالات ودوافع ورغبات الآخرين.
  • الذكاء المنطقي الرياضي: وهو الشخص الذي يمتلك القدرة على التفكير بالمفاهيم المجردة، ويميز الأنماط المنطقية والعددية.
  • الذكاء الموسيقي: وهو القدرة على إنتاج وملاحظة الإيقاعات والنغمات.
  • الذكاء الطبيعي: وهي القدرة على التعرف على الحيوانات، النباتات وبقية الأشياء الموجودة في الطبيعة، والقدرة على تصنيفها.
  • الذكاء اللغوي اللفظي: وهي المهارات اللفظية المتطورة، ويرافقها القدرة على تمييز أصوات الكلمات، معانيها وإيقاعاتها.
  • الذكاء البصري المكاني: وهو القدرة على التفكير بالصور، وتخيل الأمور بدقة متناهية.

نظرية الذكاء الثلاثية

والتي عرفها عالم النفس روبرت ستيرنبرغ، حيث قال أن الذكاء هو نشاط عقلي للتكيف الهادف مع بيئات العالم الواقعي، بما يتعلق بحياة المرء، اختياراته وتشكيل أموره.

اتفق ستيرنبرغ مع غاردنر على أن الذكاء أعمق بكثير من أن يعبر عنه بقدرة عامة واحدة، وفي المقابل وضح بأن أنواع ذكاء غاردنر تعتبر مواهب فردية، أما الذكاء الناجح بنظره فهو يتألف من ثلاثة عوامل مختلفة وهي:

  • الذكاء التحليلي: وهي القدرة على تقييم المعلومات وحل المشاكل.
  • الذكاء الإبداعي: وهو القدرة على ابتكار أفكار جديدة.
  • الذكاء العملي: وهو القدرة على التكيف مع البيئات المختلفة.

أسئلة عن اختبار الذكاء

لا تزال اختبارات الذكاء حتى الآن تواجه العديد من التحديات، والتي يمكن صياغتها في الأسئلة الأتية:

  • هل اختبارات الذكاء متحيزة لجانب معين؟
  • هل الذكاء وراثي، أم أن البيئة تلعب دورًا فيه؟
  • هل الذكاء أمر فردي، أم أنه ينطوي على مجموعة من المهارات والقدرات؟

ولا زال النقاش مستمرًا حتى الآن لابتكار أفضل اختبار يمكنه قياس الذكاء.

المرجع:

اقرأ أيضًا: ما هي أسباب بكاء الطفل الرضيع؟

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

خريجة بكالوريوس علوم حياتية ومختبرات طبية، وأدرس في سنتي الأولى لماجستير وقاية النبات، وحاصلة على شهادة الICDL و شهادة TOEFL في اللغة الإنجليزية، وأسعى لتعلم المزيد بإذن الله. لدي قناعة بأن لا أحد يمكنه التوقف عن التعلم، فالعلم هو الحياة، واسمحوا لي بمشاركتكم على هذه المنصة ما أستطيع الوصول إليه من العلم من مصادره الموثوقة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً