الأحد, مايو 29, 2022
فنجانصحةالصحة الجسديةداء كرون أعراضه وطرق علاجه

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

9,912المعجبينإعجاب
9,852المتابعينتابع
194المتابعينتابع

داء كرون أعراضه وطرق علاجه

داء كرون أعراضه وطرق علاجه

يعتبر داء كرون Crohn disease أحد أنواع أمراض الأمعاء الالتهابية والتي قد تصيب أحد أجزاء السبيل الهضمي بدءًا من الفم وانتهاءً بالفتحة الشرجية، وتتظاهر بالألم البطني الشديد والإسهال المدمى المترافق مع ارتفاع درجة الحرارة ويترافق بسوء التغذية ونقص في الوزن، يحدث هذا المرض نتيجة لعدة عوامل تتعلق إما بالاستعداد الوراثي أو نتيجة لعوامل مناعية وكذلك يعد نمط الحياة غير الصحي والتدخين عوامل تؤهب الإصابة بداء كرون، لا يوجد علاج نوعي لهذا المرض إنما يتم إعطاء الأدوية التي تخفف الأعراض وتقلل من الالتهاب وتمنع حدوث الانتكاس، ويعتبر هذا المرض من الأمراض المؤلمة والتي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

أسباب حدوث داء كرون:

لم يحدد إلى الأن العامل الحقيقي المسبب لداء كرون، وقد اقترح الأطباء عدة آليات مسببة لحدوث المرض أهمها:

  • العوامل الوراثية: حيث أنه من الملاحظ شيوع داء كرون عند الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض وذلك بأن يكون أحد أفراد عائلتهم على الأقل مصابًا بداء كرون، حيث يرجح حدوث طفرة جينية في الكروموسوم 16.
  • عوامل تتعلق بطبيعة الحياة: مثل التدخين والنظام الغذائي غير الصحي والملوثات.
  • الجراثيم المعوية: المسببة لاختلال توازن الجهاز الهضمي.
  • ضعف الجهاز المناعي: حيث تؤدي الإصابة بالفيروسات والجراثيم برد فعل من الجهاز الهضمي قد يؤدي إلى بداية ظهور المرض.

كيفية تشخيص داء كرون:

يتم تشخيص المرض باتباع العديد من الإجراءات والطرق مثل:

  • التصوير بالأشعة السينية: ويتم للأمعاء الدقيقة لملاحظة تضيقها أو تقرحها أو حدوث ناسور فيها وهو ما يؤكد الإصابة.
  • إجراء التنظير المعوي: حيث يتم مشاهدة التقرحات الالتهابية على جدران الأمعاء.
  • أخذ عينات من الأنسجة المتقرحة: وفحصها مجهريًا حيث يميز داء كرون وجود رشاحة التهابية وكذلك وجود الخلايا العملاقة في العينة.
  • إجراء التحاليل الدموية: حيث تظهر النتائج عند المرضى ارتفاعًا في سرعة تثفل (ترسب) الكريات الحمراء وكذلك فقرًا في الدم.

أعراض داء كرون:

قد يصيب المرض أي جزء من أجزاء الجهاز الهضمي ولكنه غالبًا ما يصيب الأمعاء، وتتراوح شدة أعراضه بين الأعراض الخفيفة والحادة والتي قد تظهر بشكل حاد ومفاجئ أو قد تظهر بشكل خفيف وتزداد تدريجيًا وتتظاهر ب:

  • ضعف الشهية حيث تقلل التشنجات الهضمية من الشهية للطعام.
  • انخفاض في وزن الجسم بسبب انخفاض القدرة على الهضم وامتصاص المواد الغذائية.
  • ارتفاع درجة الحرارة والتعب.
  • الإسهال حيث يحفز الالتهاب الحاصل خلايا الأمعاء على إفراز السوائل والأملاح إلى لمعة الأمعاء مما يسبب لينًا في البراز، وتساهم التقلصات المعوية في حدوث الإسهال والذي يكون مدمى في الحالات الشديدة.
  • تشنجات مؤلمة في البطن حيث تسبب الالتهابات في جدران الأمعاء على تشكيل ندوب مؤلمة وانتفاخات في الجدار المعوي تسبب الآلام والتقلصات الهضمية المؤلمة.
  • تقرحات في الفم تشبه الإصابة بالفطور الفموية.
  • تقرحات في أغشية الأمعاء تبدأ بجروح التهابية صغيرة وتتطور إلى قرحات كبيرة و عميقة.
  • حدوث خراجات ونواسير ناتجة عن التهاب جدران الأمعاء وانتقال الالتهاب إلى أعضاء مجاورة كالمثانة أو عنق الرحم فيحدث ارتباط بشكل ناسور وقديؤدي إلى تشكيل خراج متقيح.

و قد تظهر أعراض ناتجة عن الالتهاب الشديد تتظاهر ب:

  • فقر الدم الناتج عن النزف الهضمي.
  • التهاب الكبد والأقنية الصفراوية.
  • التهاب تالي في العينين أو الجلد أو المفاصل.
  • الغثيان أو القيء.
  • مشاكل في الجلد.
  • قد يعاني الأطفال المصابون بالمراحل الحادة من داء كرون من تأخر في النمو الجسمي وكذلك التطور الجنسي.

كيفية تطور المرض:

يتطور داء كرون ويتظاهر بأربعة أنماط تختلف من حيث الشدة والأعراض و هي:

الالتهاب المزمن

ويتظاهر بآلام حادة في أسفل البطن وتتركز غالبًا في الجانب السفلي الأيمن من البطن وحدوث نفخة وتطبل بالبطن ويترافق بالغثيان و الإقياء ويترافق مع حدوث الإمساك.

الانثقاب الخفي

ويتظاهر بأعراض تتشابه مع أعراض التهاب الزائدة الدودية أو التهاب الرتج.

حدوث الانسداد

يتميز بحدوث إمساك شديد وغثيان وقيء مع انخفاض في الوزن.

حدوث اتصال بين عروة معوية وعضو آخر

قد يحدث اتصال بين عروة معوية والمثانة أو جلد البطن وعندها يحدث إفراز من الفتحة عبر الجلد أو عبر الطريق البولي أو حتى الأعضاء التناسلية، ويتم تشخيص هذه الحالة بالفحص المخبري حيث يظهر تحليل الدم ارتفاع سرعة التثفل بشكل كبير وكذلك فقر الدم.

مضاعفات مرض داء كرون:

إن الإصابة بداء كرون قد تؤدي إلى حدوث مضاعفات تتمثل ب:

  • التقرحات: حيث تؤدي الالتهابات في جدران الأمعاء إلى حدوث الجروح والتقرحات.
  • النواسير: والتي قد تكون داخلية ضمن البطن وتسبب سوء التغذية نتيجة تسرب المواد المغذية من الأمعاء الغليظة المسؤولة عن امتصاصها، أو قد تكون خارجية تسبب إخراج محتويات الأمعاء إلى سطح الجلد، وقد تتعرض النواسير للالتهاب وتشكل خراجًا خطرًا من الممكن أن يكون مهددًا للحياة.
  • انسداد الأمعاء: بالخراجات والمفرزات الالتهابية.
  • السرطانات المعوية: حيث يزداد احتمالية حدوثها لدى مرضى داء كرون.

علاج داء كرون:

يفضل البدء المبكر بالعلاج في المراحل الخفيفة للمرض حتى نحصل على نتائج جيدة ويتضمن العلاج:

  • الصادات الحيوية: مثالها المترونيدازول والسيبروفلوكساسين الذي أثبت فاعليته في معالجة داء كرون في الأمعاء الغليظة.
  • الستيروئيدات: مثل البريدنيزولون والبودوزونايد واللذان أثبتا فعالية في المحافظة على هدأة المرض.
  • الأدوية المثبطة للمناعة :حيثأ ثبتت التجارب فعالية الأدوية الكابحة للمناعة والأدوية المضادة لعامل نخر الورم في معالجة داء كرون وأمراض الأمعاء الالتهابية ونجاحها في المحافظة على هداة المرض وتراجع النواسير.

في النهاية يجب أن ننوه أن داء كرون قد يشمل في مراحله الشديدة أعضاءًا من خارج الأمعاء كالجلد والمفاصل والعينين، وقد يسبب حصى الكلى والمرارة وكذلك مشاكل في الكبد، وفي تلك المراحل يزداد خطر الإصابة بسرطان القولون وسرطان الأمعاء الغليظة أو الدقيقة.

عن الكاتب:

الصيدلانية سوزي مطرجي
سوزي مطرجي كاتبة من سوريا، حاصلة على إجازة في الصيدلة و الكيمياء الصيدلانية قارئة نهمة و أعد الكتابة هواية ترقى لمرتبة الشغف كاتبة لدى عدة مواقع
مقالات مشابهة