كيفَ تكون إنساناً مُثقفاً؟

كيف تصبح مثقفا
()

الثقافة تأتي من تراكم الخبرات والتجارب الحياتية، فالشخص لا يُمكن أن يولد مُثقفاً في الحياة ومُطلعاً عليها إذا لم يتعلم ويقرأ ويقوم بعدة تجارب مُختلفة تجعل منهُ شخصاً فاهماً ومُثقفاً، فالثقافة بمعناها العام تعني الأفكار والسلوكيات والعادات التي يتبناها الشخص في حياته اليومية، والثقافة دائماً ترتبط بالمعرفة فكُلما ازدادت معرفة الإنسان بالحياة كُلّما أصبحَ مُثقفاً أكثر، ولكن السؤال الأكثر تداولاً هوَ كيفَ يُصبح الإنسان مُثقفاً في الحياة؟

صديقي القارئ،، نُقدّم لكَ في هذا المقال 10 خطوات عليكَ اتباعها لتُصبح شخصاً مُثقفاً:

كيفَ تكون إنساناً مُثقفاً

كيفَ تكون إنساناً مُثقفاً؟

1. الإختلاط بالمجتمع:

لتُصبح إنساناً مُثقفاً عليكَ في الخطوة الأولى أن تخرج منَ الصندوق الجالس فيه، أي أن تخرج من منزلك وتبدأ بالتعرف على الأصدقاء الإيجابيين والأشخاص الناجحين في الحياة، فهذه الخطوة ستجعل منكَ إنساناً اجتماعياً ومُثقفاً عندما تبدأ السماع إلى مسيرتهم المهنية والعقبات التي تجاوزوها ونصائحهم لكَ، لذلك حاول تخصيص ساعة يومياً في فترة المساء للخروح معَ هؤلاء الأشخاص الناجحين والإنصات إليهم ومُحاولة الإستفسار منهم عن جميع خبرات الحياة التي اكتسبوها، ويُفضّل أن تختار الأشخاص الكبار في السن كونهم يمتلكون العديد منَ التجارب الحياتية في جميع مراحل حياتهم.

2. مشاهدة الأفلام الوثائقية:

من أهم الخطوات التي عليكَ اتباعها، فالأفلام الوثائقية تحتوي على قدر كبير منَ المعلومات والخبرات حول موضوع مُعين، ومنَ الجدير بالذكر أنهُ يُمكنكَ اختيار الفيلم الوثائقي في المجال الذي تُريده {كالمجال العلمي، البيئي، التحقيق، الجرائم، الطبي، التعليمي} أي مجال تُريده يُمكنكَ البحث عنهُ عبر شبكة الإنترنت، علاوة على ذلك مُشاهدتك يومياً لمدة ساعة لهذه الأفلام ستجعل منكَ إنساناً مُثقفاً وذلكَ من خلال المعلومات المهمة التي توجد في هذه الأفلام، لذلك حاول تخصيص ساعة فقط في المساء معَ كوبٍ منَ القهوة لمُشاهدة فيلم وثائقي، ومن هنا ننصحك بالعديد منَ القنوات الموجودة على اليوتيوب والتي تُقدّم أفضل الأفلام الوثائقية كقناة وثائقية DW، وقناة وثائقيات بلا حدود.

3. القراءة:

بالتأكيد القراءة ثمَ القراءة، فقراءة الكتب والمجلات والصحف اليومية والروايات تجعل منكَ إنساناً مُتعلماً وخبيراً بمجالات الحياة، فالقراءة لها الكثير منَ الفوائد المُهمة التي تعود على الإنسان بالنفع {كتقوية الذاكرة، توسيع المُصطلحات، تنمية مهارة الكتابة والتأليف، تحفيز الدماغ، تعزيز مهارات التفكير، تنمية ملكة الخيال، الخبرة والثقافة} لذلك حاول أن تقتني العديد منَ الكتب التي تختص بمجالك الدراسي أو العملي وقراءة جزء منها يومياً، بالإضافة إلى قراءة الصحف في الصباح الباكر والمقالات الموجودة على ملايين المواقع الإلكترونية ومنها موقع فنجان، فالقراءة حتماً ستوسع مداركك العقلية وتزيد من ثقتك بنفسك وتمنحكَ كم كبير منَ المعلومات والثقافة.

4. السفر:

حاول أن تُسافر إلى العديد منَ الأماكن حولَ العالم، وحاول أن تستغل عطلتك الأسبوعية أو الشهرية في السفر والتعرّف على بلدان العالم وثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم المُختلفة، فالسفر سيُعزز من خبراتك الحياتية ويمنحكَ قدر كبير منَ الخبرة والتجربة بالإضافة لاكتساب المعلومات والأصدقاء الجدد، لذلك عليكَ بالسفر وخاصةً إذا كنتَ شخص غير مُرتبط وليسَ لديكَ الكثير منَ المسؤوليات، فهذه فرصتك الآن لاكتساب المعرفة والخبرة منَ الأشخاص المُختلفين حول العالم.

إقرأ أيضًا: أفضل 12 مكان للسياحة في العالم.

5. تعلم اللغات:

حاول أن تختار اللغات التي تحبها وإتقانها إلى جانب لغتك العربية، فإتقان لغتين أو أكثر سيجعل منكَ شخصاً مُثقفاً وقادراً على التواصل الفعّال معَ العديد منَ الأشخاص حول العالم، وخاصةً تعلم اللغة الإنجليزية فهذه اللغة يستخدمها جميع دول العالم تقريباً، فعوضاً عن دراستك للغة السويدية أو الهولندية يُمكنكَ إتقان الإنجليزية والتواصل معهم بها، بالإضافة إلى أنَ الوظائف المُحترمة والكبيرة تتطلب إتقان اللغات وخاصةً الإنجليزية، لذلك حاول إتقان لغة أو لغتين إلى جانب لغتك الأصلية وذلكَ لزيادة ثقافتك بالدول الأخرى.

6. قراءة الأدب:

قراءة هذه الكتب ستوسع من مستوى ثقافتك وتفكيرك، فالكتب القديمة وخاصةً الأدب الأجنبي والعربي ستُمكّنك منَ الاطّلاع على ثقافات الدول القديمة واكتساب كم كبير منَ المعلومات عنها، فإذا كنتَ من محبي اكتشاف التاريخ القديم لأي دولة، ما عليك إلّا قراءة قسم الآداب عنها {كالأدب العربي، الأجنبي، الروسي} علاوة على ذلك قراءتك لهذه الكتب ستنمي ملكة الخيال لديك وتجعلكَ تتخيل التاريخ كما لو أنكَ كنتَ موجوداً بهِ.

7. سماع البودكاست الصوتي:

حاول استبدال الأغاني والموسيقا بالبودكاست الصوتي، فعندَ ذهابك إلى العمل أو جلوسك في الحافلة أو حتى أثناءَ المشي ومُمارسة الرياضة حاول سماع البودكاست الصوتي، فهوَ يحتوي على قدر كبير منَ المعلومات الثقافية وهوَ بمثابة الإذاعة فإذا كنتَ لا تملك الوقت الكافي لقراءة الكتب حاول الاستماع إليها من خلال البودكاست الصوتي للكتب الصوتية، علاوة على ذلك يُعد البودكاست مصدراً لتطوير الشخصية والنمو المهني والاطّلاع على الهوايات التي تحبها والتي تريد اكتساب الثقافة عنها، فما عليك إلّا استبدال أوقات فراغك بسماع البودكاست الصوتي سواءً لملخصات الكتب أو التنمية الذاتية.

8. مشاهدة الأفلام الأجنبية:

حاول أن تشاهد الأفلام التي تتحدث عن تاريخ أمريكا وثقافات الدول المُجاورة لها فستزداد ثقافتك بشكلٍ كبير، علاوة على ذلك ستنمي من مهاراتك في تطوير اللغة الانجليزية، فالاستماع لهذه الأفلام ستعمل على تحسين النطق لديك، وحاول أن تختار الأفلام والمُسلسلات المُمتعة حتى لا تشعر بالملل أثناءَ مُشاهدتك لها.

9. مشاهدة التلفاز:

نعم إن التلفاز يعتبرهُ البعض مجرد وسيلة ترفيه وتضييع للوقت لا أكثر، ولكن صدقني أنَ التلفاز يحتوي على قدر كبير منَ المعلومات المُفيدة، وخاصةً إذا شاهدتَ البرامج الحوارية والتعليمية والعلمية، فهذه البرامج ستزيد من ثقافتك وتمنحكَ المعلومات، لذلك حاول أن تخصص من نصف ساعة إلى ساعة يومياً لمُشاهدة الأخبار والبرامج العلمية والتثقيفية.

10. استخدام وسائل التواصل الاجتماعي:

يُمكنكَ الإستفادة من هذه التطبيقات بإضافة عدد كبير منَ الأشخاص المُثقفين والمُتعلمين من جميع دول العالم، ومن ثمَ البدء بالتعارف عليهم والدردشة معهم سواءً عبرَ المُكالمات الهاتفية أو مكالمات الفيديو أو حتى الشات، فتطبيقات السوشال ميديا تُغنيك عن السفر أحياناً وتُمكّنكَ من معرفة آخر أخبار الدول العربية والغربية، علاوة على ذلك عليكَ الاشتراك في العديد منَ الصفحات التثقيفية والعلمية لقراءة ورؤية الأخبار المُفيدة لك، فهذه الخطوة الأخيرة أيضاً ستُعزز من ثقافتك بشكلٍ كبير.

صديقي الرائع،، إذا اعتمدتَ على هذه الخطوات لمدة أسبوع أو أكثر ستُلاحظ الفرق وتشعر أنكَ ازددتَ ثقافةً واطّلاعاً ومعرفة في جميع مجالات الحياة، واعلم أنَ الثقافة لا تأتي بيوم وليلة فقط بل تحتاج إلى سنوات منَ الخبرة والتجارب والقراءة المُستمرة.

{{نتمنى أن يعجبكم المقال أيها الرائعون}}.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.

‫0 تعليق