الإثنين, ديسمبر 6, 2021
فنجانعلوم وغرائبأغرب القرى في العالم

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,012المعجبينإعجاب
10,027المتابعينتابع
194المتابعينتابع

أغرب القرى في العالم

أغرب القرى في العالم

يتمنى معظم سكان المدينة زيارة القرى لعدّة أيام، وذلكَ بهدف تغيير جوّ المدن الصاخب ذو الهواء الغير صحيّ والمليء بدخان المصانع وازدحام المرور، وتُعتبر القرية عبارة عن مساحةٍ صغيرة تضمّ عدد قليل منَ السكان مقارنةً بالمدينة، وتُسمى بالمجتمع الريفي، فيعتاد معظم سكانها على العمل بأنفسهم في الأرض ورعاية الأغنام والأبقار وأسلوب حياتهم معتمد على المراكز الحضرية، وكل منزل يحتوي على عدّة أنواع منَ الحيوانات يعملون على تربيتها وكسب الرزق المادي منها، كما أنَ هواء القرية يتميز بأنهُ أكثر صحة ونقاء بسبب الطبيعة المزهرة وقلّة الكثافة السكانية وتواجد مساحات شاسعة منَ البساتين والحدائق، وتوجد في كل قرية بعض السلبيات كضعف الشبكة وتدني الخدمات الصحيّة والتجارية، ورداءة الأرصفة والطرق بها بسبب إهمالها مقارنةً بالمدينة.

ومنَ الجدير بالذكر، تتعدّد أنواع القرى الموجودة في العالم، فمنها تتميز بازدهارها وحياتها الطبيعية، ومنها تتميز بانعزالها وغرابتها إلى حدٍ كبير وتواجدها في مناطقٍ نائية، والأغرب من ذلك أنهُ يتواجد فيها أعداد لا بأس بها منَ السكان ويعتبرونها موطنهم الوحيد، فما هيَ أغرب القرى في العالم؟

قائمة أغرب القرى

صديقي القارئ،، حضّر كوباً منَ الشاي الساخن،، واستمتع معنا في هذه المغامرة التي تضمّ أغرب القرى المتواجدة في العالم، ربما لم تسمع عنها من قبل:

قرية يانغسي الصينية:

قرية يانغسي الصينية

هذه القرية واحدة من أغرب القرى في العالم، تقع في جنوب شرق دولة الصين، فأثناءَ زيارتها ستُلاحظ للوهلة الأولى أنَ معظم سكانها يُعانون من قصر القامة حتى ولو كانوا بالغين، وهذا الأمر المثير للغرابة دفعَ الكثير منَ الخبراء والباحثين إلى دراسة طبيعة هذه القرية ومتابعة تفاصيل حياتهم لاكتشاف اللغز الكامن وراءَ قصر قامتهم، ولكنهم فشلوا في تحديد السبب الرئيسي، فسكان القرية يعتقدون أنها لعنة شيطانية حلّت بهم والبعض منهم يقول أنَ أسلافهم تعرّضوا لوباءٍ خطير أثرَ على طول قامتهم، وجيل بعدَ جيل قد ورثَ قصر القامة، وأصبحت قريتهم منطقة للجذب السياحي للتعرّف على نمط حياتهم، ولقبوها فيما بعد {بمدينة الأقزام}، وأشارَ بعض سكان تلكَ المنطقة أنَ حالتهم ما هيَ إلّا عبارة عن لعنة سيطرت عليهم بسبب اتباعهم الدفن الخاطئ لموتاهم.

قرية فيجانيلا الإيطالية:

قرية فيجانيلا الإيطالية

 إنَ دولة إيطاليا واحدة من أجمل دول العالم، كونها تتميز بأماكنها وتضاريسها ومناخها وثقافتها والمطبخ الإيطالي الشهيّ واحتفالاتها وعاداتها، ولكن توجد قرية في هذه الدولة لا تزورها الشمس أبداً، فتتواجد ضمن وادي أنترونا ويعيش بها عدد قليل منَ الأشخاص، ولكنهم يُعانون من انعدام أشعة الشمس بها على مدار ستة أشهر، وأثناءَ ظهورها يُقيمون احتفالاً كبيراً بعودتها ويستمتعون بها، وتتواجد فيجانيلا في وادٍ عميق وحولها جبال شاهقة تُخفي ضوء الشمس عن سكان القرية.

ولأنَ الشمس هيَ الحياة ولا يُمكن العيش بدونها فلم يستطيعوا التخلي عنها وحاولوا اكتشاف طرق جديدة تُمكّنهم من اكتساب الضوء ولو قليلاً خلالَ غيابها، ولذك اعتمدوا مؤخراً على تصميم مرايا كبيرة الحجم تعكس عليهم الضوء بعدَ غياب الشمس، ويعود الفضل في هذا الاختراع العظيم إلى المهندس {جياكامو بونزاني}.

قرية هوسكي النيبالية:

قرية هوسكي النيبالية

حسناً إنَ هذه القرية تُدمي القلب اثناءَ سماع قصتها، فهل لكَ أن تتخيل أنهُ يُطلق عليها {قرية الكلى}، نعم إنَ سكانها يُعانون من فقرٍ شديد ووضع هذه القرية مُزري للغاية ومتدني جداً من حيث الخدمات، تقع هوسكي جنوب غرب النيبال، وجميع سكانها مضطرون للعيش بكلية واحدة فقط، بهدف تأمين طعامهم ومنزلهم وعيش حياتهم، ويُمكن ملاحظة أنَ الكثير من تجار الأعضاء البشرية يقصدون تلكَ المنطقة بهدف شراء الكلى بأسعارٍ زهيدة جداً لا تتعدّى 2000 دولار أمريكي، ويتميز سكانها ببساطتهم وطيبتهم ولذلك يتم استغلالهم وأحياناً يتلاعبون بعقولهم لبيعها فيخبروهم أنها عملية طبيعية وستُعاود الكلية نموّها معَ مرور الوقت، وأثناءَ بيع كليتهم يضطرون إلى السفر للهند لإجراء العملية.

قرية هوجواي الهولندية:

قرية هوجواي الهولندية

ستشعر ببعض الغرابة من لطافة هذه القرية وجمالها، فهل تعلم أنها موطن رئيسي لمرضى الخرف والزهايمر؟ فأثناءَ الوصول إليها ستُلاحظ أنَ المكان هادئ والموسيقى تملأ شوارعها من كل اتجاه، وتوجد جميع الخدمات بها من محالٍ تجارية إلى بقالات ومطاعم ومسارح، وعدد سكانها يصل إلى 200 فرد، جميعهم يُعانون من أمراض أو مشاكل في الذاكرة جعلتهم ينسون من حولهم ويشعرون بالحزن على وضعهم، ولذلك تمَ إنشاء هذه القرية الصغيرة كمكان آمن لهم للحفاظ على صحتّهم وتسليتهم، فلا يشعر الإنسان المريض أنهُ زائر أو غريب بل يُعامل بكل احترام ويعيش حياته بشكلٍ طبيعي في وحداتٍ سكنية متنوعة وقريبة من بعضها.

ومن مميزات هذه المؤسسة المختصة بالرعاية أنها تمنحهم الحرية في المشي والتجوّل ولكن ضمن نطاق القرية، ويشتركون في العديد منَ الأنشطة الترفيهية التي تُخفف عنهم التوتر والحزن، وهذه القرية تمَ تصميمها واعتمادها لتغيير فكرة المشافي الصغيرة التي تُسيء من حالة المريض وتجعلهُ يشعر بالاكتئاب والملل وسوء المعاملة في بعض الأحيان، وبحسب المرضى هناك فإنهم يتناولون أفضل الأطعمة ويأخذون أدويتهم في مواعيدها المحددة.

قرية جوزكار الإسبانية:

قرية كوبر بيدي الأسترالية

من شدّة جمالها وروعة تفاصيلها يُلقبها البعض {قرية السنافر} فمنَ المعروف أنَ السنافر يتميزون بلونهم الأزرق، وهذه القرية الصغيرة جميع جدرانها ومنازلها والتفاصيل الموجودة بها باللون الأزرق، فكل إنسان محب لهذا اللون، عليه أن يذهب إليها في رحلةٍ سياحية والتصوير في كل مكانٍ بها، وهيَ من قرى الأندلس في دولة أسبانيا ضمن مقاطعة مالقة، ولها الكثير منَ المميزات فيوجد داخلها المطاعم والمحال والبساتين والمعالم الأثرية التي تجذب السيّاح إليها من كل مكان.

بالإضافة إلى أنَ الشركة المنتجة للفيلم الشهير السنافر، قامت بتعديل هذه القرية وإضافة اللمسات عليها لتكون موطناً لكل سنفور متواجد في الفيلم، وتتميز أيضاً بزراعة الفطر بها وتمَ استخدامها في عدّة أفلام بسبب الإقبال الكبير عليها.

قرية كوبر بيدي الأسترالية:

قرية كوبر بيدي الأسترالية

هل تخيلتَ السكن تحتَ الأرض؟ إنَ هذه القرية بأكملها تتواجد تحتَ الأرض ضمن تجاويفٍ متنوعة، فيعيش بها أكثر من 2000 شخص، وذلكَ لتجنب درجات الحرارة العالية في تلكَ المنطقة والتي تصل إلى حوالي 44 درجة في الظل، وهذا الأمر دفعَ العديد منَ الأشخاص حولَ العالم والذينَ يتميزون بحب المغامرة والإثارة والتشويق إلى زيارتها للتعرّف على تفاصيلها وكيفَ يعيش سكانها، ويتواجد بها كمية هائلة منَ الأحجار الكريمة التي دفعت أهالي المنطقة إلى الاستمرار بالحفر.

والغريب في ذلك أنها مليئة بالمطاعم والمحال والفنادق وبعض الكنائس، فأي شيء تُريده يُمكنكَ العثور عليها داخلها، وبالفعل بسبب جهد سكانها وتعاونهم صمموا هذه القرية بكل حب حتى أصبحت مكاناً للسياحة، ويعتمدون على خزاناتٍ كبيرة لوصول المياه إليهم، ويتواجد مشفى كبير مليء بالأسرّة والأجهزة الطبيّة داخلها.

يحتاج كل إنسان إلى قضاء عطلة مميزة في إحدى القرى البعيدة عن منطقته، فتُساعده هذه الخطوة على زيادة تركيزه وتعزيز شعوره بالاسترخاء وتصفية ذهنه منَ الضجيج والتعرّف على عادات أهل القرى، وبالرغم من هذه القرى الغريبة التي ذكرناها في قائمتنا، إلّا أنهُ توجد الكثير منَ الأماكن الأخرى التي لم يتم اكتشافها بعد وتحتوي على عدّة أسرارٍ غريبة عن طبيعتها وحياة سكانها.

{{نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون}}.

عن الكاتب:

ريتا سلمانhttps://rettasalmantestest.blogspot.com/
فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.
مقالات مشابهة