نقص تروية القلب

نقص تروية القلب

هناك مجموعة من الاضطرابات والأمراض التي تصيب العضلة القلبية وهي لسوء الحظ تنشأ وتتطور بشكل بطيء وعلى مدى زمني طويل بدون أن يشعر المريض بأي أعراض أو علامات تنذر بوجود مشكلة..

هناك مجموعة من الاضطرابات والأمراض التي تصيب العضلة القلبية وهي لسوء الحظ تنشأ وتتطور بشكل بطيء وعلى مدى زمني طويل بدون أن يشعر المريض بأي أعراض أو علامات تنذر بوجود مشكلة.

إن اضطراب نقص تروية القلب يعد من الأمراض التي توصف بكونها صامتة حيث أن أعراضه عندما تبدأ بالظهور فهي تكون مشابهة لأعراض خاصة بأمراض أخرى ليست خطيرة بنفس الدرجة مثل ألم المعدة وحالات الارتجاع المعدي المريئي.

تكون النتيجة هي إهمال المريض لوضعه الصحي وعدم التفاته لضرورة زيارة الطبيب وأنها حالة خطيرة وطارئة وليست مجرد عرض بسيط.

سنتحدث في هذا المقال عن اضطراب نقص تروية القلب وعن أسباب حدوثه وأشهر أعراضه وكيفية علاجه.

ما هو نقص تروية القلب

يطلق على هذا المرض اسم مرض القلب الإقفاري وهو عبارة عن حالة طبية ناتجة عن تصلب الشرايين التاجية التي تعد مسؤولة عن إمداد العضلة القلبية بالدم اللازم لعملها.

إن تصلب الشرايين هو عملية بطيئة جدًا تحدث نتيجة تراكم الكثير من الدهون والخلايا الالتهابية داخل الشرايين التاجية وبالتالي تصبح متضيقة.

إن هذه العملية تبدأ خلال العقود الأولى من العمر ولكنها لا تظهر أي أعراض حتى يصبح التضيق شديدًا لدرجة تسبب خلل ونقص في كمية الدم التي تصل للعضلة القلبية وهنا يحدث إقفار العضلة القلبية أو ما يسمى بالذبحة الصدرية.

في بعض الحالات قد يحدث انسداد مفاجئ في الشرايين بجلطة دموية وبالتالي يحدث نقص أكسجة وتكون النتيجة متلازمة الشريان التاجي الحاد أو الذبحة الصدرية الغير مستقرة التي تنتهي باحتشاء عضلة قلبية خطير قد يكون مميت في بعض الأحيان.

ما هي أسباب نقص التروية القلبية

يمكن القول أن نقص التروية القلبية يعد مرض يمكن الوقاية منه فعليًا في حال كانت عوامل الخطر المسببة له معروفة وهي تشمل كل مما يلي:

  • التقدم الكبير في السن.
  • يكون الرجال أكثر عرضة لحدوث الإصابة.
  • يرتفع معدل الحدوث لدى النساء بعد سن انقطاع الطمث.
  • ارتفاع في مستوى الكوليسترول الكلي وخصوصًا الكوليسترول الضار.
  • وجود تاريخ عائلي سابق للإصابة بمرض نقص التروية القلبية.
  • ممارسة العادات السيئة مثل التدخين الشره وتناول الكحول.
  • الإصابة بداء السكري.
  • ارتفاع الضغط الشرياني.
  • البدانة المفرطة.
  • وجود نمط حياة خامل جدًا بدون ممارسة أي نوع من الرياضات.
  • امتلاك المريض لإصابة سابقة بالمرض حيث أن المرضى الذين سبق وأصيبوا بذبحة صدرية أو نوبة قلبية يكونون أكثر عرضة للخطر من أولئك الذين لم يصابوا بها إطلاقًا.

يمكن أن نقول أن المرضى الذين يعانون من عوامل خطر عديدة يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض الشريان التاجي الانسدادي وأيضًا يكونون أكثر عرضة للإصابة بنقص تروية قلبية أو ذبحة صدرية.

يمكن أن نأخذ كمثال متلازمة التمثيل الغذائي التي هي عبارة عن مجموعة مشكلات ترتبط بشكل أساسي مع مرض السكري وأيضًا مع السمنة المفرطة وارتفاع ضغط الدم.

تزيد هذه المتلازمة من خطورة الإصابة بالكثير من الأمراض القلبية وأيضًا بالسكتة الدماغية.

