7 عادات يجب أن تعلّمها لطفلك الصغير

7 عادات يجب أن تعلّمها لطفلك الصغير
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

7 عادات يجب أن تعلّمها لطفلك الصغير

{أولادكم أمانة في أعناقكم} يُولد الطفل الصغير وهوَ غير مستوعب للحياة التي يتواجد بها، وتلقائياً معَ مرور الوقت يتعلم النطق وتناول الطعام والحبو ومن ثمَ المشي ومحاكاة الآخرين، وهذه أمور طبيعية وتلقائية يكتسبها الطفل ويتعلّمها من والديه، ولكن توجد عدّة أشياء يجب أن تُرّسخ في ذهن الطفل من عمرٍ مبكر، فالوالدين أولاً يجب أن يكونوا مهيئين نفسياً قبلَ الإنجاب والتأكدّ من أنَ الوضع الصحيّ والنفسي سليم لهما، وذلكَ لتجنب ظلم الطفل في حياتهما التي تحتوي في بعض الأحيان على المشاكل النفسية أو مشاكل العلاقة الزوجية أو حتى المشاكل المادية.

ومنَ الجدير بالذكر، أنهُ بعدَ الإنجاب والاهتمام بصحة الطفل الجسدية، يجب على الوالدين الاهتمام بصحتّه العقلية والنفسية، فالطفل يكتسب العادات منَ المحيطين بهِ، على سبيل المثال: الأب يضرب الأم أمامَ الطفل، تلقائياً سيشعر بالخوف والضعف ويترّسخ في ذهنه أنَ ضرب المرأة أمر طبيعي، أو مثال آخر: إذا شاهدَ الطفل أحد والديه وهوَ يكذب في أمرٍ ما، تلقائياً سيعتاد على الكذب في حياته، لذلك توجد عدّة أشياء يجب أن تعلّمها لطفلك الصغير حتى تتكوّن شخصيته الإيجابية والناجحة في الحياة، فشخصية الطفل تبدأ بالتكوّن من عامه الثالث، فما هيَ أفضل 7 عادات يجب أن تعلّمها لطفلك الصغير؟

عادات يجب تعليمها لطفلك الصغير

صديقي القارئ،، إذا كنتَ مهتماً بالتربية السليمة والتنشئة الصحيحة لطفلك الصغير، حاول أن تستغل عمره وازرع في قلبه هذه العادات حتى تترسخ في شخصيته وتستمر معه طيلة حياته:

الأخلاق الحميدة:

هل لكَ أن تتخيل نفسكَ تتعامل معَ إنسانٍ متذمر واتكالي وكلماته لا تُطاق في مكان العمل؟ بالتأكيد لا، وهذا الأمر نفسه ينطبق على طفلك الصغير في تعامله معَ الأطفال من جيله أو معَ الآخرين الأكبر منه، كثيراً ما نلاحظ أنَ الوالدين يُراعون مشاعر أبنائهم وهذا أمر رائع ولكن قد يزداد الأمر عن حدّه، فنلاحظ أنَ طفل عمره 4 سنوات على سبيل المثال، يقوم بشتم شقيقته التي تكبره 3 سنوات أو أكثر، أو يقوم بإلقاء الكلمات السيئة على أصدقائه في المدرسة عندما يُصبح عمره 7 سنوات، ويبدأ بالتذمر منَ الدراسة ومنَ المُمكن أن يبتعد عنه الأطفال ويتجاهلوه ممّا يُسبب له عقدة نفسية في المستقبل.

ولذلك أول عادة يجب أن تعلّمها لطفلك، أن يكون مهذباً ولبقاً في الحديث معَ الآخرين ويتحدث بصوتٍ منخفض كي لا يزعج من حوله، والتعليم لا يكون نظري فقط بل بشكلٍ عملي، حاول أن تُظهر أمامه لباقتك في الحديث واحترام الآخرين وتقبلهم ومساعدتهم حتى يتعلّم منكَ، فالمحاكاة مهمة جداً عندَ الطفل وتترسخ في عقله، فإذا لم يتعلّم كيفَ يتعامل معَ الآخرين ويحترمهم في الصغر، سيُصبح في المستقبل مثل الموظف السيء الذي تحدثنا عنه كمثال في الأعلى، ومنَ المُمكن أن يخسر محيطه بسبب أخلاقه السيئة.

