قصص قصيرة للأطفال

قصص قصيرة للأطفال
()

قصص قصيرة للأطفال

كثيرًا ما نبحث عن مجموعة من القصص القصيرة التي يمكننا سردها لأطفالنا قبل النوم، أو إخبارهم بها لتعليمهم إحدى الأخلاق الحسنة.

لهذا السبب، نعرض لكم فيما يلي مجموعة قصص قصيرة للأطفال، وذلك لتعليمهم الأخلاق الحسنة بالطابع البسيط الذي يمكنهم فهمه.

قصة الفتى والذئب

في يوم من الأيام، كان يعيش في التلال الخضراء البعيدة راعي غنم صغير، وكان يشعر بالملل وهو يراقب قطيع الغنم على التل طوال اليوم، ولتسلية نفسه، قام بالصراخ بأعلى صوت “الذئب، الذئب! إنه يأكل الخِراف” فسارع القرويين لمساعدة الصبي وإنقاذ الأغنام، ولكنهم لم يجدوا شيئًا، فضحك الصبي وهو ينظر إلى وجوههم الغاضبة.

قال القرويين للفتى: “لا تصرخ بسبب ذئب ليس موجودًا”، ولكن بعد فترة بسيطة، شعر الطفل بالملل مجددًا وصرخ: “ذئب، ذئب، إنه يأكل خِرافي”، وخدع القرويين للمرة الثانية.

فحذر القرويون الغاضبون الصبي مرة أخرى وغادروا، واستمر الفتى بمراقبة القطيع، ولكنه بعد فترة، رأى ذئبًا حقيقيًا وصرخ بصوت عالٍ: “ذئب، ذئب، رجاء ساعدوني الذئب يطارد الخراف، ساعدوني!”.

لكن هذه المرة، لم يحضر أحد للمساعدة، وبحلول المساء، عندما لم يعد الصبي إلى المنزل، تساءل القرويون عما حدث له وصعدوا التل، فوجدوا الصب يبكي أعلى التل ويسألهم: “لماذا لم تُساعدوني حين أخبرتكم بوجود الذئب؟”، ثم تابع قائلًا: “لقد خسرت خِرافي كلها، فالخِراف التي نجت من الذئب هربت مني ولا يمكنني العثور عليها”.

اقترب منه قروي عجوز وقال له: “لن يصدق الناس الكذابين حتى عندما يقولون الحقيقة، وسنبحث عن خرافك صباح الغد، لنذهب الى المنزل الآن”.

وبذلك يا أطفال، يجب أن نعلم أن الثقة لا تأتي من الكذب، وعلى الإنسان أن يكون صادقًا حتى يتلقى المساعدة التي يحتاجها حين يطلبها بصدق، ويعتاد الجميع على صدقه ويثق به.

البيضة الذهبة

في يوم من الأيام، امتلك أحد المزارعين المحظوظين إوزة مميزة، فهي تضع يوميًا بيضة ذهبية، وساعدت هذه الإوزة ببيضتها الذهبية المزارع كثيرًا، حيث استطاع منها تلبية احتياجاته اليومية واحتياجات زوجته.

ذات يوم، فكر المزارع وقال لزوجته: “لماذا لا يمكننا أن نأخذ إلا بيضة ذهبية واحدة يوميًا، لماذا لا يمكنني أخذ أكثر من بيضة وكسب المزيد من المال يوميًا؟”.

وافقت زوجة المزارع على هذ التفكير الأحمق، وقررت قتل الإوزة طمعًا بالعثور على الكثير من البيوض الذهبية بداخلها، ولكنهم لم يعثروا على أي شيء، وفي هذه اللحظة يُدرك المزارع خطأه العظيم، بعد أن خسر إوزته الثمينة.

لذلك يا أطفال، يجب التفكير بأي تصرف قبل التصرف به، فالمزارع كان يتبع شخصيته الشريرة والطماعة باكتساب المزيد من المال، وبذلك فهو خسر خسارة فظيعة لا يمكنه تعويضها.

البخيل والذهب

في يوم من الأيام، كان يعيش عجوز بخيل في التلال البعيدة الرائعة، وكان يمتلك الكثير من العملات الذهبية، والتي أخفاها في حفرة في الحديقة، وكان كل يوم يقوم بِعد هذه العملات الذهبية وتخبئتها مجددًا، ثم يخلُد إلى الفراش لينام.

لم يكن العجوز يُنفق أي من العملات الذهبية، واستمر لفترة طويلة يعد ذهبه يوميًا ثم يدفنه مجددًا في الحديقة دون أن يُنفق منه عملة واحدة، حتى لاحظه أحد اللصوص.

استطاع اللص فهم الروتين اليومي للعجوز البخيل، وبذلك قام ذات ليلة بسرقة الذهب كله، وعندما استيقظ العجوز وذهب لعد ذهبه مجددًا وجده قد اختفى تمامًا، وبدأ يبكي على الكنز الذي خسره.

مع ذلك لم يعي العجوز البخيل خطأه، حتى أتى له جاره يسأله عن سبب بكائه بهذا الصوت المرتفع، فأخبره البخيل بقصته، فرد عليه الرجل قائلًا: “لماذا لم تضع الذهب في منزلك حتى تنفق منه إذا احتجت أي شيء ما لمنزلك وحياتك؟”.

لكن البخيل رد عليه قائلًا بأنه لا يُريد إنفاق أي شيء من ذهبه، ولم يكن ينوي حتى القيام بذلك، فالتقط الرجل حجرًا ووضعه في الحفرة التي كان الذهب بها، وقال للبخيل: “خذ إذًا واحتفظ بالحجارة، فهي أيضًا لا قيمة لها كالذهب الذي لم تكن تريد إنفاقه”.

وبذلك يا أطفال، فالبخيل دائمًا ما يخسر، فهو يمنع نفسه من شراء ما يحتاجه فقط لرؤية لمعان الذهب، وهذا اللمعان لا قيمة له مالم يتم إنفاقه بطريقة صحيحة، وإلا فالذهب محض حجارة لامعة.

السلحفاة والعصفور

ذات يوم من الأيام، وفي غابة جميلة، كانت سلحفاة تنام تحت شجرة، وفي أعلى الشجرة عش لعصفور صغير.

قالت السلحفاة للعصفور ساخرةً: “يا له من منزل رث، إنه من أغصان الأشجار المكسورة، ولا يوجد له سقف، وهو ضعيف في وجه الرياح والعواصف، أوه أيها العصفور المسكين، أنت أيضًا مضطر لبناء بيتك بنفسك، وهذا كله مختلف عن قوقعتي الرائعة التي ولدت بها، والتي تسهل علي الكثير من التعب وتحميني”.

فأجاب الطائر السلحفاة: “بيتي يتسع لي، ولزوجتي وأطفالي، بالإضافة إلى أنني أستقبل به أصدقائي، ولا أعيش وحدي في قوقعة باردة لا تتسع إلا لي، وبهذا فمنزلي أفضل حتى وإن كان من الأغصان المكسورة”.

ثم طار العصفور بسعادة وتغريده يملأ الغابة شجنًا.

وبهذا يا أطفال، علينا أن نعلم أن البيوت البسيطة التي نعيش بها مع عائلاتنا بدفء، أفضل بآلاف المرات من قصر منعزل لا يوجد به أحد يُشاركنا يومنا ويساندنا.

الأبقار والنمر

في مزرعة رائعة، عاشت ثلاثة أبقار، سوداء، حمراء، وبيضاء، وكانت البقرات الثلاث معًا دائمًا، ومن المستحيل أن يفكروا حتى بالتفرق والابتعاد، وهذا ما كان يُغضب الأسد والنمر.

ذات يوم، حاول النمر والأسد الإيقاع بين البقرات الثلاثة، ونجحا في ذلك، فتشاجرت البقرات الثلاثة وذهبت كل واحدة منهن في اتجاه بعيد عن الأخرى.

وكانت هذه فرصة لا تُعوض للأسد والنمر، حيث قام كل منهم باللحاق ببقرة واحدة وأكلها، وتشاركا البقرة الثالثة، وبذلك قتلوا البقرات الثلاثة جميعها.

ولهذا يا أطفال، ففي الاتحاد قوة، علينا دائمًا أن نتحد مع إخوتنا، عائلتنا وأصدقائنا، نستعين بهم في الشدائد، ونمرح معهم في الأيام السعيدة، وبذلك فنحن نحمي بعضنا بتماسكنا معًا.

الطلاب الأربعة

درس أربعة طلاب معًا في الجامعة، ولكنهم كانوا يكرهون الدراسة كثيرًا، ولم يدرسوا ليلة امتحانهم بل ذهبوا للمرح واللعب.

وبعد يوم الامتحان لجأ الطلاب إلى أستاذ المادة، وأخبروه بقصة كاذبة، حيث أخبروه بأنهم كانوا في حفل زفاف، وفي عودتهم انفجر إطار السيارة، ولم يكن معهم إطار احتياطي فاضطروا لجر السيارة حتى وصلوا إلى المنزل، وكان موعد الامتحان قد فات.

تقبل الأستاذ أعذارهم، وقبِل بإعادة الامتحان لهم، ودرس الطلاب بجد هذه المرة، فلا يمكنهم ابتكار كذبة أخرى، وفي يوم الامتحان وضع الأستاذ كل طالب من الطلاب في غرفة منفصلة، وقدم لهم الامتحان بالأسئلة الآتية:

  • ما هو اسمك؟
  • أي من إطارات السيارة انفجر، هل هو الأمامي الذي على اليمين، الأمامي على اليسار، الخلفي على اليمين أو الخلفي على اليسار؟

وبهذا فإن إجابات الطلاب الأربعة ستكون مختلفة، وسيدرك أستاذ المادة أنهم كذبوا بشأن عدم قدرتهم على حضور الامتحان.

لهذا يا أطفال، نردد مجددًا أن عواقب الكذب والاستهتار مؤذية، ومهما كنت ذكيًا في كذبتك، فبالتأكيد يوجد من يمكنه اكتشاف كذبتك، فحبل الكذب قصير، ومن الأفضل أن يقوم المرء بما عليه من واجبات بدلُا من التهرب منها وابتكار الأكاذيب التي بالتأكيد يمكن للكبار فهمها.

اقرأ أيضًا: أفضل ١٠ قصص أطفال قصيرة عليك أن تختارها لطفلك قبل النوم

المرجع:

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

خريجة بكالوريوس علوم حياتية ومختبرات طبية، وأدرس في سنتي الأولى لماجستير وقاية النبات، وحاصلة على شهادة الICDL و شهادة TOEFL في اللغة الإنجليزية، وأسعى لتعلم المزيد بإذن الله. لدي قناعة بأن لا أحد يمكنه التوقف عن التعلم، فالعلم هو الحياة، واسمحوا لي بمشاركتكم على هذه المنصة ما أستطيع الوصول إليه من العلم من مصادره الموثوقة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً