فوائد الحدائق للصحة.. لن تصدق ما ستمنحه حديقتك لصحتك

فوائد الحدائق للصحة
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

فوائد الحدائق للصحة.. لن تصدق ما ستمنحه حديقتك لصحتك

بعد أن توقفت معظم القطاعات عن العمل نتيجة جائحة كورونا COVID-19 توقعت العناوين الرئيسية في الولايات المتحدة الأمريكية حدوث نقص في الغذاء.

انقطع الناس أيضًا عن التجمعات، وراودهم القلق بشأن الرفوف المكشوفة في محلات البقالة والأسواق، وأيضًا لم يعد بإمكان الأطفال العثور على نشاط ممتع يمكنهم القيام به.

لكن ردًا على ذلك، بدأ العديد من الأشخاص بزراعة الحدائق، وفي غضون أسابيع بدأت العديد من المشاريع لبيع البذور، الشتلات والأشجار عبر الإنترنت.

في الحقيقة، إن اللجوء إلى الزراعة ورعاية الحدائق فكرة رائعة بغض النظر عن الوباء، حيث تعتبر البستنة من أكثر الهوايات الصحية والقابلة للتطور، ولهذا السبب سنتطرق هنا إلى فوائد الحدائق للصحة.

فوائد الحدائق للصحة

تعزيز مقاومة الأمراض

في الحقيقة، أنت تُشبه النباتات بشكل أكبر مما يمكنك تصوره، حتى أن جسدك قادر على القيام بعملية البناء الضوئي لصناعة الطعام من ضوء الشمس!

لكن بالتأكيد لا يقوم جسدك بالطريقة ذاتها، ولكنه يستخدم ضوء الشمس لدعم تثبيت أحد أهم العناصر الغذائية لجسم الإنسان ألا وهو فيتامين د.

قدر الباحثون أن نصف ساعة في الشمس يمكن أن تجعل جسدك يُنتج ما بين 8000-50,000 وحدة دولية من فيتامين د، وهذا بحسب الجزء الذي يتعرض إلى الشمس من جسدك ولا تغطيه الملابس.

يعتبر فيتامين د من الفيتامينات الضرورية لتقوية العظام، دعم الجهاز المناعي والعديد من وظائف الجسم الأخرى منها:

  • الوقاية من سرطان الثدي.
  • الوقاية من سرطان القولون والمستقيم.
  • الوقاية من سرطان المثانة.
  • الوقاية من سرطان البروستات.
  • الوقاية من التصلب المتعدد.

ويزيد نقص مستويات فيتامين د من خطر الإصابة بالصدفية، متلازمة التمثيل الغذائي، السكري من النوع الثاني والخرف.

تحسين الصحة العامة

فمن فوائد الحدائق للصحة أنها يمكنها أن تحسن من صحتك العامة ببناء قوة جسدك، تعزيز النوم الصحي، والحفاظ على الوزن الصحي.

وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها فإن البستنة تعتبر تمرينًا رياضيًا، فالتجريف وقطع العشب يعتبر تمرينًا خفيفًا أو متوسطًا، بينما الحراثة وقطع الأخشاب من التمارين القوية.

وفي جميع الحالات، فإن البستة تتطلب جهدًا عضليًا، وبالتأكيد ق يستيقظ بعض الأشخاص في اليوم التالي يشعرون بشد عضلي في أجسادهم بسبب عمل البارحة.

حماية ذاكرتك من الخرف

أكد الأطباء منذ زمن على أن للتمارين الرياضية دور في تحسين الآداء الإدراكي في الدماغ، في الحقيقة لا يزال هناك بعض الجدل بشأن ما إذا كانت البستنة وحدها هي من تؤثر على المهارات المعرفية كالذاكرة.

ولكن هناك في المقابل نتائج مبشرة بشأن دور البستنة في تحفيز نمو الأعصاب المرتبطة بالذاكرة في الدماغ.

قام الباحثون في كوريا بجعل مجموعة من الأشخاص المصابين بالخرف ممارسة البستنة لمدة 20 دقيقة يوميًا كجزء من خطة علاجهم، فقاموا بزراعة الخضراوات والفواكه، ولاحظ العلماء بعض الأدلة على نمو أعصاب الدماغ المرتبطة بالذاكرة لدى كل من الذكور والإناث.

وفي مراجعة بحثية في عام 2014 وحد العلماء أن للبستنة دور في تحسين الصحة العقلية، ويمكنها أن تكون علاجًا فعالًا للأشخاص المصابين بالخرف.

في هولندا والنرويج يساهم المصابين بالخرف في برنامج يُطلق عليه اسم الرعاية الخضراء (بالإنجليزية: Green care)، وفيه يقضون جزءًا كبيرًا من اليوم للعمل في المزارع والحدائق.

تعزيز المزاج

أجريت دراسة في الولايات المتحدة الأمريكية، وأظهرت في نتائجها أن البستنة تزيد من احترامك لذاتك وتعزز مزاجك.

هذا يعني بأن قضاء وقت في الحديقة والبستنة يُساهم في خفض مستويات القلق، ويجعلك تشعر بالاكتئاب بدرجة أقل.

في عام 2011 أجريت دراسة على مجموعة من الأشخاص المصابين بالاكتئاب منذ سنوات، واستمرت الدراسة لمدة 12 أسبوعًا مارس فيها هؤلاء الأشخاص البستة.

ثم قاس العلماء العديد من جوانب الصحة العقلية، بما فيها الاكتئاب، وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في نتائجهم، واستمر هذا التحسن حتى بعد انتهاء نشاطات البستنة.

تعزيز الهدوء والاسترخاء

إذا واجهت شيئًا مرهقًا لك، حاول تجربة البستنة لدعم نفسك على التعافي، فمن فوائد الحدائق للصحة تهدئة نفسك بعد الإجهاد.

أجريت دراسة في عام 2011م، وفيها عرَّض الباحثون المشاركين بالتجربة لنشاط مرهق، وطلبوا من نصف المجموعة القراءة بهدوء ومن النصف الآخر القيام بنشاطات البستنة.

بعد ذلك اختبر الباحثون مستويات هرمون الإجهاد الكورتيزول لدى المشاركين، وأظهرت النتائج أن المجموعة التي قامت بالبستنة قد تعافت بشكل أفضل من المجموعة الأخرى.

وهذا يعني بأن البستنة ساهمت في تحسن حالتهم النفسية ورفع طاقتهم الإيجابية بشكل أفضل.

التعافي من الإدمان

ربما من الصعب تصديق هذا، ولكن كان العلاج البستاني موجودًا منذ آلاف السنين، وكان للتفاعل مع النباتات دور فعال في العديد من برامج التعافي من الإدمان.

لاحظ الباحثون في دراسة ما أن النباتات شجعت المشاعر الإيجابية لدى الأشخاص المصابين بإدمان الكحول.

وفي دراسة أخرى تم سؤال بعض المشاركين في برنامج لإعادة التأهيل الاختبار بين الفن والبستنة كعلاج طبيعي لهم.

استطاع الأشخاص الذين شاركوا في برنامج البستنة التعافي من إدمانهم بشكل أفضل وأسرع من الأشخاص الذين اختاروا الفن.

تعزيز مشاعر التواصل

لطالما كانت الحدائق المدرسية، العائلية والعامة ملجئًا لرحلات البشر، فأجمل ما فيها هو اجتماع البشر معًا برفقة الطبيعة.

أظهرت دراسة على الطلاب الذين شاركوا في الرحلات المدرسية والتقطوا صورًا لهذه الرحلات بأنهم تعلموا مهارات وعلاقات رائعة في هذه الرحلات، وبذلك شعروا بنوع من الرفاهية الشخصية.

يعد العمل في الحديقة مع أشخاص من مختلف الأعمار، القدرات والخلفيات الثقافية أفضل طريقة لتوسيع نطاق معرفتك.

إدارة القلق البيئي

يمكن أن يشعر العديد من الناس بالتوتر نتيجة الاحتباس الحراري وتغيرات المناخ، وبالتالي فهم يشعرون بالتوتر وبعض الذنب جراء ما يحدث في العالم، والشعور بأنك وحدك عاجز عن تغيير ما يحدث، وهذا ما يُطلق عليه اسم القلق البيئي.

في الحقيقة يمكن للبستنة تخفيف قلقك البيئي، ولن تُصدق هذا ولكن حتى لو كنت وحدك من تقوم لذلك، فهذا بالتأكيد سيساهم بالتحسن على المدى الطويل.

فيما يلي بعض النصائح التي ستساعدك على التخفيف من قلقك البيئي من خلال البستنة:

  • استخدم الأدوات اليدوية بدلًا من الأدوات التي تعمل بالغاز.
  • استخدم الوسائل المتنوعة للترشيد من استهلاك المياه، مثل خطوط التنقيط وبراميل المطر.
  • استخدم الأسمدة للتقليل من النفايات وتقليل إنتاج غاز الميثان.
  • شجع جيرانك على رعاية حدائقهم الخاصة أيضًا.
  • إزرع ما يمكنك من الأشجار لامتصاص غاز ثاني أوكسيد الكربون.

توصيات للسلامة خلال الاعتناء بحديقتك

يمكن أن تشكل عليك البستنة بعض المخاطر على صحتك وسلامتك العامة، كأي نشاط آخر تقريبًا، ووفقًا لمركز السيطرة على الأمراض يسرنا مشاركتكم الاحتياطات الآتية:

  • حاول التقليل من استخدام المبيدات الحشرية الكيميائية ومبيدات الأعشاب قدر الإمكان، واسأل أهل الخبرة عن الاستخدام الصحيح لها من غير إفراط.
  • ارتد ملابس آمنة كالقفازات، النظارات الواقية، السراويل الطويلة والأحذية المغلقة وخصوصًا إذا كنت تستخدم أدوات حادة.
  • استخدم واقي الشمس ورذاذ الوقاية من الحشرات لحماية جسدك.
  • اشرب الكثير من الماء وارتح في الظل من وقت لآخر.
  • راقب الأطفال باستمرار حتى لا يؤذون أنفسهم.
  • استمع إلى جسدك حين يُخبرك بأن عليك التوقف.
  • إذا كنت تعمل باستمرار في التربة استفسر عن مطعوم التيتانوس، وأحصل عليه كل 10 سنوات، وهذا لأن الكزاز يعيش في التربة.

في النهاية، الطبيعة هي من أجمل الهدايا التي يُمكن أن نحصل عليها، واعتنائك بحديقة صغيرة سيفيدك أنت ومن حولك، وحتى أنه يُمكن أن يٌفيد كوكب الأرض بأكمله ولو بدرجة بسيطة.

المرجع:

‫0 تعليق