هل أمارس التمارين الرياضية خلال الزكام؟

هل أمارس التمارين الرياضية خلال الزكام؟
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ممارسة التمارين الرياضية خلال الزكام

وفق أحدث الاحصائيات من المراكز الوطنية للصحة في الولايات المتحدة الأمريكية، يصاب السكان هناك بحوالي مليار نزلة برد أو زكام سنويًا.

ويبدأ تأثير نزلات البرد بإزعاج الشخص والتسبب بالمزيد من التعب والإرهاق له، وصولًا إلى التسبب في التغيب عن العمل، المدرسة، أو عدم القدرة على آداء الأعمال المختلفة.

لهذا السبب من الأفضل أن تمنح نفسك قسطًا من الراحة خلال فترة المرض، ولكن هل يعني هذا عدم ممارسة روتينك اليومي من الرياضة؟

هل أمارس التمارين الرياضية خلال الزكام؟

نزلة البرد عبارة عن مرض بسيط يصيب الجهاز التنفسي العلوي، وغالبًا ما يُصاب به الأشخاص نتيجة عدوى فايروسية من إحدى فايروسات الأنف.

أجريت مراجعة بحثية في عام 2017، وأظهرت أن من يمارسون الرياضة باستمرار كروتين يومي أقل عرضة للإصابة بالبرد مقارنة مع من لا يمارسون الرياضة بانتظام.

ومع ذلك ذكر عدة باحثين في مقال نشر في عام 2020م أن هناك العديد من العوامل الأخرى بجانب ممارسة الرياضة يمكنها أن تساهم في زيادة احتمالية الإصابة بنزلات البرد والالتهابات.

على الرغم من ذلك، يمكن أن تتسبب ممارسة الرياضة خلال فترة الزكام والبرد العديد من المشكلات الصحية منها:

  • ارتفاع درجة الحرارة: حيث يمكن أن تتسبب التمارين الرياضية بارتفاع درجة حرارة الجسم، والتعرق المفرط، وبالتالي سيُصاب الجسم أيضًا بالجفاف نتيجة لذلك.
    ولزيادة درجة حرارة الجسم العديد من الآثار الجانبة الاخرى منها الارتباك، القيء، الغثيان، وسرعة ضربات القلب.
    وفي حال عدم العناية بصحة الجسم واستمرار ارتفاع درجة الحرارة سيقود ذلك إلى زيادة احتمالية الإصابة بتلف الأعضاء.
  • الجفاف: فارتفاع درجة الحرارة وزيادة التعرق سيتسببان في جفاف الجسم، وبالتالي اختلال توازن الكهارل، ومن المهم في هذه الحالة تعويض السوائل المفقودة بشرب كمية كافية من الماء.
  • نقص مستوى الأوكسجين في الجسم: وبالتالي يزداد الجهد المبذول من الرئتين والقلب.

يمكن  أن تؤدي أيضًا ممارسة التمارين الرياضية العنيفة كتسلق الجبال إلى زيادة الضغط على الجهاز العصبي المركزي والقلب، وهذا وفق مراجعة بحثية أجريت في عام 2015م.

فهذا النوع من التمارين الرياضية يرهق جسدك خلال فترة المرض، ولكن الباحثين حتى الآن لم يستطيعوا تحديد ما إذا كانت ممارسة هذه التمارين الرياضية خلال فترة المرض تزيد من خطر الإصابة بنزلة البرد.

هل يمكن أن تساهم ممارسة التمارين الرياضية في الوقاية من البرد

تشير العديد من الدراسات الحديثة إلى أن للتمارين الرياضية دور في المساهمة في الوقاية من الإصابة بنزلات البرد والزكام.

وجدت أربعة دراسات بحثية نُشرت في المجلة الكورية لطب الأسرة أن التمارين الرياضية المعتدلة في شدتها يمكن أن تساهم في تقليل احتمالية الإصابة بالبرد.

ليس هذا فحسب، بل وجد الباحثون أن التمارين معتدلة الشدة كالهرولة ل45 دقيقة يمكن أن تؤدي إلى زيادة حوالي 20% من الخلايا المناعية التي يطلق عليها اسم الغلوبولين المناعي.

ولكن هذه الدراسات تتضمن بعض الحدود، ألا وهي أن العينة التي أجريت الدراسة عليها صغيرة نسبيًا، ولهذا السبب من المبكر التأكيد على ان للتمارين الرياضية دور في الوقاية من نزلات البرد.

متى يسمح بممارسة التمارين الرياضية خلال الزكام

حين تصاب بالزكام يشعر جسدك بالتعب، ويحتاج إلى استهلاك طاقة إضافية لمحاربة الفايروس، ولهذا السبب من المهم التركيز على أن طاقة جسدك محدودة خلال الزكام.

لذلك من المهم الحفاظ على الواقعية، والقيام بالتمارين الرياضية دون إرهاق النفس والاستراحة مباشرة إذا زاد الإرهاق والتعب.

إذا كان زكامك بسيطًا، وكانت أعراضك بسيطة للغاية فيمكنك ممارسة تمارينك الرياضية الروتينية مع الانتباه على مستوى الرطوبة في جسمك.

يمكن أيضًا أن يشعر بعض مرضى الزكام بألم الاذن، ويعتبر من الأعراض الطبيعية للزكام، ولا يمنع ايضًا من ممارسة التمارين الرياضية.

من أعراض الزكام أيضًا انسداد الأنف، ومن الجدير بالذكر حاجة الجسم الماسة إلى التنفس براحة، لهذا السبب من المهم مراقبة مستوى الاجهاد، والاستراحة بمجرد الشعور بالإرهاق.

متى يمنع ممارسة التمارين الرياضية خلال الزكام

في بعض الاحيان يمكن أن تكون أعراض الزكام شديدة، وفي هذه الحالة يمنع ممارسة التمارين الرياضية للحفاظ على صحتك وعدم تعريض نفسك والآخرين إلى الخطر، مثل المشاركة في بطولات مع فريق ما.

يمكن أن ترتبط بعض حالات الزكام والبرد بالحمّى، وفي هذه الحالة لا يجب ممارسة أي تمرن رياضي.

يصاب الجسم بالحمّى كردة فعل مناعية، وهذا يعني أنها دليل على أن الجسم يكافح للقضاء على الفيروس، ولهذا السبب لا ينصح ببمارسة التمارين الرياضية عند الإصابة بالحمى.

من أعراض الزكام أيضًا السعال الرطب، ومن الصعب ممارسة التمارين الرياضية خلال الشعور به، وهذا للحاجة إلى التوقف المتكرر لإخراج المخاط الزائد من السعال، كما ستتسبب التمارين الرياضية بزيادة الضغط على قلبك ورئتيك.

ترتبط أيضًا نزلات البرد بالمشاكل المعوية والغثيان، وينصح الأطباء والباحثين بالتوقف عن ممارسة الرياضة في هذه الحالة والاستراحة مع شرب كمية ممتازة من السوائل.

التمارين الرياضية المناسبة خلال الزكام

في حال كانت اعراض الزكام بسيطة، فلا بأس بممارسة التمارين الرياضية، ولكن وفق مقال نُشر في عام 2017 في مجلة علم وظائف الأعضاء التطبيقي، فإن التمارين الرياضية العنيفة والشديدة ممنوعة خلال الزكام.

يمكن أيضًا أن تؤدي التمارين الرياضية العنيفة إلى إضعاف جهاز المناعة، ولهذا السبب فيما يلي مجموعة من التمارين الرياضية البسيطة والتي يمكن القيام بها في حال كانت أعراض الزكام بسيطة:

يمكن أن يؤثر انسداد الانف والأذن على كفاءة آداء التمارين الرياضية، حيث سيؤثر على توازنك، ولهذا السبب يجدر بنا التاكيد على عدم إجهاد الجسم.

كيفية تسريع الشفاء من الزكام

أفضل ما في الزكام هو أنه يُشفى لوحده بعد أيام قليلة، ولكن يمكن أيضًا القيام ببعض الخطوات للتعافي من الزكام ونزلات البرد في أسرع وقت ممكن، وفيما يلي هذه الخطوات:

  • الحصول على قسط من الراحة النفسية والجسدية.
  • شرب كمية كافية من السوائل للوقاية من الجفاف.
  • غسل اليدين باستمرار، وهذا لتجنب نقل العدوى لشخص آخر، وعم التقاط فايروسات لأمراض اخرى.
  • تناول بعض الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية كمسكن الألم، والذي يعالج الصداع وآلام الجسم.

ما هو الفرق بين الزكام والإنفلونزا

يمكن أن يكون الزكام مرضًا خفيفًا يمكن ممارسة التمارين الرياضية فيه، ولكن الإنفلونزا أكثر حدة، ولهذا يمنع منعًا باتًا ممارسة التمارين الرياضية خلال الإنفلونزا.

يمكن أن يصعب على البعض التفريق بين الزكام والإنفلونزا، ولهذا فيما يلي أعراض الإصابة بالبرد أو الزكام:

  • عادة لا يتبعها إصابة بالحمى، إلا نادرًا.
  • تظهر أعراض الزكام تدريجيًا.
  • سيلان الأنف وانسداده.
  • التهاب في الحلق.
  • العطاس.
  • آلام في الجسم.

أما أعراض الإنفلونزا فتتمثل في:

  • غالبًا ما تُرافقها الحمى.
  • تظهر الأعراض بسرعة.
  • تعب وآلام مختلفة في الجسم.
  • الغثيان أو القيء أو كلاهما.
  • من النادر أن يرافق الانفلونزا انسداد الأنف، العطاس أو التهاب في الحلق.

متى يجب الحصول على المساعدة الطبية

إذا اصبجت أعراضك أكثر خطورة، فيجب التوجه مباشرة إلى الطبيب، وتشمل هذه الأعراض ما يلي:

  • حمى شديدة ومستمرة.
  • سعال لا يمكن السيطرة عليه.
  • صعوبة في التنفس.
  • عدم القدرة على تناول الطعام أو شرب السوائل.
  • القيء المستمر.

في النهاية، نحن نقدر اهتمامك بآداء التمارين الرياضية والحفاظ على صحة جسمك، ولكن في فترة الزكام عليك أن تحرص على الراحة بقدر الإمكان، أو ممارسة تمارين رياضية بسيطة للغاية.

المرجع:

‫0 تعليق