الاعتماد على النفس:

وهيَ من أهم المهارات الحياتية التي يجب تعليمها للطفل، فالعديد منَ الأطفال مدللين كثيراً ولا يُقال لهم كلمة لا، بل طلبهم ينفذ دائماً، وهذا أمر خاطئ للأسف فالدلال الزائد يدفع الطفل إلى الاتكالية وعدم القدرة على تلبية حاجاته ورغباته لوحده، لذلك ابدأي معَ طفلك تدريجياً من خلال السماح له باختيار ملابسه وتنسيقها أثناءَ الخروج ومحاولة ارتدائها بنفسه، ومن ثمَ القدرة على ترتيب سريره يومياً وترتيب كتبه ومجموعة القصص لديه، بالإضافة لترتيب الألعاب بعدَ الانتهاء منها، وحاولي مكافأته بعدَ كل إنجاز يفعله لوحده كالخروج في نزهة أو شراء ألعاب جديدة أو عمل كيكة الفواكه له، فهذه العادة إذا اكتسبها منَ الصغر لن ينساها طوالَ حياته.

بالإضافة إلى ذلك، اسمحِ له بمساعدتك في الأعمال المنزلية البسيطة عندما يشعر بالملل، كإحضار الأطباق الصغيرة لتناول الغداء أو ترتيب الغرفة أو مساعدتك في إعداد الحلوى، وحاولي ترسيخ فكرة أنَ كل فرد منَ العائلة له دور محدد ومسؤوليات يجب عليه إنجازها، أي أنَ الأم ليست الوحيدة التي يجب عليها العمل أو حتى الأب، بل عليه مساعدتكما دائماً.

اتخاذ القرار:

هذه العادة مهمة جداً عندَ الطفل، وهيَ تلقائياً متواجدة لديه، ولكن أثناءَ التعبير عن رأيه في أمرٍ ما، يأتي دور الوالدين في قمعه واختيار الأنسب لهما وليسَ الأنسب للطفل، ومن هنا يتعرّض الولد لضعف الشخصية وعدم القدرة على اتخاذ قرارات مناسبة حتى ولو في شؤونٍ صغيرة، فما عليك إلّا محاولة أخذ رأي الطفل في الأمور المتعلقة بهِ، مثل {عزيزي دانيال أي لعبة تحب أن تشتريها؟ أو أي مهارة تحب أن نسجلك بها} وامنحيه بعض الخيارات حتى لا يتشتت، مثل أتفضل مهارة الرسم أو السباحة أو العزف أو كرة القدم؟ فاختياره للقرارات بنفسه سيُطوّر لديه حسّ المسؤولية والثقة بالنفس.

ولكن يجب التنبيه أنَ قراراته ليست صحيحة دائماً، فإذا طُرِحَ عليه سؤال {أي ساعة تحب أن تخلد إلى النوم؟} ربما يكون الجواب عندَ الساعة الواحدة أو منتصف الليل، ومن هنا يجب على الوالدين رفض قراره وتوضيحه له أنَ السهر مضرّ بالصحة ويُسبب الإرهاق والتعب.

قد يهمك: ما هو دور الوالدين في غرس القيم الاخلاقية في الأبناء؟

التعلم منَ الأخطاء:

عادةً الوالدين يتجاهلون هذا الأمر، ويعتقدون أنَ طفلهم يجب أن يكون مبدعاً بكل شيء سواءً في تحصيله الدراسي أو حياته، ولذلك يُشعرونهم بالخوف إذا حصلوا على علامة متدنية في امتحانهم المدرسي، ممّا يُسبب للطفل القلق والخوف والتوتر أثناءَ دخوله للامتحان، لذلك حاول تغيير هذه العادة والثقة بطفلك وبقدراته، امنحه الحب إذا جاءَ للمنزل وفي حقيبته علامته المتدنية، قل له حسناً إنه أمر رائع، فقد قمتَ بالتجربة وبالتأكيد تعلمتَ من خطأك هذه المرة ولن تكرره في المرات القادمة، وحاول معرفة نقاط ضعفه في المادة الدراسية وركزّ على حلّها عوضاً من إلقاء اللوم عليه.

