فوائد التأمل: 12 فائدة مثبتة علميًا

فوائد التأمل 12 فائدة مثبتة علميًا
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يتساءل الكثيرون عن فوائد التأمل الصحية والنفسية؟ وهل فوائدها حقيقية؟ سنتعرف على 12 فائدة مثبتة علميًا للتأمل مدعمة بالدراسات الحديثة، ومن الجدير بالذكر أنه تم ممارسة التأمل لعدة قرون كوسيلة لتعزيز الاسترخاء وتقليل التوتر وتحسين الرفاهية العامة. أكد البحث العلمي في السنوات الأخيرة الفوائد العديدة للتأمل، مما يجعله خيارًا شائعًا للأفراد الذين يتطلعون إلى تحسين صحتهم العقلية والبدنية.

ما هو التأمل

التأمل هو ممارسة يستخدم فيها الفرد أسلوبًا – مثل اليقظة أو تركيز العقل على شيء معين أو فكرة أو نشاط معين – لتدريب الانتباه والوعي، وتحقيق حالة ذهنية واضحة وهادئة ومستقرة عاطفيًا.

هناك أنواع مختلفة من التأمل، بما في ذلك تأمل اليقظة والتأمل التجاوزي والتأمل المحب واللطف، من بين أنواع أخرى. تتضمن معظم أشكال التأمل الجلوس أو الاستلقاء في وضع مريح وتركيز العقل على شيء أو فكرة أو نشاط معين لاستبعاد المشتتات الأخرى. يستخدم بعض الأشخاص مسبحة الصلاة، أو تعويذة (كلمة أو عبارة تتكرر مرارًا وتكرارًا)، أو الإحساس بأنفاسهم للمساعدة في تركيز أذهانهم.

تعود جذور التأمل إلى التقاليد الروحية الشرقية القديمة، ولكنه يمارسه الآن على نطاق واسع من قبل الناس من جميع الأديان والخلفيات. يجد الكثير من الناس أن دمج ممارسة التأمل بانتظام في روتينهم اليومي يمكن أن يكون له عدد من الفوائد الإيجابية، بما في ذلك تقليل التوتر والقلق، وتحسين التركيز، وتحسين الصحة البدنية.

متى تظهر نتائج التأمل؟

يمكن أن تختلف فوائد التأمل ووقت ظهورها من شخص لآخر، وقد تعتمد على عدد من العوامل، بما في ذلك نوع التأمل الذي يتم ممارسته، وأهداف الفرد للتأمل، ومقدار الوقت والجهد الذي يبذله في ممارسته. قد يلاحظ بعض الأشخاص فوائد التأمل على الفور، بينما قد يستغرق آخرون وقتًا أطول لرؤية النتائج.

ومع ذلك، يجد الكثير من الناس أنهم بدأوا في ملاحظة فوائد التأمل بعد بضعة أسابيع من الممارسة المنتظمة. أظهرت الأبحاث أن الأفراد الذين يشاركون في برنامج الحد من التوتر القائم على اليقظة لمدة ثمانية أسابيع، على سبيل المثال، يعانون من انخفاض كبير في التوتر والقلق والاكتئاب، بالإضافة إلى تحسينات في الانتباه والوظيفة المعرفية.

من المهم أن تتذكر أن التأمل ممارسة تتطلب وقتًا وجهدًا، وقد لا تظهر الفوائد على الفور. ومع ذلك، مع الممارسة المنتظمة، يجد الكثير من الناس أنهم بدأوا في تجربة الآثار الإيجابية للتأمل.

كم مدة التأمل؟

يمكن أن يختلف طول جلسة التأمل اعتمادًا على الفرد وأهداف التأمل. قد يجد بعض الناس أنهم يفضلون جلسات تأمل أقصر ، بينما قد يفضل البعض الآخر جلسات أطول. لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع على هذا السؤال، لأن الطول المثالي لجلسة التأمل سيعتمد على التفضيلات والظروف الشخصية للفرد.

ومع ذلك، يجد الكثير من الناس أن البدء بجلسات تأمل أقصر (10-15 دقيقة) وزيادة طول جلساتهم تدريجيًا عندما يصبحون أكثر ارتياحًا مع الممارسة يمكن أن يكون وسيلة مفيدة للبدء. قد يجد بعض الأشخاص أنهم يفضلون التأمل لفترات أطول من الوقت (30-60 دقيقة)، بينما قد يجد البعض الآخر أن الجلسات الأقصر والأكثر تكرارًا (5-10 دقائق) تكون أكثر عملية ويمكن التحكم فيها في ضوء جداولها.

