متلازمة القلب المكسور

متلازمة القلب المكسور
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

متلازمة القلب المكسور هي من الحالات المرضية التي تصيب القلب، حيث يتأثر القلب بالشدة النفسية والتوتر والأزمات، كذلك الأمراض الجسدية الخطيرة أو الجراحات الخطيرة، وينتج عنها حالة مرضية تسبب ألم مفاجئ بالصدر يشبه ألم النوبة القلبية.

من حسن الحظ أن هذه الحالة لا تشمل كامل القلب بل تصيب جزءًا محددًا منه، وهي تؤثر على طريقة ضخ الدم للقلب. وتسبب انقباضه بقوة. وهي حالة مؤقتة في الغالب، لكن قد يستمر الشعور بالتعب والإعياء عند بعض الأفراد حتى بعد الشفاء. نتحدث في هذا المقال عن متلازمة القلب المكسور، ما أهم أسبابها وطريقة علاجها.

معلومات عن متلازمة القلب المنكسر

تظهر هذه الأعراض خلال فترة قد تصل إلى ساعات بعد الحدث المجهد، وذلك بسبب إفراز هرمونات التوتر التي تصدم عضلة القلب مؤقتًا، مما يؤدي إلى ظهور أعراض تشبه النوبة القلبية. وعلاوة على ذلك، تتسبب الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر في تغييرات مؤقتة في عضلة القلب، وتشمل هذه التغييرات:

  • اضطراب الإيقاع الطبيعي للقلب.
  • تضخم جزء مؤقت من البطين الأيسر للقلب.
  • تقلصات أكثر قوة في مناطق أخرى من القلب.

وتشمل عوامل الخطر المعروفة لمتلازمة القلب المنكسر الجنس والعمر وتاريخ الاضطرابات العصبية والاضطرابات النفسية السابقة أو الحالية. ويبدو أن المتلازمة تؤثر على النساء أكثر من الرجال، وتصيب عادة الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 50 عامًا. ويعاني الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عصبية أو نوبات الصرع من خطر أكبر للإصابة بالمتلازمة، كما أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية سابقة أو حالية قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالمتلازمة أيضًا.

أسباب الإصابة بمتلازمة القلب المكسور

يعتبر سبب الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر غير واضح بشكل كامل، إلا أن البعض يعتقد أنه يحدث بسبب طفرة من هرمونات الإجهاد، مثل الأدرينالين، يمكن أن تتسبب هذه الطفرة في تلف مؤقت لعضلات القلب لبعض الأشخاص. وما زال من غير الواضح بشكل كامل كيفية تأثير تلك الهرمونات على القلب، أو ما إذا كان هناك أي عوامل أخرى تسبب ذلك. ومنها:

  • الانضغاط المؤقت في شرايين القلب الكبيرة أو الصغيرة يمكن أن يكون له دور في الإصابة بالمتلازمة.
  • تغير في بنية عضلة القلب عند المصاب.
  • عادة ما يسبق حدوث المتلازمة حدث بدني أو عاطفي شديد، مثل المرض المفاجئ أو الخضوع لعملية جراحية كبيرة أو الخسارة المؤلمة.
  • في بعض الحالات النادرة، يمكن أن تنتج الإصابة بالمتلازمة عن استخدام أدوية معينة، مثل أدوية الحالات الطارئة وبعض أدوية القلق ومضادات الاحتقان والعقاقير المنبهة غير المشروعة.

لذلك يجب دائمًا إخبار الطبيب بالأدوية المستخدمة، بما في ذلك الأدوية المتاحة دون وصفة طبية، واستشارته قبل بدء استخدام أي دواء جديد لتقييم المخاطر والآثار الجانبية المحتملة.

أعراض متلازمة القلب المكسور

تتسم متلازمة القلب المنكسر بعدة أعراض تشبه أعراض النوبة القلبية، وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا:

  • الألم الحاد والمفاجئ في الصدر (الذبحة الصدرية).
  • الضيق في التنفس.
  • ضعف في البطين الأيسر للقلب.
  • تجمع السوائل في الرئتين.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • انخفاض ضغط الدم.

عوامل الخطر عند الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر

تشمل عوامل خطر الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر الجنس والعمر ومشاكل الصحة العقلية. يبدو أن المتلازمة تؤثر على النساء بشكل أكبر من الرجال، ويتجاوز عمر الأغلبية المصابة بها 50 عامًا. ويمكن أن يزيد خطر الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية، مثل القلق أو الاكتئاب.

هناك عدد من العوامل الأخرى التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر، ومنها:

  • التعرض لصدمة عاطفية قوية.
  • الإجهاد النفسي الشديد.
  • التعرض لإصابة جسدية حادة أو لعملية جراحية كبيرة.
  • تناول بعض الأدوية، مثل الأدوية المضادة للاكتئاب والأدوية المضادة للاضطرابات النفسية.
  • تاريخ الإصابة بمرض السرطان.

ويمكن أن تزيد هذه العوامل من خطر الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر، ومن المهم مراجعة الطبيب والتحدث معه إذا كان لديك أي عوامل خطر تزيد من احتمالية الإصابة بالمتلازمة، وللتأكد من اتخاذ الإجراءات الوقائية.

مضاعفات متلازمة القلب المنكسر

عادةً ما يتعافى معظم الأشخاص الذين يصابون بمتلازمة القلب المنكسر بسرعة ولا يبقى لديهم آثار طويلة المدى. ومع ذلك، في بعض الحالات النادرة قد تسوء الحالة المرضية ويحدث ما يسمى بـ “اعتلال عضلة القلب المتكرر”. كما أن هناك مضاعفات محتملة لمتلازمة القلب المنكسر، وتشمل:

  • تجمع السوائل في الرئتين (الوذمة الرئوية).
  • انخفاض ضغط الدم.
  • عدم انتظام ضربات القلب (اضطراب النظم القلبي).
  • فشل القلب.
  • تشكل جلطات دموية في القلب.

وعلى الرغم من أن متلازمة القلب المنكسر نادرًا ما تؤدي إلى الوفاة، إلا أنه من المهم الحصول على العلاج اللازم ومراقبة الحالة بعناية لتجنب حدوث مضاعفات خطيرة.

طرق علاج متلازمة القلب المكسور

يمكن علاج أعراض متلازمة القلب المكسور وفقًا لشدتها، وتشمل الخطة العلاجية:

  • استخدام أدوية القلب والأدوية المضادة للقلق وإدارة الإجهاد وإعادة تأهيل القلب.
  • يوصي الأطباء في كثير من الأحيان بتطبيق علاج طويل الأمد باستخدام حاصرات بيتا أو الأدوية المماثلة التي تحمي القلب من الآثار الضارة المحتملة لهرمونات التوتر.
  • يمكن لتقنيات الاسترخاء، مثل التأمل واليوجا والاستنشاق العميق، أن تكون مفيدة أيضًا،
  • تحسين نمط الحياة العامة باتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام والحصول على ما لا يقل عن 8 ساعات من النوم كل ليلة.
  • تجنب الخيارات غير الصحية، مثل التدخين وتعاطي المخدرات والكحول، وقضاء الوقت مع الآخرين.

ينبغي الحفاظ على المواعيد الطبية للمتابعة والفحوصات الصحية الوقائية، حيث يؤدي اكتشاف أي مشاكل صحية وعلاجها مبكرًا إلى أفضل النتائج لحياة طويلة وصحية.

الوقاية من متلازمة القلب المكسور

إذا كنت ترغب في الوقاية من متلازمة القلب المكسور، فمن الأهمية بمكان تجنب التعرض للإجهاد النفسي الشديد والصدمات العاطفية القوية. يمكن تحقيق ذلك عن طريق:زز

  • تطوير مهارات إدارة الإجهاد، مثل الممارسة اليومية لليوغا أو التأمل،
  • الابتعاد عن المصادر السلبية للضغط النفسي.
  • تنظيم الوقت بطريقة مناسبة لتجنب التحميل الزائد والضغوط العالية.
  • اتباع نمط حياة صحي، بما في ذلك تناول الأطعمة الصحية وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والتوقف عن التدخين وتجنب تعاطي المخدرات والكحول، والحصول على قسط كافٍ من النوم كل ليلة.

وفي النهاية، يجب التأكد من الحصول على المعالجة اللازمة لأي حالة نفسية أو جسدية مؤثرة على الصحة العامة، وتشمل ذلك الاستشارة الطبية الدورية للكشف عن أي علامات مبكرة للمشكلات الصحية والتعامل معها بفعالية.

بالاعتناء بالصحة النفسية والجسدية، يمكن للأفراد تقليل مخاطر الإصابة بمتلازمة القلب المكسور والحفاظ على صحتهم العامة.

 

‫0 تعليق