أشهر 8 خرافات في علم النفس

خرافات في علم النفس
()

خرافات في علم النفس

يُعدّ علم النفس أحد العلوم المهمة في حياة كل إنسان، فهوَ يُعتمد عليه في فهم ذاته ونفسه البشرية ومن حوله، ولكن توجد الكثير منَ الخرافات الشائعة التي يُؤمن بها البعض حولَ الحياة والأفعال الإنسانية، ويلجؤون إلى اتباعها والتمسك بها وذلكَ لاعتقادهم بأنها صحيحة، ولكن غالبية هذه الحقائق هيَ مجرد خرافات تم تداولها عبرَ الزمن لا أكثر، فما هيَ أشهر 8 خرافات في علم النفس البشري؟

أشهر 8 خرافات في علم النفس

أشهر 8 خرافات في علم النفس

صديقي القارئ،، نُقدّم لكَ في هذا المقال أشهر 8 خرافات في علم النفس، كانَ الكثير منَ الأشخاص يُؤمنون بها ويُصدّقون حقيقتها وهيَ:

1. ابتسم ستُصبح سعيداً

لا بدَّ أنكَ سمعتَ من قبل جملة {ابتسم الآن} فابتسامتك ستنعكس على حزنك ومشاعرك السلبية، وتُؤدي إلى تحويل مزاجك من سيءٍ إلى إيجابي، فإذا كانَ يومكَ سيء وواجهتَ الكثير منَ المشكلات أو الضغوطات حاول الابتسام فقط، تلقائياً ستشعر بالسعادة، ولكن علينا أن نُذّكر أنَ هذه الطريقة ما هيَ إلّا مجرد خرافة تداولها الأشخاص، فالإنسان مليء بالمشاعر ومنَ الطبيعي أنهُ عندما يشعر بالضيق والحزن أن يُعبّر عن غضبه ويُخرج طاقته الكامنة عوضاً عن الكبت الداخلي والتظاهر بالابتسامة المزيفة، ولا يُمكن الشعور بالسعادة أو الراحة أثناءَ الابتسام فقط فالعقل سيُفكّر بشكلٍ تلقائي في الأحداث والضغوطات، وقد يتحوّل الكبت المستمر وراءَ الابتسامة المزيفة إلى عملٍ غير أخلاقي أو أذيّة النفس والشعور بالاكتئاب وبعض الأمراض النفسية.

ولكن هذه الخرافة مفيدة نوعاً ما عندما يكون الإنسان خالٍ منَ المشاعر، أي بمعنى أنهُ لايشعر بالحزن ولا بالسعادة بل شعوره طبيعي كأي يومٍ منَ الأيام، وهنا تنطبق فاعلية هذه الخرافة في أن يبتسم الإنسان فمنَ المُمكن أن تُحوّل هذه الابتسامة يومه إلى يومٍ إيجابي ومليء بالطاقة، على عكس الابتسامة المزيفة التي تخفي ورائها مشاعر سلبية.

2. الإنسان لا يستخدم إلّا 10 % من عقله

الكثير منَ الأشخاص حولَ العالم يُؤمنون بفكرة أنَ الإنسان لا يستخدم إلّا جزء صغير فقط من عقله، وإذا استخدمَ الجزء المتبقي منهُ حتماً سيكون عبقرياً لا محال، وأنَ العباقرة والعلماء والمخترعين يستخدمون قدر أكبر من عقولهم مقارنةً بالناس الطبيعيين، ولكنها مجرد خرافة لا أكثر، منَ الممكن أن تندهش أنها خرافة، ولكن الإنسان يستخدم عقله بشكلٍ كاملٍ خلالَ القيام بمهامه اليومية من حيث {التفكير، التذكر، الإدراك}.

وهذه الخرافة قد أطلقها {وليام جيمز} وهوَ مؤسس علم النفس الأمريكي في إحدى كتبه، ولكنها لم تكن في الصيغة الحرفية التي تستخدم رقم 10، بل يُعتقد أنها حُرّفت من قِبَل العديد منَ الكتّاب وتمَ تداولها وتصديقها، وعليكَ التأكدّ من أنَ الإنسان يستخدم عقله كاملاً، وصدّقَ البعض هذه الخرافة كونهم ربطوا الأحداث ببعضها من حيث أنَ الإنسان بالرغم منَ التطوّر العلمي الهائل، إلّا أنهُ لا يستطيع فهم عدّة أمور معقدّة عن حياته.

3. المرضى العقليون عنيفون

منَ المُمكن أنَ المسلسلات التلفزيونية والأفلام الهوليودية التي تتسم بالرعب والإثارة، تُسهم في إدخال شخصية مميزة كبطل للسيناريو حيثُ يكون عبارة عن إنسان مختل عقلياً يُلحق الأذى بنفسه أو بالأشخاص من حوله، وكبرنا على هذه الخرافة التي ترّسخت في أذهاننا، أنَ كل مريض عقلي يجب تجنبه وعدم الاقتراب منهُ تجنباً للأذى وردّ فعله القاسي، ولكنها أيضاً مجرد خرافة، فالمرضى العقليون يوجد نسبة ضئيلة منهم تتسم بالعدوانية والعنف، أما المرضى المتبقين فلا يُزعجوا أحداً ولا يتسمون بالعنف كما يرد في بعض نصوص الأفلام.

