مرض هشاشة العظام

مرض هشاشة العظام
()

مرض هشاشة العظام

يعد مرض هشاشة العظام واحد من أشهر الأمراض التي تصيب السكان حول العالم، ويطلق عليه أيضًا اسم مرض العظام المسامية، وتمتلك العظام الصحية بعض المسامات أو الفراغات داخل نسيجها، ولكن في مرض هشاشة العظام يزداد ترقق هذه المسامات، وبالتالي تصبح العظام أقل قوة وأكثر هشاشة، وتزداد احتمالية الإصابة بالكسور من أي حركة بسيطة كالوقوف المفاجئ أو الركض.

يعتبر مرض هشاشة العظام أكثر شيوعًا لدى كبار السن، ولكنه يمكن أن يصيب الأشخاص من مختلف المراحل العمرية، وتزداد احتمالية الإصابة به لدى النساء، وبحسب احصائيات الولايات المتحدة فإن حوالي 53 مليون شخص مصاب بهشاشة العظام أو معرض للإصابة به.

أسباب مرض هشاشة العظام

تتعدد الأسباب المؤدية إلى الإصابة بهشاشة العظام، ومن هذه الأسباب ما هو صحي أو بيئي، وفيما يلي أكثر الأسباب المؤدية إلى الإصابة بهشاشة العظام:

  • فرط النشاط في الغدة الدرقية.
  • تناول بعض الأدوية طويلة الأمد والتي تؤخذ عن طريق الفم أو الحقن، مثل الكورتيزون أو البريدنيزون.
  • التقدم في العمر والذي يتسبب في ضعف العظام تدريجيًا، ففي سن الثلاثين تتوقف العظام عن النمو وتبدأ بالتحلل، ومن الصعب بناؤها من جديد أو دعم نموها.
  • انقطاع الطمث ووصول النساء اللواتي تتراوح أعمارهم ما بين 45 إلى 55 سنة إلى سن اليأس، حيث تؤدي التغيرات الهرمونية المفاجئة إلى زيادة سرعة تحلل العظام، وفي المقابل يفقد الرجال كتلة عظامهم في نفس سرعة النساء خلال سن اليأس عندما يصلون لعمر 65 أو 70 سنة.
  • العرق القوقازي أو الآسيوي معرض لهشاشة العظام بشكل أكبر مقارنة مع غيره.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بمرض هشاشة العظام يزيد من احتمالية الإصابة به.
  • النظام الغذائي السيء أو الخالي من العناصر الغذائية الهامة لدعم صحة العظام.
  • قلة ممارسة التمارين الصغيرة من عمر صغير، حيث يعد الخمول البدني من العوامل التي تزيد نسبة الإصابة بهشاشة العظام.
  • التدخين.
  • النحافة المفرطة.

وكما يلاحظ في أسباب الإصابة بمرض هشاشة العظام أن بعض الأسباب يمكن التحكم بها من عمر الشباب مثل التغذية الصحية والتمارين الرياضية وأسلوب الحياة الصحي بشكل عام، مقارنة مع وجود عدة عوامل لا يمكن للشخص التدخل بها كالعمر أو الجنس.

أعراض مرض هشاشة العظام

في بداية الإصابة في هشاشة العظام لا يعرف المصابون بذلك، ويمكن أن يكتشفوا إصابتهم في وقت متأخر حين يصابون بكسر ما، ولكن توجد بعض الدلائل البسيطة التي تظهر نتيجة الإصابة بمرض هشاشة العظام، وفيما يلي معظمها:

  • انحسار اللثة: حيث تتقلص اللثة وتنحسر عن عنق السن، وتظهر أجزاء من جذر الأسنان.
  • ضعف قبضة اليد: حيث يلاحظ المصاب صعوبة في شد قبضة يده أو حمل الأشياء.
  • ضعف الأظافر: ويلاحظ أيضًا هشاشتها وسهولة انكسارها.

إذا كانت الإصابة بمرض هشاشة العظام حادة فسيصاب الشخص بكسر من أقل حركة ممكنة أو حتى من العطاس، ويمكن أيضًا أن يشعر المصاب بآلام في الظهر، الكتف أو الرقبة، بالإضافة إلى نقصان الطول.

يمكن أن يعود السبب في آلام الظهر أيضًا إلى الكسر الإنضغاطي، وهو كسر في أحد فقرات الظهر أو العنق، ويحدث نتيجة ضعف العظام الشديد حيت تنكسر الفقرة بسبب الضغط العادي، مثل الضغط عند حمل بعض الأغراض أو الصناديق.

توضح هذه الصورة الفرق بين العظم الصحي والعظم المصاب بهشاشة العظام، حيث تتوسع المسمات في العظم المصاب وتصبح أكثر رقة مقارنة مع العظام الصحية.

مرض هشاشة العظام

هشاشة العظام والخرف

وفقًا لدائرة الإحصاءات العالمية الصادرة عن المؤسسة الدولية لهشاشة العظام فإن حوالي عشر النساء في عمر الستين مصابات بهشاشة العظام، في حين أن خمس النساء في عمر الثمانين مصابات بالخرف وهشاشة العظام، ولكن حتى الآن لم يتم إيجاد علاقة واضحة بين العظام والخرف.

لكن العمر يعد من أحد أبرز العوامل المؤثرة في الإصابة بهشاشة العظام، وعند الوصول إلى سن الشيخوخة تزداد احتمالية الإصابة أيضًا بالخرف، ولهذا السبب تصاب العديد من السيدات بالخرف وهشاشة العظام معًا.

تشخيص مرض هشاشة العظام

يمكن تشخيص مرض هشاشة العظام، سيقوم الطبيب بالسؤال عن التاريخ العائلي للمريض، بالإضافة إلى طلب إجراء بعض فحوصات الدم والبول في مختبر طبي.

وإذا وجد الطبيب بأن احتمالية الإصابة بهشاشة العظام عالية لدى أحد المرضى فيمكن أن يطلب منه القيام بإجراء اختبار هشاشة العظام DEXA أو اختبار قياس امتصاص الأشعة السينية والذي يقيس كثافة العظام في الرسغين، الوركين والعمود الفقري، ولا يتسبب هذا الاختبار بأي ألم، ويمكن الإنتهاء منه في فترة تتراوح ما بين 10 دقائق إلى 30 دقيقة.

علاج مرض هشاشة العظام

إذا أثبت الطبيب إصابة الشخص بهشاشة العظام فسيقترح عليه خطة علاجية كاملة، وتشمل هذه الخطة بعض الأدوية وخصوصًا المكملات الغذائية التي تحتوي على الكالسيوم، وفيتامين دال D، ومن الجدير بالذكر أهمية التعرض لأشعة شمس الصباح والغروب حتى تمتص العظام فيتامين دال بكفاءة، بالإضافة إلى تقديم نصائح بغرض تحسين نمط الحياة بحيث يشمل ساعات نوم كافية وممارسة التمارين الرياضية البسيطة لمدة نصف ساعة يوميًا.

من المهم أيضًا على الأشخاص المعرضون للإصابة بهشاشة العظام الانتباه على نظام غذائي صحي، بالإضافة إلى أهمية التقليل من الكافيين والمشروبات الغازية.

إقرأ أيضًا: ما هي الفاكهة التي تعمل على تقوية هشاشة العظام.

يمكن أن يستعين الأطباء بالعديد من العلاجات لمرض هشاشة العظام بحسب حالة المريض، حيث يمكنهم الإستعانة بالعلاج بالهرمونات، أو منح المريض عقار حمض الزوليدرونيك وغيرها من الأمراض.

العلاجات الطبيعية لهشاشة العظام

يمكن أن تتسبب أدوية هشاشة العظام إلى العديد من الأعراض الجانبية، ولهذا السبب يلجأ العديد من الأطباء والمصابين إلى العلاجات الطبيعية لهشاشة العظام والتي تشمل بعض المكملات الغذائية مثل فول الصويا والبرسيم الأحمر، ومن المهم التأكد من الطبيب قبل الإستعانة بهذه العلاجات الطبيعية لسببين هما:

  • يمكن أن تساهم المكملات الغذائية في علاج هشاشة العظام ولكنها تحتاج لوقت طويل، وربما لن تكون بكفاءة الأدوية، وهذا بالطبع يختلف بحسب حالة المريض وشدة إصابته.
  • يمكن أن تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع بعض الأدوية مسببة بذلك عددًا من الآثار الجانبية.

حمية غذائية لعلاج هشاشة العظام

يمكن للمصابين بهشاشة العظام اتباع حمية خاصة لتساعدهم على العلاج، حيث يشمل النظام الغذائي عدة حصص من الكالسيوم، المغنيسيوم، البروتين، الزنك وفيتامين K، ومعظم هذه العناصر الغذائية موجودة في الحليب، مشتقات الحليب والخضراوات الورقية الخضراء، ولا بأس من سؤال الطبيب عن النظام الغذائي الذي يمكن اتباعه، بالإضافة إلى تقديم بعض النصائح بشأن الوجبات.

الوقاية من مرض هشاشة العظام

تعتبر بعض التمارين الرياضية صعبة على المصابين بهشاشة العظام، ولذلك من المهم مراعاة تطبيق التمارين الرياضية الخالية من أي ضغط يمكن أن يتسبب بكسر العظام، مثل القرفصاء، صعود الدرج ونزوله، تمرين الضغط وتمارين المقاومة بأنواعها.

ربما يكون الأمر صعبًا عند بداية إجراء التمارين الرياضية، ولكن تدريجيًا ستتحسن مرونة الجسم وقدرته على تحمل هذه التمارين الرياضية، بالإضافة إلى ذلك تساهم هذه التمارين في تقوية عضلات القلب وعضلات الظهر.

المرجع:

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

خريجة بكالوريوس علوم حياتية ومختبرات طبية، وأدرس في سنتي الأولى لماجستير وقاية النبات، وحاصلة على شهادة الICDL و شهادة TOEFL في اللغة الإنجليزية، وأسعى لتعلم المزيد بإذن الله. لدي قناعة بأن لا أحد يمكنه التوقف عن التعلم، فالعلم هو الحياة، واسمحوا لي بمشاركتكم على هذه المنصة ما أستطيع الوصول إليه من العلم من مصادره الموثوقة.

‫0 تعليق