الإفرازات البيضاء الجبنية: أسباب نزول إفرازات بيضاء مثل الزبادي

59

الإفرازات البيضاء الجبنية: أسباب نزول إفرازات بيضاء مثل الزبادي

الإفرازات المهبلية هي مفرزات تظهر بشكل طبيعي في المهبل ضمن الجهاز التناسلي للمرأة، وهي دليل على كفاءة عمل هذا الجهاز. يتغير لون هذه المفرزات وكثافتها خلال مراحل الدورة الشهرية للمرأة، ويدل تغير لونها أو رائحتها على حدوث اضطراب هرموني أو إنتان جرثومي أو عدوى فطرية في المهبل.

يمكن اعتبار هذه الإفرازات صحية إذا كانت بلا رائحة وغير مترافقة مع أعراض أخرى كالحكة والحرقة، وهي قد تكون كثيفة بحيث تتطلب ارتداء فوط يومية، ولا تتطلب في الأحوال العادية مراجعة الطبيب.

نتحدث في مقالنا عن الإفرازات البيضاء الجبنية، أهم أسباب حدوثها وطريقة علاجها.

تعريف الإفرازات البيضاء المهبلية

الافرازات المهبلية البيضاء (White Vaginal Discharg) هي عبارة عن سائل لزج بلون أبيض وكثافة قليلة تفرزها غدد عنق الرحم بشكل طبيعي، يكثر إفرازها في الفترة قبل وبعد الدورة الشهرية وخلال الحمل. تؤدي هذه الإفرازات عدة أدوار نذكر منها:

  • ترطيب المهبل.
  • منع حدوث الجفاف.
  • تعديل حموضة المهبل.
  • منع حدوث الالتهابات.
  • عامل مزلق أثناء الممارسة الجنسية.

تختلف كمية هذه المفرزات ولونها خلال مراحل الدورة الشهرية، وتكون الإفرازات الشفافة عديمة الرائحة وطبيعية خاصة إذا لم يرافقها أي عرض، بينما تدل كثافة المفرزات ولونها الأبيض أو الأصفر، ووجود رائحة كريهة مع حرقة وحكة، دليلًا على حدوث التهاب جرثومي أو فطري في المهبل.

قد يهمك: تحاميل البوثيل Albothel

أنواع الإفرازات المهبلية البيضاء

تختلف إفرازات المهبل البيضاء الحليبية بحسب مراحل الدورة الشهرية، ونميز منها:

افرازات بيضاء حليبية شفافة

تظهر في الأيام الأولى للدورة الشهرية، تكون حليبية اللون قوامها شبيه ببياض البيض، وتصبح أكثر كثافة عند قرب الإباضة أو قرب نزول دم الطمث. تستطيع المرأة عن طريق مراقبة المفرزات تحديد موعد الإباضة، كما قد تكون دلالة على حدوث حمل، حيث يكثر إفرازها في المراحل الأولى من الحمل بسبب التغييرات الهرمونية التي تطرأ على جسم المرأة وتؤثر بشكل مباشر على الجهاز التناسلي لها. تفيد المفرزات البيضاء الشفافة ب:

  • تنظيف المهبل وتخليصه من الجراثيم والأوساخ.
  • المحافظة على صحة وترطيب عنق الرحم، ومنع حدوث التهاب في الرحم.

تغير لون هذه المفرزات للرمادي وامتلاكها رائحة قوية قد يكون دلالة على حدوث التهاب بالمهبل يستوجب العلاج.

الإفرازات السميكة البيضاء

زيادة سمك المفرزات يدل على حدوث الإباضة، حيث تتسمك المفرزات المهبلية وتصبح مخاطية ولزجة. غالبًا ما يدل نزول المفرزات البيضاء اللزجة على خصوبة المرأة وإمكانية حصول حمل في هذه الفترة. عند ترافق نزول المفرزات بالحكة أو الألم المهبلي نستدل على حصول فطريات مهبلية تستوجب العلاج.

الإفرازات البيضاء الجبنية

تدل الطبيعة السميكة للمفرزات المهبلية وتشكيلها خثرات كالجبنة على حدوث التهابات فطرية بالكانديدا أو المبيضات البيض. يمكن أن تتطور هذه الالتهابات وتحدث عدوى مهبلية، لذلك يجب عدم إهمالها والعلاج الفوري لها.

أسباب حدوث الإفرازات البيضاء مثل الزبادي

تدل هذه الإفرازات على العدوى الفطرية، وغالبًا ما يرافقها حدوث حكة وتورم في المنطقة، توجد مجموعة من المسببات لهذه الحالة، نذكر منها:

  • الاستخدام المطول للمضادات الحيوية، والتي تسبب اختلال التوازن في فلورا المهبل.
  • ارتفاع مستوى السكر في الدم عند مرضى السكري تحفز نمو الفطريات في الأغشية المخاطية للمهبل.
  • التغيرات الهرمونية وتحدث لعدة أسباب منها الحمل أو بعد سن اليأس، أو نتيجة تناول حبوب منع الحمل.
  • ضعف الجهاز المناعي، في حالات الأمراض المزمنة أو الإصابة بالإيدز.
  • استعمال مواد كيماوية ومطهرات قوية على منطقة المهبل بشكل مستمر.