ومنَ الجدير بالذكر، أنَ الأمر لا يقتصر فقط على المواد الدراسية بل على الفشل في محاولة حل لغز أو محاولة تركيب اللعبة أو محاولة تعلم لغة ثنائية أو ممارسة أي مهارة، فيجب توضيح أنَ الفشل مفتاح النجاح وأنكَ اكتسبتَ الخبرة في تجربتك، هذه الطريقة ستُعزّز لدى طفلك مفهوم أنه إذا أخطأ فسيحل خطأه ويتعلم منه بشتّى الطرق، عوضاً عن الاستسلام.

الكرم:

إنها عادة إيجابية ومهمة عندَ الطفل، فكن قدوة لأطفالك من خلال مساعدة الآخرين والمشاركة معهم وقدّم جميع الأشياء التي لم تعدّ تحتاجها إلى الجمعيات الخيرية والناس المحتاجة، فالطفل سيتعلّم هذه العادة ويُرّكز على نفسه من حيث وضع ألعابه وملابسه وكتبه التي لم يعد يريدها ويمنحها للأطفال الآخرين بحب وعطاء، وحاول أن تشرح له أهمية هذا الأمر في انتشار الخير والمحبة ضمن أبناء المجتمع، وتوضيح أنَ الأفراد يجب أن يُساعدوا بعضهم في الظروف الصعبة، فيشعر الطفل بالأمان والهدوء والطمأنينة وحب الآخرين إذا اكتسبَ هذه العادة.

النظافة الشخصية:

يجب تعليم قواعد النظافة للطفل منذ الصغر، والتوضيح له أنَ تجاهل النظافة قد يُؤدي لحدوث الأمراض والبكتيريا والرائحة الكريهة، لذلك عليهِ أن يتعلم غسل يديه جيداً بالماء والصابون قبلَ تناول الطعام وبعده، ومن ثمَ العناية بنظافة أسنانه من خلال الفرشاة والمعجون صباحاً وقبلَ النوم، واتباع أسلوب المضمضة بعدَ تناول الطعام والحلويات، بالإضافة لتسريح الشعر يومياً وتغيير الملابس الداخلية والنظافة بعدَ الخروج منَ الحمام، والعناية بنظافة القدمين والأظافر وترطيب البشرة ووضع العطر المناسب لعمره قبلَ الخروج منَ المنزل، فهذه القواعد ستجعله نظيفاً حتى بغياب والديه عنه.

ممارسة الأنشطة الترفيهية:

إنَ الطفل يشعر بالملل بشكلٍ كبير، وخاصةً إذا كانَ وحيد والمدارس مغلقة، فالوالدين يقولون لطفلهم العب في ألعابك ونحن سنقوم بالعمل ولذلك تذهب الأم لتحضير الطعام أو العمل على حاسوبها والأب كذلك الأمر، فالطفل في هذه الحالة يحتاج للنشاط وتفريغ الطاقة الموجودة داخله، لذلك احرصِ على ذكر أهمية ممارسة الرياضة له وحاولي تسجيله في نادٍ رياضي معَ أصدقائه، أو حاولي إخراجه يومياً للعب كرة القدم أو السباحة أو الركض والمشي السريع، فهذه العادة ستظل عالقة في ذهنه وتجعله يومياً يخرج منَ المنزل لتفريغ طاقته بها، كما أنها مفيدة جداً وصحيّة لراحته الجسدية والنفسية.

إنَ الطفل الصغير لا يحتاج منكَ إلّا بعض الاهتمام والحب والرعاية، ازرع في داخله عادات صحيّة سليمة تجعل منه فرداً واعياً وملهماً وإيجابياً عندما يتقدّم بهِ العمر، وانتبه جيداً على أفعالك أمامه وخاصةً عندما تشعر بالغضب، فالطفل يُحاكي كل فعل أو إشارة أو كلمة تحدث أمامه، وكن قدوة حسنة دائماً لهم.

{{نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون}}.

‫0 تعليق