كيفية تشخيص نقص تروية القلب

يجب أن يقوم طبيب القلب بإجراء الفحص السريري الكامل للمريض مع وجود مجموعة اختبارات مساعدة في تشخيص الحالة مثل:

  • إجراء مخطط كهربية القلب: إن هذا الاختبار يرصد كل الإشارات الكهربائية التي تنتقل عبر القلب وبالتالي تشخص الإصابة بالنوبة القلبية.
  • إجراء مخطط صدى القلب: وفي هذا المخطط نستخدم الموجات الفوق الصوتية للقيام بإنشاء صورة للقلب، وهو يكشف طبيعة أداء القلب لكل وظائفه بشكل سليم.
  • القسطرة القلبية: هنا يقوم الطبيب بحقن صبغة طبية خاصة في الشرايين التاجية عبر قسطرة تدخل في الفخذ أو الرسغ وبهذه الطريقة يمكن التحقق من وجود الانسداد في الشرايين.
  • اختبار الجهد: وهو يقيس كل الضغط الواقع على العضلة القلبية خلال ممارسة النشاط البدني وأيضًا خلال الراحة. يتم مراقبة النشاط الكهربائي للقلب أثناء ممارسة أي مجهود مثل ركوب دراجة ثابتة أو المشي على جهاز المشي.
  • فحص القلب بالأشعة المقطعية: وهو يفيد في التحقق من وجود ترسبات كالسيوم ضمن الشرايين.

ما هي أعراض نقص تروية القلب

في الحقيقة لا توجد أعراض محددة لحالة نقص التروية القلبية ولكن الأبحاث أكدت أن أبرز أعراضه هي نوبات شديدة من الألم الصدري التي تحدث بصورة متكررة ويكون مشابه نوعًا ما لألم الحرقة المعدية أو عسر الهضم.

من الممكن أن تشمل الأعراض الأخرى لنقص تروية القلب ما يلي:

  • شعور بالألم ضمن الجزء العلوي من الجسم بما في ذلك الكتف الأيسر والذراعين والفك السفلي والرقبة والمعدة.
  • تعرق بارد.
  • ضيق في التنفس مع ألم صدري.
  • الإقياء والغثيان.
  • الإصابة بعسر في الهضم وارتجاع معدي مريئي.
  • تسارع في ضربات القلب أو عدم انتظامها.
  • الشعور بالضعف الشديد أو بالدوار.

ما هو علاج نقص التروية القلبية

يجب على كل مرضى نقص التروية القلبية أن يقوموا بمراقبة عوامل الخطر القلبية وأيضًا اتباع كل الضوابط اللازمة لمنع إصابتهم بنوبات شديدة وأهم هذه الضوابط:

  • الإقلاع عن ممارسة كل العادات السيئة مثل التدخين الشره وأيضًا تعاطي المخدرات.
  • اتباع نظام غذائي قليل الكوليسترول والدهون.
  • محاولة تحقيق وزن مثالي للجسم.
  • مراقبة مستوى سكر الدم وأيضًا قياس ضغط الدم بشكل دوري مع محاولة ضبط كل العوامل المؤثرة بهم مثل الأدوية والأنظمة الغذائية.
  • محاولة خفض مستوى الكوليسترول الضار حتى يصبح أقل من 70 مجم/ ديسيلتر.

العلاج الدوائي لنقص تروية القلب

يتم استخدام الأسبرين كعلاج لنقص التروية القلبية بشكل يومي ومنتظم بجرعات محددة هي 100-150 مجم أو وفقًا لتوصيات الطبيب.

أيضًا قد يصف الطبيب للمريض حاصرات بيتا كعلاج أساسي سواء بالطريق الفموي أو تحت اللسان أو حتى كلاصقات جلدية.

أخيرًا من الشائح استخدام حاصرات قنوات الكالسيوم والرانولازين لعلاج الذبحات الصدرية.

يجب مراعاة عدم استخدام أي مستحضرات دوائية بدون الرجوع إلى طبيب أمراض القلب المشرف على الحالة الصحية للمريض.

في بعض الحالات يتم اللجوء لإجراء قسطرة للشريان التاجي بهدف توسيع الجزء المتضيق من الشريان ثم يزرع جهاز معدني يسمى بالشبكة لإبقاء الشريان مفتوح.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

إغلاق