متى تستوجب الافرازات البيضاء زيارة الطبيب؟

لقد أسلفنا الذكر أن نزول المفرزات المهبلية هو أمر طبيعي وصحي، ولكن يجب مراقبة أي تغيرات في كثافة ولون ورائحة المفرزات، ومراجعة الطبيب في حال ترافق نزول الإفرازات مع وجود مشاكل أخرى نذكر منها:

  • ألم وانزعاج مهبلي مع الشعور بالحرقة.
  • احمرار الجلد حول فتحة المهبل وحكة.
  • رائحة كريهة للإفرازات المهبلية.
  • زيادة سماكة وكثافة المفرزات بشكل غير مسبوق.
  • تلون المفرزات باللون الأصفر أو الأخضر.
  • حرقة أثناء التبول.
  • ألم عند الجماع.
  • تورم في المهبل والمنطقة المحيطة به.

في حال ملاحظة هذه التغيرات يجب مراجعة الطبيب فورًا لأنها قد تدل على حدوث التهاب فطري أو جرثومي، وقد تكون مؤشرًا على حدوث عدوى بالأمراض المنقولة جنسيًا، وقد تتطور في حال عدم معالجتها وتسبب العقم.

علاج الإفرازات البيضاء الجبنية

توجد خيارات كثيرة متاحة للعلاج منها علاجات لا تحتاج لوصفة طبية، من المفروض الامتناع عن الجماع عند حصول هذه الإفرازات الالتهابية حتى تمام الشفاء، وذلك لمنع حصول العدوى للشريك، ويمكن في حال الشك بانتقال العدوى تقديم العلاج للزوجين معًا. وتعتمد العلاجات المقدمة على:

المضادات الفطرية:

يساعد إعطاء المضادات الفطرية على علاج العدوى الحاصلة وبالتالي تخفيف الأعراض، تستعمل في الحالات الخفيفة علاجات موضعية كالتحاميل المهبلية والكريمات الجلدية، ويضاف في الحالات الشديدة علاج فموي بالأقراص الدوائية المضادة للفطور المهبلية، وتكون أهم التراكيب الدوائية الفموية:

  • المترونيدازول يؤخذ مرتان يوميًا مدة أسبوع وهو فعال في حالة داء المشعرات المهبلية.
  • التيركونازول يستخدم بجرعة واحدة فمويًا.
  • الفلوكنازول يوصف في الحالات التي تتطلب علاجًا طويلًا بجرعة واحدة باليوم مدة أسبوعين ثم مرة إلى مرتان بالأسبوع حتى نهاية العلاج.

تستعمل لفترات علاجية متفاوتة تتراوح بين يوم واحد إلى أسبوع، وقد نحتاج في الالتهابات الشديدة تمديد فترة العلاج حتى 6 أشهر.

نصائح لتجنب الإصابة بالمفرزات البيضاء الجبنية

تساعد الإفرازات المهبلية على الحفاظ على صحة المهبل وعنق الرحم وهي ترطب المنطقة وتنظفها من البكتيريا والأوساخ، لذلك من المهم العناية بهذه المنطقة ومنع اختلال التوازن أو الإصابة بالفطور المهبلية التي تسبب المفرزات البيضاء الجبنية، لتحقيق ذلك يجب اتباع النصائح التالية لتقليل فرص الإصابة:

  • عدم الإكثار من استعمال الصابون والمعطر والغسولات المهبلية المعقمة، لأنها تقضي على الفلورا الطبيعية للمنطقة وتخل بدرجة حموضتها وتسهل إصابتها بالفطور والجراثيم.
  • تجنب استعمال المواد الكيماوية على المنطقة حول المهبل، ككريمات إزالة الشعر والمستحضرات المبيضة ومزيلات التعرق لأنها تسبب جفاف المنطقة وتهيجها.
  • ارتداء الملابس الداخلية القطنية المريحة التي تسمح بتهوية المنطقة.
  • استخدام الفوط اليومية أو الفوط القطنية للمحافظة على الجفاف، وامتصاص المفرزات التي تزيد رطوبة المنطقة وتفاقم المشكلة، ومراعاة استبدال هذه الفوط بشكل دوري.
  • تناول الزبادي الذي يحتوي البكتيريا المفيدة والرافعة لمناعة الجسم والتي تزيد مقاومته للعدوى.

في الختام ننصح السيدات باتباع نظام غذائي صحي وتقليل السكر والأطعمة المصنعة، وتناول المكملات الغذائية التي تدعم الجسم وترفع المناعة، إضافة إلى الالتزام بالنصائح المذكورة سابقًا للوقاية من الإفرازات المهبلية البيضاء الجبنية، ومراجعة الطبيب عند حدوث أي عارض أو ألم في المنطقة.