علاج التفكير الزائد والوسواس؛ الأسباب والأعراض وأهم النصائح

علاج التفكير الزائد والوسواس Treatment of overthinking and obsessiveness
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يكمن علاج التفكير الزائد والوسواس في معرفة الأسباب والاطلاع على الأعراض المرافقة، فالتفكير الزائد والوسواس هما مشكلتان نفسيتان تؤثران على جودة حياة الإنسان وتمنعانه من الاستمتاع باللحظة الحالية والتعامل مع الأمور بواقعية وهدوء. في هذا المقال سنتعرف على علاج التفكير الزائد والوسواس وأهم أسبابهما والأعراض التي ترافق هذه الحالة.


ما هو التفكير الزائد؟

التفكير الزائد هو حالة نفسية تتميز بالانشغال المستمر والمفرط بالأفكار والمشاعر والمخاوف والتوقعات السلبية، دون أن تكون مرتبطة بالواقع أو المنطق. التفكير الزائد يسبب القلق والتوتر والاكتئاب والأرق والصداع والضعف الجسدي والنفسي، ويمنع الشخص من الاستمتاع بالحياة والتعامل مع المواقف بثقة وهدوء. يمكن علاج التفكير الزائد والوسواس ببعض الطرق التي سنذكرها لاحقًا.

“اقرأ أيضًا: اضطراب الوسواس القهري


أسباب التفكير الزائد والوسواس

أسباب التفكير الزائد والوسواس

يمكن أن تنشأ مشكلة التفكير الزائد والوسواس من عوامل مختلفة، منها:

  • الضغوط النفسية والاجتماعية والمهنية التي يتعرض لها الإنسان في حياته اليومية.
  • الشخصية القلقة والمتحفظة والمتشائمة والمنطوية على الذات.
  • الخوف من المجهول والمستقبل والفشل والرفض والنقد والمسؤولية.
  • العادات السيئة مثل التدخين والإفراط في تناول الكافيين والمنبهات والمواد المخدرة.
  • الإصابة ببعض الأمراض النفسية مثل الاكتئاب والقلق العام واضطراب الهلع واضطراب ما بعد الصدمة والفصام.
  • العوامل الوراثية والجينية والهرمونية والكيميائية التي تؤثر على عمل الدماغ والمزاج.

“قد يهمك أيضًا: هل الإفراط في التفكير مرض عقلي؟


أعراض التفكير الزائد والوسواس

أعراض التفكير الزائد والوسواس

يمكن أن تترافق مشكلة التفكير الزائد والوسواس مع وجود أعراض متنوعة، منها:

  • الشعور بالقلق والتوتر والخوف والحزن والذنب والغضب بشكل مستمر ومفرط.
  • الانشغال بالأفكار والمشاكل والسيناريوهات السلبية والمبالغ فيها والتي لا تستند إلى حقائق موضوعية.
  • الشك والحيرة وعدم القدرة على اتخاذ القرارات أو الاختيارات أو الحلول بسهولة وثقة.
  • التكرار والتحقق والتأكد من الأمور بشكل مرضي ومفرط، مثل فحص الأبواب والنوافذ والأجهزة الكهربائية والمفاتيح والمحفظة وغيرها.
  • التجنب والهروب من المواقف والأشخاص والأماكن التي تثير القلق والتفكير الزائد والوسواس.
  • الإصابة بالأرق وعدم القدرة على النوم بشكل جيد والاسترخاء.
  • الإصابة ببعض المشاكل الجسمانية مثل الصداع والتعب والإرهاق والآلام العضلية والهضمية والقلبية والتنفسية والجلدية.

“تابع أيضًا: كيف أتخلص من اضطراب الوسواس القهري والخوف؟


علاج التفكير الزائد والوسواس

يمكن علاج التفكير الزائد والوسواس بعدة طرق فعالة. فيما يلي 4 طرق للعلاج:

العلاج النفسي

وهو عبارة عن جلسات مع الطبيب النفسي أو المعالج النفسي، يتم فيها تحديد الأسباب والأعراض والتأثيرات السلبية للمشكلة، وتطبيق بعض الأساليب والتقنيات النفسية لمواجهة وتغيير الأفكار والمشاعر والسلوكيات السلبية والمضرة، مثل العلاج المعرفي السلوكي والعلاج السلوكي القهري والعلاج النفسي الديناميكي والعلاج النفسي البنائي وغيرها.

علاج التفكير الزائد والوسواس بالدواء

ويتم عن طريق استخدام بعض الأدوية التي تساعد على تحسين المزاج وتقليل القلق والتوتر والوسواس، مثل مضادات الاكتئاب ومضادات القلق ومضادات الذهان وغيرها، ويجب أن تكون تحت إشراف الطبيب النفسي وبجرعات مناسبة ولفترات محددة.

العلاج الاجتماعي

يمكن علاج التفكير الزائد والوسواس بتقديم الدعم والمساعدة والمشورة من الأهل والأصدقاء والمجتمع، والمشاركة في الأنشطة والهوايات والتطوع والعمل والتعليم والترفيه وغيرها، والتي تساعد على تحسين الثقة بالنفس والتكيف مع الواقع والتخلص من الضغوط والتفكير الزائد والوسواس.

العلاج البديل

وهو عبارة عن استخدام بعض الطرق والوسائل الطبيعية والتقليدية والشعبية التي تساعد على تحسين الصحة النفسية والجسمانية والروحية، مثل اليوغا والتأمل والصلاة والصوم والحجامة والعطارة والعلاج بالألوان والموسيقى والرائحة وغيرها.

“اطلع أيضًا على: العلاج بالصوت وآثاره على الصحة النفسية


كيفية التعامل مع شخص يعاني من التفكير الزائد والوسواس

كيفية التعامل مع شخص يعاني من التفكير الزائد والوسواس

إذا كنت تريد التعامل مع شخص يعاني من التفكير الزائد والوسواس، فهناك بعض النصائح التي يمكنك اتباعها لمساعدته في علاج التفكير الزائد والوسواس، مثل:

  • تقديم الدعم والتفهم والتعاطف للشخص، وعدم الانتقاد أو السخرية أو الضغط عليه.
  • الاستماع بصبر واهتمام لما يشعر به ويفكر فيه الشخص، ومحاولة تهدئته وتطمينه وتشجيعه على الإيجابية.
  • مساعدة الشخص على تحديد مصادر قلقه وتفكيره الزائد، وتحديد الحقائق من الافتراضات والمبالغات والتعميمات.
  • مساعدة الشخص على تطوير مهارات حل المشكلات واتخاذ القرارات، وتعليمه بعض التقنيات للتحكم في تفكيره ومشاعره، مثل التنفس العميق والتأمل واليوغا (Yoga).
  • تشجيع الشخص على الاهتمام بصحته الجسدية والنفسية، وممارسة الرياضة والنوم بشكل جيد والتغذية بشكل صحي والابتعاد عن المنبهات والمخدرات.
  • تشجيع الشخص على الخروج من عزلته والتواصل مع الآخرين والمشاركة في الأنشطة والهوايات والترفيه التي تساعده على التخلص من التفكير الزائد والوسواس.
  • إذا كانت حالة الشخص خطيرة وتؤثر على حياته اليومية ولا تستجيب للنصائح السابقة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب النفسي لعلاج التفكير الزائد والوسواس بشكل مناسب.

“اقرأ أيضًا: أعراض المرض النفسي


نصائح للتخلص من التفكير الزائد والوسواس

إذا كنت متعبًا من كثرة التفكير أو تعاني من الوسواس، فإننا سنقدم لك بعض الطرق والنصائح التي يمكنك اتباعها بهدف علاج التفكير الزائد والوسواس، مثل:

  • أوقف ما يدور في رأسك: أول ما عليك فعله هو إلهاء نفسك في أشياء تحبها، فمثلًا اخرج في نزهة سريعة بالحديقة، مارس فعل تُحبه: التلوين، الطهي أي شيء يجعلك سعيد ويشغلك عما يدور برأسك من أفكار.
  • اتبع عادات تجعلك أكثر هدوءً: مثل الاسترخاء والتنفس العميق والتأمل والصلاة والتوكل على الله.
  • ركز فقط على الحاضر: لا تدع الماضي أو المستقبل يسلبانك من فرحة اللحظة الحالية، وحاول أن تكون واقعيًا وموضوعيًا في تقييم الأمور.
  • دون أفكارك بالكتابة: هذا يساعدك على تفريغ ما بداخلك من قلق وتوتر، وكذلك على تنظيم أفكارك وتحديد الأولويات والحلول.
  • ثق في قدرتك على اتخاذ القرار: لا تدع الخوف أو الشك يمنعانك من القيام بما تريد، وتذكر أن الخطأ والفشل هما جزء من التعلم والنمو.
  • اطلب المساعدة والمشورة من الشخص المناسب: لا تخجل أو تتردد في طلب الدعم والتفهم من الأهل والأصدقاء والمجتمع، وإذا كنت تعاني من حالة خطيرة أو مستعصية، فلا تترك نفسك عرضة للاكتئاب أو الوسواس، واستشر الطبيب النفسي للحصول على العلاج الدوائي أو النفسي المناسب.

في الختام؛ علاج التفكير الزائد والوسواس ليس بالأمر المستحيل، فهو يحتاج إلى اتباع بعض النصائح والطرق التي تساعد في التخلص من الأفكار السلبية التي تؤثر على حياة الإنسان وتنتقص من سعادته وراحته، كما يجب معرفة كيفية التحكم في الأفكار والمشاعر والسلوكيات من أجل حياة هادئة ومتوازنة وإيجابية.

‫0 تعليق