4. خرافة الحاسة السادسة

يوجد الكثير منَ العرافين والمتنبئين يدّعون أنهم يمتلكون حاسة سادسة، تُمكّنهم منَ الاتصال بالعالم الآخر ومعرفة أخبار المستقبل أو الإحساس بالخطر قبلَ وقوعه، ولكنها مجرد خرافات لا أكثر، فحواس الإنسان هيَ خمسة فقط، وتمَ وصف الحاسة السادسة من قِبَل المستكشف {ريتشارد برتون} بأنها لا تعتمد على استخدام الحواس الخمس، ولكنها القدرة على المعرفة بشكلٍ مصادفٍ للأحداث أي عن طريق الصدفة وتكون صحيحة في بعض الأحيان، ولكن مازالَ البعض يعتقد أنها صادقة وموجودة.

5. أزمة منتصف العمر

تُعدّ أزمة منتصف العمر عبارة عن تغيراتٍ نمطية في الحياة يبدأ بها الإنسان ما بينَ مرحلة الأربعين والستين من عمره، فيُلاحظ بعض الأولاد أنَ والديهم يتخذون قرارات صارمة وجديدة في حياتهم، أو يُجرون تغييرات تُسهم في زيادة متعتهم بالحياة، أو يأخذون قرار الانفصال أو الارتباط من جديد، والعديد منَ الأشياء الأخرى، ولكن توجد خرافة أنَ أزمة منتصف العمر يُصاب بها جميع الأشخاص أثناءَ وصولهم إلى هذا العمر، ولكن في الحقيقة لا تُصيب إلّا بعض الأشخاص فقط وليسَ جميعهم، ومنَ المُمكن أن يُجري الإنسان تغييرات على حياته في كافة مراحل عمره أي لا علاقة لأزمة منتصف العمر بجميع البشر.

6. جهاز كشف الكذب

انتشرَ في الآونة الأخيرة جهاز يتميز بكشف الكذب عن طريق وضع اليد والأصابع عليه، وحدثت الكثير منَ الخلافات بسببه، فبعض الناس يُصدّقون إجاباته ويعتقدون أنَ الشخص كاذب إذا ومضَ الجهاز بلون الكذب، ولكنهُ أيضاً مجرد خرافة، فهذه الأجهزة مهمتها الوحيدة مراقبة دقات قلب الإنسان ومدى توّتره وانفعاله أثناءَ طرح السؤال عليه، وعلى هذا الأساس يتم الإجابة من قِبَل جهاز كشف الكذب، فهوَ يعمل على كيفية تفسير الانفعالات التي يشعر بها الإنسان، ولا يُمكن الاعتماد عليه في كشف كذب الشخص أو صدقه في أمرٍ معين.

7. الأطفال لا يُعانون من مشكلاتٍ نفسية

الكثير منَ الأهالي يعتقدون أنَ الأطفال يختلفون عن الكبار في مشاعرهم، فهم لا يُعانون منَ الاكتئاب أو مشكلاتٍ نفسية حادّة مقارنةً بالبالغين، ولكنها مجرد خرافة أيضاً فذكرَ موقع Mental Health الأمريكي، أنهُ حتى الأطفال قد تظهر عليهم المشكلات النفسية التي تُؤثر على حياتهم وأنشطتهم الطفولية وتعليمهم، فيُمكن ملاحظة الاضطرابات على الطفل قبلَ بلوغه سن 14 عاماً، ومن هنا يجب على الوالدين استشارة الطبيب والتدّخل في مشكلة طفلهم النفسية ومحاولة حلّها والتخلص منها تدريجياً كي لا تتفاقم عندَ البلوغ.

8. تستقر شخصية الإنسان عندَ البلوغ

يُعتقد أنَ الإنسان يكتمل نموّ عقله ويتطوّر بشكلٍ نهائي عندَ بلوغه سن الخامسة والعشرين، فيُصبح قادراً على تحقيق أهدافه والتخطيط والتنفيذ بشكلٍ طبيعي، وتكون أفكاره مكتملة ويُمكن الاعتماد عليه، ولكنها أيضاً خرافة غير عادلة أو خاطئة نوعاً ما، فلا يوجد سن محدد لاستقرار شخصية الإنسان، فالشخص يحتاج إلى المرور بالتجارب النفسية والحياتية والخوض في خضمّ الأحداث، في هذا الوقت تستقر حياته، كما أنَ استقرار الشخصية نابع منَ الداخل، فتجد أحياناً شاب عبقري ملتزم بعمله وناجح وحياته مستقرة ولكنهُ لم يبلغ بعد الثالثة والعشرين، وبالمقابل منَ الممكن ملاحظة إنسان في عمر 30 ولكنهُ غير مستقر في حياته ولا يعلم ما هوَ هدفه الواضح في الحياة.

توجد الكثير منَ الخرافات الأخرى المتعلقة في مجال الصحة والتغذية وجسم الإنسان وحالته النفسية، ولكن ليسَ عليكَ تصديقها، بل كل فكرة جديدة تسمعها حاول البحث عنها بشكلٍ أوسع والاطّلاع على عدة دراسات وسماع آراء الباحثين والعلماء عنها قبلَ تصديقها، فمنَ السهل تأليف خرافة كل عدّة ثوانٍ، ولكن ليست جميعها صادقة، بل منها المفيد ومنها المبالغ فيه.

{{نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون}}.

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً