تغذية كبار السن

تغذية كبار السن
()

تغذية كبار السن

الكبر هو تدهور في نشاط الجسم الفسيولوجي مع التقدم في العمر، مع حدوث تغييرات وظيفية في الجسم، ومن هذه التغييرات:-

  • تناقص كثافة العظام ويكون أكثر عرضة للترقق والهشاشة.
  • تنخفض نسبة الماء في الجسم ويحصل ضمور في العضلات.
  • تقل القدرة على المضغ عند كبار السن وذلك نتيجة لفقدان الأسنان.
  • تقل الهرمونات المنشطة لجهاز المناعة في الجسم.
  • يحدث قصور في الحركة نتيجة التهاب المفاصل.
  • تنخفض قدرة الإنسان على الهضم والامتصاص نتيجة قلة وانخفاض الأنزيمات الهاضمة، مما يعرض الإنسان لزيادة الإصابة بالإمساك.
  • تزداد الإصابة بالسُّمنة نتيجة لقلة الحركة، ومع تقدم السن تقل كفاءة الجهاز المناعي فيكون الإنسان أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

النظريات العلمية لظاهرة الكبر والشيخوخة

يمكن فهم ظاهرة الكبر والشيخوخة من خلال منطلقين مختلفين:-

  • الأول: هو أن كل عضو في جسم الإنسان يفقد وظيفته بالتلف التدريجي للخلايا وبالتالي يفقد الجسم حيويته وتظهر عليه أعراض الكبر والشيخوخة.
  • الثاني: يرتكز أن عضوًا أساسيًا يتحكم في عمل الأعضاء الأخرى مثل (الجهاز العصبي المركزي) يصاب بالتلف تدريجيًا وبالتالي يؤدي إلى فقدان الأعضاء الأخرى لوظائفها الفسيولوجية.

وبسبب كل تلك التغيرات في الوظائف الحيوية في الجسم لدى كبار السن، لابد لنا من الاهتمام بتغذية كبار السن لتعويض النقص وتزويدهم بالعناصر الغذائية التي يحتاجونها في هذا السن. و ستهتم الفقرة التالية بذكر أهم النصائح لتغذية كبار السن.

نصائح غذائية لكبار السن

  • تناول وجبات غذائية صحية غنية بالعناصر الغذائية الأساسية.
  • الالتزام بالوجبات الغذائية اليومية خاصة وجبة الفطور وأن تكون غنية بالبروتين.
  • ينصح بزيادة شرب السوائل، من 6 إلى 8 أكواب يوميًا.
  • التقليل من الأطعمة التي تحتوي على الملح والسكر.
  • الاهتمام بالأطعمة المحتوية على البروتين والألياف الغذائية.
  • التقليل من تناول الدهون المشبعة والامتناع عن الدهون المتحولة التي توجد في الأطعمة المصنعة.
  • تناول وجبات من الفاكهة والخضراوات بين الوجبات الرئيسية.
  • الحرص على تناول أطعمة غنية بالفيتامينات والمعادن.
  • تجنب شرب المنبهّات لأنها مدرّة للبول.

الاحتياجات الغـذائية لكبار السن

احتياج الطاقة اليومي

خفض 5% لمن هم بين 39-59 عامًا، 10% لمن هم بين 60-69 عامًا، وخفض 10% أخرى لمن تجاوز السبعين عامًا.

زيادة كمية الطاقة المتناولة يوميًا للمُسنين في حالة الأمراض المقرونة بالإجهاد مثل الالتهابات والرضوض والكسور، أو عند إجراء العمليات الجراحية.

البروتينات

تقل مقدرة جسم كبار السن على امتصاص واستقلاب البروتينات مما قد يؤثر إلى زيادة حاجة البروتين عندهم.

بروتين الألبومين يقل إنتاجه وتركيزه في الدم عند كبار السن الذين يتناولون كميات كافية من البروتين، ومقدرة الكلى على إفراز البروتين تقل مع تقدم العمر.

لذا يجب على كبار السن تناول أطعمة غنية بالبروتين خلال وجباتهم اليومية.

حاجة كبار السن اليومية للبروتينات التي تؤدي إلى الوصول إلى التوازن النيتروجيني تكون أكثر من حاجة البالغين.

الفيتامينات

ينبغي الحرص على تناول كميات وافية من المواد الغذائية الغنية  بفيتامين (أ)، وفيتامين (د)، وفيتامين (ب12)، و”فيتامين ج وفيتامين هـ (إي)”، وترجع أهميتهما إلى أنهما مضادين لعمليات الأكسدة في الجسم.

المعادن

تزداد احتياج كبار السن للأغذية الغنية بالحديد والكالسيوم وعنصر الزنك.

الألياف الغـذائية والسوائل

زيادة تناول الألياف الغذائية ينبغي أن تكون من الممارسات الأساسية في تغذية المُسنين ليساعد في علاج الإمساك.

ينبغي أيضًا تناول السوائل فإضافة إلى دور السوائل في معالجة الإمساك فكبار السن عادة يتعرضون إلى الإصابة بالجفاف.

وفي بعض الحالات المرضية تزداد احتياجات الجسم للسوائل مثل الحمى، والتقيؤ المستمر والنزيف.

المشكلات الصحية المرتبطة بتغـذية كبار السن

نقص البروتين والطاقة

يظهر هذا النوع من النقص التغذوي بصورة جلية عند ظهور مرض آخر أو عند الإصابة بأحد الأمراض المزمنة.

أكثر الأعراض تمثلًا لحالة نقص البروتين عند كبار السن هي أعراض التشوش وتغيرات في الحالة الذهنية (الزهايمر).

لذا لا بد أن يحتوي النظام الغذائي لكبار السن على أطعمة غنية بالبروتين.

السُمنة

تنتج عن قلة الحركة التي تميزهم بعد سن التقاعد والتي قد يكون سببها اجتماعي أو مرضي أو نفسي.

يمكن تجنب السمنة أو زيادة نسبة الدهون في الجسم عند كبار السن وما قد ينتج عنها من أمراض مثل السكري وزيادة ضغط الدم وفرط شحميات الدم من خلال اتباع التمارين الرياضية المنتظمة وزيادة النشاط والحركة، وتقوية العضلات باتباع التمارين الرياضية المنتظمة التي تزيد المقدرة على الحركة، مما يطيل في الحياة العملية المنتجة لكبار السن. وننصحكم بقراءة المقالات التالية لتقوية العضلات المختلفة في الجسم: تقوية عضلات الحوض، تقوية عضلات القلب وتقوية عضلات الظهر.

أمراض القلب والشرايين

إن علاقة الأنظمة الغذائية بالأمراض الوعائية مثل تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم علاقة مثبتة علميًا، إذ أنَّ زيادة تناول الصوديوم والدهون تتسبب بتغييرات في تركيب غشاء خلايا الأوعية التي لوحظت عند المسنين بالإضافة إلى ترسب الدهون في الأوعية وتصلب الأوعية.

أيضًا علاقة التغذية بالإصابة بأمراض القلب والشرايين عبر ظهور حالات مرضية مثل زيادة ضغط الدم وزيادة نسبة الكولسترول في الدم.

إنَّ الرعاية التغذوية مع تجنب أسباب أخرى مثل التدخين مفيدة في تجنب مثل هذه الأمراض المرافقة لتقدم السن.

المناعة الطبيعية وتقدم العمر

زيادة كمية الكالوري وإعطاء الكميات الكافية من الفيتامينات والعناصر المعدنية الرئيسية والثانوية يساعد في اكتساب الحالة التغذوية السليمة وتحسن في الجهاز المناعي لدى مجموعة من كبار السن.

وأيضًا قد يزداد تحسن أداء الجهاز المناعي بتوفير عنصر واحد من العناصر الغذائية، فإمداد كبار السن بفيتامينات (أ, ب, ج) وفيتامين (هـ) أو عنصر الزنك يؤدي إلى تحسين واضح في أداء الجهاز المناعي للجسم وخفض نسبة الوفيات عندهم.

إنَّ إمداد كبار السن بالتغذية السليمة يساعد كثيرًا في تحسين أداء الجهاز المناعي عند كبار السن.

تأثر الجهاز الهيكلي عند كبار السن

يبدأ فقدان كتلة العظام في الحقبة الرابعة أو الخامسة من العمر وعند النساء يزداد الفقد في كتلة العظام بعد توقف الحيض ثم يقل فقدان الكتلة العظمية تدريجيًا وتقل نسبة الفقدان عند الرجال مقارنة بالنساء في الفترة التي تعقب انقطاع الحيض عند النساء.

  • فقدان كتلة العظام عند النساء يرتبط بنقص إفراز هرمون الإستروجين بعد انقطاع الحيض ونقص إفراز هرمون الأندروجين ونقص امتصاص عنصر الكالسيوم مع تقدم السن.
  • إنَّ من مسببات فقدان كتلة العظام عند الرجال العوامل المحيطة مثل تناول الكحول والتبغ.
  • عنصر الكالسيوم على مدى عمر الأنثى يقل تناوله عن حاجة الأنثى، وتحتاج الأنثى لزيادة الكالسيوم إما بواسطة العناصر الغذائية الغنية بالكالسيوم أو عن طريق أقراص امتصاص الكالسيوم وتزداد أهمية زيادة تناول الكالسيوم بالنسبة للأنثى كبيرة السن لنقص امتصاص الكالسيوم بعد سن انقطاع الحيض.
  • في حالة الإصابة الجلية بمرض تخلخل العظام فإن العلاج بواسطة هرمون الإستروجين يكون الأكثر فعالية لمنع فقدان الكتلة العظمية.

الإرشاد التغـذوي لكبار السن

  • تقديم النصح لهم بتغيير بعض العادات الغذائية أو التقليل من تناول بعض الأطعمة أو تناول أطعمة غير تلك التي يتناولها عادة.
  • ينبغي مراعاة الطريقة التي تقدم بها النصيحة حتى يتقبلها المُسن فأي تغير في نمط التناول الغذائي قد يتقبله المُسن إذا ما روعي فيه المذاق المفضل للمُسن وسهولة التأقلم على التغيير أو إقناع المُسن بالفوائد الصحية لمثل هذا التغير في نمط التناول، وكثيرًا ما يعني التغيير في نوعية طعام كبار السن الحرمان من تناول طعامه المفضل وقد يقود ذلك إلى العزوف عن الطعام كليًا.
  • عدم تقديم النصح في شأن الغذاء على شكل أوامر، أو تصنيف أنواع الطعام على أساس طعام صحي وطعام سيء.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

مهندسة معمارية وكاتبة محتوى من أبحاث ومقالات وغيرها، أطمح من خلال الكتابة في موقع فنجان إلى إثراء المحتوى العربي بمعلومات من المصادر الموثوقة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً