ضغط الدم الطبيعي، كيفية المحافظة عليه وأسباب ارتفاعه وانخفاضه

[faharasbio]

كثيراً ما نسمع بمصطلح ضغط الدم الطبيعي، ونعلم أنه يجب علينا معرفة كل ما هو لازم لإبقائه معتدلاً، وذلك لأن ارتفاعه أو حتى انخفاضه أمر قد يودي بحياة العديد من الأشخاص للخطر.

في هذا المقال سنذكر عن كل ما يتعلق بضغط الدم، قيمته الطبيعية، كيفية المحافظة عليه، أسباب ارتفاعه وانخفاضه.

ما هو ضغط الدم؟

إن ضغط الدم هو عبارة عن القوة اللازمة للجسم والتي تدفع الدم إلى الجدران الخاصة بالأوعية الدموية، ويُقاس ضغط الدم كرقمين وهما:

  • ضغط الدم الانقباضي: وهو ضغط الدم على الشرايين عندما ينبض القلب ويقوم بضخ الدم، وقيمته الطبيعية حوالي 120 ملم زئبقي.
  • ضغط الدم الانبساطي: وهو ضغط الدم على الشرايين عندما ينبسط القلب، أو بين نبضة قلب وأخرى، وقيمته الطبيعية حوالي 80 ملم زئبقي.

مع العلم أن الدورة الدموية للجسم تبدأ من خلال انقباض القلب ليتم الدفع بشكل شديد جميع ما يحتوي من دماء، وعندها تنتقل إلى الشريان “الأبهر”، والذي يُعرف بأنه أكثر شريان ضخم من بين الشرايين الأخرى الموجودة في جسم الإنسان، وبعدها لبقية الشرايين.

بعد أن يضخ القلب كل الدماء الموجودة لديه ينبسط ليسمح أن يتم تعبئته بالدماء المليء بالأوكسجين من جديد. بعد أن يمتلئ القلب بالدماء المليء بالأوكسجين ينقبض وذلك ليدفع نقلة جديدة من الدماء إلى الشريان الأبهر ومن ثم لبقية الشرايين من جديد، وهكذا تستمر الدورة الدموية في الجسم طالما أن الإنسان لا يزال على قيد الحياة.

يوجد العديد من الإحصائيات العملية والطبية التي بين أن المحافظة على ضغط الدم الطبيعي لها أهمية كبرى، وذلك بأن يكون ضغط الدم في جسم الإنسان بشكل وسطي 75/115 مليمتر زئبق.

معدل ضغط الدم الطبيعي حسب العمر

إن قيم معدل ضغط الدم الطبيعي هي من أكثر الأمور أهمية، والتي من المحتمل أن يتسبب عدم اتزانها بالكثير من الوعكات الصحية، نظراً لذلك إليكم هذا الجدول الذي يحتوي على معدل ضغط الدم الطبيعي حسب العمر.

الفئة العمريةضغط الدم الطبيعي للإناثضغط الدم الطبيعي للذكور
1024120/79120/79
2529120/80121/80
3035122/81123/82
3639123/82124/83
4045124/83125/83
4649126/84127/84
5055129/85128/85
5659130/86131/87
60 وما فوق134/84135/88

كيفية قياس ضغط الدم؟

أما بالنسبة لقياس ضغط الدم، فإنه يتم قياسه عن طريق وحدة خاصة به يطلق عليها اسم (مليمتر زئبق).

يتراوح ضغط الدم الطبيعي والذي يكون انقباضي للأشخاص البالغين في المنتصف من أعمارهم فيما بين تسعون وحتى مئة وأربعون ميلي متر زئبق.

في حين أنه بالنسبة لضغط الدم الطبيعي الذي يكون انبساطي، فإنه يتراوح فيما بين ستون وحتى التسعون ميلي متر زئبق. ولو أردنا معرفة ضغط الدم بشكل متوسط فهو يكون مئة وعشرون مليمتر زئبق.

ومن الجدير ذكره أنه عندما يتم انقباض العضلة القلبيّة، فإنه يقوم بدفع الدماء فيما يسمى بالشريان الأبهر، والذي بدوره يقوم بالتمدد بشكل جانبي لكي يتم السماح للدماء بالمرور عن طريقه إلى الشرايين الأخرى.