في النهاية، أهم شيء هو العثور على ممارسة أسلوب تأمل تناسبك وتستمتع بها، وأن تكون منتضمًا في ممارستها. سواء اخترت التأمل لمدة 5 دقائق أو ساعة، فإن فوائد التأمل تأتي من الممارسة المنتظمة المتمثلة في تنمية عقل هادئ وواضح.

فوائد التأمل للصحة

فوائد التأمل المثبتة علميًا

هناك مجموعة متزايدة من الأدلة العلمية التي تدعم الفوائد العديدة للتأمل. وفيما يلي بعض الأمثلة على ذلك:

فوائد التأمل للحد من التوتر

تتمثل إحدى أهم فوائد التأمل في قدرته على تقليل التوتر وتعزيز الاسترخاء. عندما نشعر بالتوتر، تفرز أجسامنا هرمونًا يسمى الكورتيزول، والذي يمكن أن يكون له آثار سلبية على صحتنا إذا كان موجودًا بمستويات عالية لفترة طويلة من الزمن.

وجدت العديد من الدراسات أن التأمل يمكن أن يقلل بشكل كبير من التوتر والقلق. وجدت إحدى الدراسات التي شملت مجموعة من الموظفين الذين شاركوا في برنامج تأمل مدته ثمانية أسابيع أن المشاركين لديهم مستويات أقل بشكل ملحوظ من التوتر والقلق والاكتئاب مقارنة بالمجموعة الضابطة.

فوائد التأمل للدماغ وتحسين التركيز

بالإضافة إلى تقليل التوتر، تم العثور على أن التأمل يحسين التركيز، من خلال تدريب العقل على التركيز على نقطة واحدة، مثل التنفس أو المانترا، يمكن للأفراد تحسين قدرتهم على التركيز والاستمرار في التركيز على المهام. يمكن أن يكون هذا مفيدًا بشكل خاص للطلاب أو المهنيين الذين يحتاجون إلى القدرة على التركيز لفترات طويلة من الوقت.

في إحدى الدراسات، قام المشاركون الذين خضعوا لبرنامج تأمل لمدة ثمانية أسابيع بتحسين النتائج بشكل ملحوظ في اختبار الانتباه والوظيفة الإدراكية مقارنة بمجموعة التحكم.

فوائد التأمل للصحة البدنية

ثبت أيضًا أن للتأمل العديد من الفوائد للصحية الجسدية. تم ربطه بخفض ضغط الدم وتحسين النوم وتقوية جهاز المناعة. أظهرت الأبحاث أيضًا أن التأمل المنتظم يمكن أن يساعد الأفراد في إدارة الألم المزمن وتحسين أعراض حالات مثل متلازمة القولون العصبي والفيبروميالغيا.

في إحدى الدراسات، كان المشاركون الذين خضعوا لبرنامج الحد من التوتر القائم على اليقظة لمدة ثمانية أسابيع لديهم ضغط دم أقل بشكل ملحوظ مقارنة بمجموعة التحكم.

فوائد التأمل لتحسين الرفاهية

ثبت أن التأمل يحسن الرفاهية العامة من خلال تعزيز الشعور بالسعادة والرضا. من خلال تخصيص وقت لتهدئة العقل والتركيز على اللحظة الحالية، يمكن للأفراد اكتساب شعور أكبر بالتقدير لحياتهم وتجربة مشاعر الفرح والامتنان المتزايدة.

في إحدى الدراسات، أفاد المشاركون الذين شاركوا في برنامج العلاج المعرفي القائم على اليقظة بتحسن كبير في إحساسهم بالرفاهية مقارنة بمجموعة التحكم.

فوائد التأمل لتخفيف الألم

لقد ثبت أن التأمل أداة فعالة للتحكم في الألم المزمن. في إحدى الدراسات، شهد المشاركون الذين شاركوا في برنامج الحد من التوتر القائم على اليقظة انخفاضًا كبيرًا في شدة الألم وتحسنًا في نوعية حياتهم مقارنة بمجموعة التحكم.

قد يهمك: فوائد التأمل في التخفيف من الألم

فوائد التأمل لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية

تم ربط التأمل بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك انخفاض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. في إحدى الدراسات، كان لدى المشاركين الذين شاركوا في برنامج الحد من التوتر القائم على اليقظة ضغط دم ومعدل ضربات قلب أقل بشكل ملحوظ مقارنة بمجموعة تحكم.