ويطلق على الضغط الدموي للأوعية الدموية والتي يمر فيها اسم (ضغط الدم الانقباضي)، وبالنسبة للحالة التي تسمى بـ (ضغط الدم الانبساطي)، فهي تتم عندما تنبسط العضلة القلبية وتخرج من حالة الانقباض، عندها يعود الشريان الأبهري إلى الوضع الطبيعي الذي كان عليه.

مع العلم أنه في هذه الحالة يضغط الشريان الأبهر على الدماء الذي يحتويها، وذلك حتى يضمن استمرارية تدفق الدماء إلى عضلة القلب.

قد يهمك: هل يسبب ارتفاع ضغط الدم الصداع؟

تصنيف ضغط الدم

وضعت جمعية القلب الأمريكية خمسة تصنيفات رئيسية لضغط الدم وهي كالآتي:

  • ضغط الدم الطبيعي: وهو ضغط الدم الأقل من 120/80 ملم زئبقي.
  • ضغط الدم المرتفع: وفي هذه الحالة تقع قيمة ضغط الدم الانقباضي بين 120 و129 ملم زئبقي، ويبقى ضغط الدم الانبساطي 80 أو أقل.
  • ارتفاع ضغط الدم 1: وفي هذه الحالة تبقى قيمة ضغط الدم الانقباضي بين 130 و139 ملم زئبقي، بينما تتراوح قيمة ضغط الدم الانبساطي بين 80 و89 ملم زئبقي، ويبدأ الأطباء في هذه المرحلة بتوصية المريض ببعض التغييرات في نمط الحياة، كما يُمكن أن يصف بعض الأدوية لهم.
  • ارتفاع ضغط الدم 2: وهذا عندما ترتفع قيمة ضغط الدم للرقم 140/90 أو أعلى، وفي هذه المرحلة يُصبح من الضروري للغاية تناول أدوية خفض ضغط الدم.
  • أزمة ارتفاع ضغط الدم: وفيها يرتفع ضغط الدم لأعلى من 120/ 80 بشكل مفاجئ، وبعد إعادة قياس ضغط الدم تبقى مرتفعة بشكل غير طبيعي، ويُرافقها أعراض مثل ألم الصدر، ضيق التنفس، التنميل، الضعف، صعوبة في الرؤية، صعوبة في التحدث وآلام الظهر، وتتطلب هذه الحالة تدخلًا طبيًا عاجلًا.

أسباب ارتفاع ضغط الدم

من المعروف طبيّاً أن الأسباب التي تقف خلف ارتفاع ضغط الدم، يتم تقسيمها إلى قسمين على الشكل التالي:

ارتفاع ضغط الدم الرئيسي (الأساسي)

يحدث هذا النوع لدى غالبية الأشخاص الراشدين والبالغين، وارتفاع ضغط الدم لديهم لا يوجد وراءه سبب معين.

لكن من الجدير ذكره أن هذا النوع من ارتفاع ضغط الدم والمعروف باسم “ارتفاع ضغط الدم الرئيسي (الأساسي)، يميل بشكل كلّي إلى التطورات التي تحدث بشكل تدريجي في جسم الإنسان على مر العديد من الأعوام عليه.

ارتفاع ضغط الدم الثانوي

هناك الكثير من الأشخاص الذين يصابون بفرط ارتفاع ضغط الدم لديهم، والذي يكون ناتج عن حالة كامنة. إن هذا النوع من ارتفاع الضغط الدموي والمعروف باسم “ضغط الدم الثانوي”، يظهر بشكل مفاجئ ويؤدي إلى ارتفاع معدل الضغط الدموي وبمعدل أكثر بكثير من “ارتفاع ضغط الدم الرئيسي”. ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أن هناك العديد من الحالات المرضية والأدوية والعقاقير المختلفة، والتي من الممكن أن تسبب فرط ارتفاع ضغط الدم الثانوي، ومن هذه الحالات المرضية ما يلي:

  • الأمراض التي تحدث في الكلى.
  • الأورام الناتجة عن الغدة الكظرية.
  • انقطاع النفس الذي يحدث أثناء النوم وبشكل انسدادي.
  • المشاكل التي تتعلق في الغدة الدرقية.
  • العيوب التي تكون عليها الأوعية الدموية، والتي تنتج لدى البعض بسبب العيوب الخلقية.
  • العقاقير التي يتم أخذها بشكل غير مشروع، على سبيل المثال: الكوكايين والأمفيتامينات.
  • بعض الأدوية، على سبيل المثال: أدوية معالجة النزلات البرديّة، الحبوب التي تساعد على تنظيم النسل، حبوب وأدوية معالجة الاحتقان، المسكنات للألم والتي يتم أخذها من غير وصفة طبية، والبعض من الأدوية الأخرى والتي يتم تصريفها بوصفة طبية.

قد يهمك: كارفيديلول الأدوية الخافضة لضغط الدم Carvedilol

أسباب انخفاض ضغط الدم

إن انخفاض ضغط الدم عند العديد من الأشخاص يعود إلى تواجد الكثير من الأسباب والتي من خلالها تؤدي إلى انخفاض مستوى ضغط الدم لديهم، ومن أكثر هذه الأسباب أهمية ما يلي:

  • العوامل الجينية والوراثية.
  • حالة الصحة النفسية وحالة الصحة الجسدية للشخص المريض، بالإضافة إلى مدى اللياقة البدنية الخاصة به.
  • تزايد العمر وتقدمه.
  • تعرّض الجسم إلى مجهود بدني بشكل كبير بالإضافة إلى حالات ضغط نفسية حادة.
  • تفاوت مستويات التوتر لدى الشخص نتيجة اختلاف بعض ظروفه الحياتية، بالإضافة إلى قيامه بتناول البعض من الأدوية والتي يعتقد أنها علاجية ويستخدمها ليقوم بمعالجة حالة مرضية يشكو منها، على حساب انخفاض معدل ضغط الدم لديه.
  • الطبيعة الخاصة في البعض من الأطعمة التي يتناولها والمشروبات التي يشربها على مدار الأربعة وعشرين ساعة.
  • إصابة الشخص بمرض مزمن، على سبيل المثال تواجد تلف في الجهاز العصبي والمتمثل بتشكيل ضمور في الأجهزة المتعددة، أو داء السكري، إذ أنها أمراض تؤدي إلى انخفاض الضغط الدموي الانتصابي بشكل كبير أو ربما تواجد خلل ومشكلة في التواصل فيما بين الدماغ والقلب.
  • عدم توفر البعض من العناصر الغذائية الهامة في جسم الإنسان، على سبيل المثال فيتامين بي 12 والفولات، وهذا يؤدي بدوره إلى انخفاض ضغط الدم.
  • وجود بعض المشاكل في الغدد الصماء، على سبيل المثال تناقص معدلات السكر في دم الإنسان، بالإضافة إلى الأمراض المتعلقة بالغدة الدرقية.
  • إصابة جسم الإنسان بالجفاف وذلك بسبب خسارة كميات كبيرة من المياه، وبالتالي هذا من أهم أسباب انخفاض ضغط الدم، والذي بدوره يؤدي إلى الشعور بالدوخة والتعب.
  • بالإضافة إلى وجود عوامل محددة تؤدي إلى الجفاف ونقصان كميات الماء في جسم الإنسان، منها الحمى، التقيؤ، الإفراط في تناول المدرّات البولية، الإسهال الحاد، والقيام بممارسة التمارين الرياضية الصعبة والشاقة من دون الانتباه إلى تناول كميات جيدة من الماء.

من الجدير ذكره أن هناك العديد من الأسباب الأخرى الثانوية والتي لها دور كبير في انخفاض ضغط الدم أيضاً، وهي على الشكل التالي:

  • التعرض إلى حالات نزيف دماء، بغض النظر فيما إذا كان هذا النزيف خارجي أو داخلي شديد، وهو عامل مهم وله دور كبير في انخفاض ضغط الدم.
  • الإصابة بالبعض من حالات العدوى والتي تنقل البكتيريا للشخص من خلال مجاري الدماء لديه، والتي بدورها تسبب انخفاض ونقصان خطير في ضغط الدم والذي بدوره من المحتمل أن يؤدي إلى الموت.
  • للحمل دور كبير أيضاً في انخفاض ضغط الدم، وذلك لأن المرأة الحامل تكون خلال فترة الحمل معرضة لانخفاض ضغط الدم بشكل كبير، بسبب حدوث توسع في الجهاز المسؤول عن الدورة الدموية لديها بشكل مفاجئ ولحظي سريع، ولكن هذا الأمر طبيعي للغاية، وفي أغلب الأحيان يعود ضغط الدم إلى مستواه الطبيعي بعد عملية الولادة.

قد يهمك: أتينولول الأدوية الخافضة لضغط الدم Atenolol

كيف تتحكم في مستوى ضغط الدم الطبيعي؟

لتكون قادراً على التحكم في مستوى ضغط الدم الطبيعي، إليك أهم عشر نصائح تجعلك قادراً على التحكم في مستوى ضغط الدم لديك، وهي على الشكل التالي:

العمل على ضبط محيط الخصر لديك

إن ضغط الدم في غالب الأمر يكون مرتفعاً كلما ازداد الوزن، ومن المحتمل أن زيادة الوزن أيضاً قد تسبب اضطرابات في التنفس، وهذا يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. نظراً لذلك من الواجب عليك حتى تحافظ على مستوى ضغط الدم لديك.

التمرن بشكل منتظم

من الممكن أن تسبب ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم، على سبيل المثال مئة وخمسون دقيقة في الأسبوع الواحد، في خفض مستوى ضغط الدم إلى ما يتراوح من خمسة إلى ثمانية ميلي متر زئبقي. نظراً لذلك من المهم الدوام والاستمرارية على القيام بالتمارين الرياضية البدنية بشكل معقول، وذلك لإبقاء ضغط الدم ضمن مستواه الطبيعي.

العمل على اتباع نظام غذائي صحي مفيد

عن طريق اتباع النظام الغذائي والذي يكون غنياً بالحبوب والخضار والفواكه بالإضافة إلى المشتقات الحليبية والتي تكون ذات دسم قليل، يمكن أن تتحكم في مستوى ضغط الدم.

القيام بتقليل نسبة الصوديوم في النظام الغذائي الخاص بك

إن العمل على تخفيض نسب الصوديوم في الغذاء الخاص بك يجعلك قادراً على التحكم في مستوى ضغط الدم لديك، إذ أن نسب الصوديوم المرتفعة في الطعام لا ينصح بها أبداً.

تجنب شرب الكحول

تُؤثر الكحول على قدرة الكليتين على تصفية الدم وترشيحه، وبالتالي يُمكن أن تُؤدي إلى ارتفاع مستوى الأملاح في الدم وخصوصًا الصوديوم، مما يتسبب في ارتفاع ضغط الدم.

الإقلاع عن التدخين

يجب عليك أن تعلم أن كل سيجارة يقوم الشخص بتدخينها تعمل على رفع ضغط دمه لفترة زمنية من الوقت، لذلك يشعر أنه مدمن على التدخين بين الحين والآخر ولا يستطيع تركه والابتعاد عنه، لذا لتكن قادراً على التحكم في مستوى الدم الخاص بك يجب عليك أن تقلع عن التدخين، ناهيك عن أثر الإقلاع عن التدخين في تحسين صحتك العامة.

الامتناع عن تناول الكافيين

إن تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين يُمكن أن ترفع ضغط الدم إلى عشرة ميلي متر زئبقي، لذا يجب التقليل من تناول الكافيين لتكن قادراً على التحكم في مستوى ضغط الدم لديك.

التقليل قدر الإمكان من الضغوطات النفسية

إن الضغوطات النفسية، حتى لو كانت مزمنة، لها دور كبير في إحداث خلل في مستوى ضغط الدم في جسم الإنسان، نظراً لذلك يجب الابتعاد عن التوتر قدر الإمكان، ومحاولة الهدوء، لتبقى ضمن صحة نفسية جيدة.

نصائح أخرى

  • الحرص على متابعة ضغط الدم بشكل مستمر من خلال جهاز قياس الضغط المنزلي، بالإضافة إلى زيارة الطبيب بشكل منتظم ومستمر، فالمتابعة المنزلية لمستوى ضغط الدم تجعلك على اطلاع دائم على مستوى ضغط الدم لديك ومتحكماً به بشكل مستمر.
  • اعثر على مصادر لتحصل على الدعم الكافي.

إن الدعم الذي من الممكن أن تحصل عليه سواء من أصدقائك أو عائلتك، كفيل في مساعدتك بتحسين صحتك سواء الجسدية أو النفسية، وهذا أمر مهم ويجعلك قادراً على التحكم في مستوى ضغط الدم لديك.

[ppc_referral_link]