فوائد التأمل لتخفيف أعراض الاكتئاب

تم العثور على أن التأمل علاج فعال للاكتئاب، حيث أظهرت العديد من الدراسات انخفاضًا كبيرًا في أعراض الاكتئاب لدى الأفراد الذين مارسوا التأمل. في إحدى الدراسات، كان لدى المشاركين الذين شاركوا في برنامج العلاج المعرفي القائم على اليقظة انخفاض كبير في أعراض الاكتئاب لديهم مقارنة بمجموعة التحكم.

فوائد التأمل لتحسين وظيفة المناعة

ثبت أن التأمل يحسن وظيفة المناعة، حيث وجدت العديد من الدراسات أن التأمل يمكن أن يزيد من إنتاج الأجسام المضادة ويعزز نشاط الخلايا المناعية. في إحدى الدراسات، قام المشاركون الذين شاركوا في برنامج الحد من التوتر القائم على اليقظة بتحسين وظائف المناعة بشكل ملحوظ مقارنة بمجموعة التحكم.

فوائد التأمل لتحسين جودة النوم

لقد ثبت أن التأمل يحسن نوعية النوم ومدته. في إحدى الدراسات، شهد المشاركون الذين مارسوا التأمل تحسينات كبيرة في جودة نومهم وأفادوا بأنهم شعروا بمزيد من الراحة بعد الاستيقاظ مقارنة بمجموعة التحكم.

فوائد التأمل لزيادة الوعي الذاتي

تم العثور على أن التأمل يعمل على زيادة الوعي الذاتي والذكاء العاطفي. في إحدى الدراسات، قام المشاركون الذين شاركوا في برنامج الحد من التوتر القائم على اليقظة بتحسين النتائج بشكل ملحوظ على مقاييس الوعي الذاتي والذكاء العاطفي مقارنة بمجموعة التحكم.

فوائد التأمل لزيادة المادة الرمادية في الدماغ

وجدت العديد من الدراسات أن التأمل مرتبط بزيادة المادة الرمادية في الدماغ، والتي يُعتقد أنها تشارك في التعلم والذاكرة. في إحدى الدراسات، كان المشاركون الذين شاركوا في برنامج الحد من التوتر القائم على اليقظة قد زادوا بشكل ملحوظ المادة الرمادية في الحُصين (منطقة من الدماغ تشارك في التعلم والذاكرة) مقارنة بمجموعة التحكم.

فوائد التأمل لتحسن أعراض القلق

تم العثور على أن التأمل علاج فعال للقلق، حيث أظهرت العديد من الدراسات انخفاضًا كبيرًا في أعراض القلق لدى الأفراد الذين مارسوا التأمل. في إحدى الدراسات، كان لدى المشاركين الذين شاركوا في برنامج الحد من التوتر القائم على اليقظة انخفاض كبير في أعراض القلق لديهم مقارنة بمجموعة التحكم.

اقرأ أيضًا: فوائد اليوغا لمرضى التهاب المفاصل

هل التأمل له اضرار

بشكل عام، يعتبر التأمل ممارسة آمنة مع القليل من الآثار الجانبية السلبية المبلغ عنها. قد يعاني بعض الأشخاص من عدم ارتياح مؤقت أو قلق عندما يبدأون التأمل لأول مرة، لكن هذه المشاعر عادةً ما تتبدد مع استمرارهم في ممارسة التأمل.

ومع ذلك، من المهم التعامل مع التأمل بعقل سليم ومنفتح، وطلب التوجيه من مدرب مؤهل إذا كنت غير متأكد من كيفية التأمل بشكل صحيح. من المهم أيضًا أن تتذكر أنه لا ينبغي استخدام التأمل كبديل للعلاج الطبي التقليدي أو العلاج لحالات الصحة العقلية أو البدنية الخطيرة. إذا كانت لديك مشكلة صحية معينة، فمن الأفضل دائمًا استشارة أخصائي رعاية صحية.

في الختام، يعد التأمل أداة قوية لها فوائد عديدة لكل من العقل والجسم. سواء كنت تبحث عن تقليل التوتر، أو تحسين التركيز، أو ببساطة أن تشعر بمزيد من السعادة، فإن دمج التأمل في روتينك اليومي هو طريقة بسيطة وفعالة لتحسين رفاهيتك بشكل عام.

روابط الدراسات:

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3004979/

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC1361203/

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3004979/

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

منصة الكترونية لنشر المقالات باللغة العربية. يسعى موقع فنجان الى اثراء المحتوى العربي على الانترنت وتشجيع الناس على القراءة

‫0 تعليق