الخميس, ديسمبر 2, 2021
فنجانالحياة والمجتمعما هي ظاهرة التنمر؟

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,018المعجبينإعجاب
10,056المتابعينتابع
194المتابعينتابع

ما هي ظاهرة التنمر؟

الحياة مليئة بالشخصيات المُتعددة كالشخصية {النرجسية، العاطفية، الحنونة، القوية} وغيرها، ولكن توجد شخصية متنمرة موجودة في هذا العالم، يتصف بها أغلب الأشخاص ومهمتهم الرئيسية هيَ الانتقاد اللاذع للشخص الموجود أمامهم سواءً انتقاده على مظهره الخارجي أو على صفاته الداخلية، ولا يُمكن أن يُحققوا راحة بالهم إلّا إذا قاموا بالتنمر على كل شيء حولهم، والتنمر منَ المُمكن أن يكون من قِبَل الأصدقاء أو أحد أفراد العائلة أو زملاء العمل أو حتى التنمر المدرسي، في كل مكان يوجد شخص مُتنمر، ولكن السؤال الذي يُراود الكثيرين ماهوَ تعريف ظاهرة التنمر؟ وما هيَ أنواعه؟ وآثاره على المتنمر عليه؟ وكيفَ يُمكن علاج ظاهرة التنمر والتعامل معه؟

ظاهرة التنمر

صديقي القارئ،، نُقدّم لكَ في هذا المقال {ظاهرة التنمر، أنواعها، آثارها السلبية، كيفية التعامل معها}:

ما هي ظاهرة التنمر؟

التنمر موجود منذُ وجود الإنسان على الأرض، ولكن مصطلح التنمر عبارة عن مصطلح جديد عوضاً عن مصطلح السخرية الذي كانَ يُستخدم منذُ فترة بعيدة، و ظاهرة التنمر ما هي إلّا ظاهرة عدوانية يستخدمها الشخص للسخرية منَ الطرف الآخر وإهانته والتقليل منهُ أمامَ الآخرين، وعادةً التنمر شائع جداً في المدرسة فتجد الأم أحياناً أنَ طفلها لا يرغب بالذهاب إلى المدرسة خوفاً من أصدقائه الذينَ ينعتونه بالقبيح على سبيل المثال.

علاوة على ذلك التنمر منَ المُمكن أن يكون من قِبَل فرد أو مجموعة أفراد يُمارسون التنمر اللفظي المُهين على الطرف الآخر، ومنَ المُمكن أن يصل بهم الحدّ إلى استخدام قوّتهم البدنية للتقليل من شأن الشخص الموجود أمامهم وتعنيفه، فهم يعتقدون أنهم المُسيطرين على الناس من حولهم ولا يعجبهم أحد ولا يوجد أحد مثلهم.

وظاهرة التنمر أصبحت شائعة وتزداد بكثرة كُلّما تقدّمَ الإنسان وتطوّر، وخاصةً في ظل التطوّر التكنولوجي فظهرت أنواع جديدة منَ التنمر التي تضرّ بجميع الأشخاص الموجودين على وسائل التواصل الاجتماعي، ومنَ الجدير بالذكر أنَ الشخص الذي يقوم بالتنمر قد يُعاني من مشاكل نفسية واختلال في ثقته بنفسه، فالشخص الطبيعي والواثق من قدراته لا يقوم بالتنمر على شخص ضعيف لا يستطيع الدفاع عن نفسه.

ما هيَ أنواع التنمر؟

توجد العديد منَ الأنواع المُختلفة للتنمر وهيَ:

1. التنمر اللفظي:

وهوَ من أكثر أنواع التنمر شيوعاً في العالم، يستخدمه الشخص المتنمر على الطرف الآخر لإهانته والتقليل من قيمته وغالباً يكون التنمر اللفظي على هيئة مصطلحات وألقاب سخرية يُطلقها على الطرف الآخر، وتكون هذه الألقاب غير مُحببة وسيئة جداً وتؤذي نفسية الشخص المُتنمر عليه.

2. التنمر الخطي:

وخاصةً بعدَ تطوّر التكنولوجيا وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، نلاحظ أنَ بعض الصفحات أو الأشخاص الموجودين على الانترنت يقومون بنشر ملصقات مضحكة مليئة بالسخرية على هيئة شخص ما، وهذه الملصقات يتم تداولها عبر الصفحات للسخرية وإهانة الطرف المتنمر عليه.

3. التنمر التكنولوجي:

هذا التنمر ينقسم إلى قسمين رئيسيين، القسم الأول يكون عبر الدخول إلى صفحات المشاهير أو صفحات الناس العاديين والتعليق على صورهم وإرسال رسائل على الخاص تتضمن الإهانة والسخرية من عاداتهم وتقاليدهم ولباسهم ومظهرهم، ومنَ الجدير بالذكر أنَ هذه الظاهرة منتشرة بشكلٍ كبير في العصر الحالي فلا يُمكن الدخول إلى صفحة مشهور إلّا وانتبهتَ لكمية التعليقات المليئة بالسخرية والإهانة لهُ، أما عن القسم الثاني فهذا يُسمى بالابتزاز الالكتروني ومنَ المُمكن أن يُلحق الضرر بالطرف الآخر فيقوم المتنمر بالسخرية منهُ في الدرجة الأولى ومن ثمَ تبدأ هذه السخرية بالتطوّر حتى تصل إلى الابتزاز والتهديد والإجبار على قيام فعل ما لتفادي الشخص المتنمر.

4. التنمر باستخدام القوّة البدنية:

أيضاً من أنواع التنمر هوَ تهديد الطرف الآخر والقيام بتعنيفه جسدياً، وذلكَ بهدف التقليل من قيمته، وغالباً يكون هذا النوع أمام مجموعة منَ الأشخاص يقوم بتعنيف الطرف الآخر حتى يبرز قوّته ومكانته أمامَ أصدقائه.

5. التنمر الاجتماعي:

كالسخرية من شخص ما والتقليل منهُ وتركه وحيداً دون أصدقاء، وغالباً يشيع هذا التنمر في المدارس وأماكن العمل فيقوم المتنمر بمحادثة الأشخاص الموجودين حوله بأن لا يقتربوا من هذا الشخص ويبدأ بإلقاء الكلمات الجارحة عليه، ويشعر الشخص في هذه الحالة أنهُ وحيد ولا يُمكنهُ الدفاع عن نفسه.

6. التنمر الجنسي:

هذا النوع يكون عن طريق الملامسات غير الأخلاقية أو التحرش بالأطفال الصغار والسخرية منهم وإهانتهم.

ما هيَ الآثار السلبية لظاهرة التنمر؟

التنمر ظاهرة غير أخلاقية ومُسيئة جداً للطرف الآخر ومنَ المُمكن أن تسبب لهُ عدّة آثار سيئة منها:

  • الآثار النفسية التي تطرأ على الشخص المتنمر عليه فتجدهُ وحيداً ومنعزلاً ويخاف منَ الاختلاط معَ الأشخاص الموجودين حوله، علاوة على ذلك يشعر بالاكتئاب الحادّ والحزن في أنَ الأشخاص من حوله لا يحبونه.
  • قد يُعاني من شرود الذهن والتفكير المُفرط ، فتجدهُ قليل التركيز وخاصةً إذا كانَ طالب مدرسة فلا يستطيع الحفظ أو التركيز وتبدأ معدلاته بالانخفاض والتغيب المستمر عن مدرسته.
  • منَ المُمكن أن يُعاني منَ العصبية الحادّة أثناءَ التحدث معه، فعندما يتحدث أحد الوالدين أو الأصدقاء إلى الشخص المتنمر عليه لفهم حالته ومساعدته، تجدهُ عصبياً جداً ولا يُمكن التعامل معه.
  • يُعاني أيضاً من فقدان الشهيّة وانخفاض الوزن، وهذا بسبب التفكير المستمر والقلق والخوف المُسيطر على عقله ونفسيته.
  • منَ المحتمل أن يُفكر بالانتحار إذا زادَ التنمر عليه ولم يستطع المقاومة أو الدفاع عن نفسه، وفي العصر الحالي توجد الكثير من حالات الانتحار حولَ العالم التي كانَ من أهم أسبابها هيَ التنمر والسخرية منَ الشخص.
  • يُصبح غير مبالياً بنظافته الشخصية أو اهتماماته أو دراسته أو حتى عمله، فيشعر أنهُ عديم الفائدة ويبدأ بتصديق الكلام الذي يطلقه عليه المتنمر.
  • يُعاني أيضاً من عدّة مشاكل جسدية {كالآلام العضلية، الصداع، التعب المستمر، الإرهاق، شحوب الوجه}.

كيفَ يُمكن معالجة التنمر؟

التنمر ظاهرة شائعة ومنتشرة جداً ولا يُمكن السيطرة عليها بشكلٍ كامل، ولكن توجد بعض النقاط التي يجب التركيز عليها للتقليل من حالات التنتمر وهيَ:

  • تربية الطفل في بيئة مريحة وطبيعية يملؤها الخير والحب واحترام الأشخاص الآخرين وعدم التقليل من قيمة أحد، ويتم ذلك عن طريق تربية الوالدين لأبنائهم وتعليمهم الصح و الخطأ، فالشخص المتنمر يكتسب هذه الصفة من أحد والديه أو منَ الأشخاص الموجودين حوله.
  • تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم، هذه الخطوة أيضاً تأتي عن طريق التربية السليمة والصحيّة من قِبَل الوالدين، فالوالد الذي يسخر من أبنائه ويُقلّل من قيمتهم يتولد لديهم الضعف واهتزاز الثقة بالنفس، لذلك يجب على كل امرأة ورجل العناية بأطفالها من مرحلة الطفولة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وكيفية الدفاع إذا تمَ التهجم عليهم أو التنمر.
  • وضع القوانين والتشريعات التي تهتم بمعالجة قضايا التنمر في المجتمع، فهذه ظاهرة خطيرة ومنَ المُمكن أن تؤدي للانتحار لذلك يجب معاقبة كل شخص يسخر من أحد أو يُقلّل من قيمته أو تهديده وابتزازه.
  • أيضاً المدرسة لها دور مهم في معالجة قضايا التنمر، فيجب على المعلمين ترسيخ فكرة أنَهُ لا يوجد شخص أقل من شخص آخر ولايوجد إنسان قبيح، فجميعنا خلقنا من طين ولكن الاهتمامات تختلف بينَ الناس لذلك يجب تقدير واحترام كل شخص في العالم وعدم التقليل من أحد.

التنمر أمر سيء جداً ويؤثر على نفسية الشخص ومنَ المُمكن أن يؤدي لخسارة حياته بسبب التنمر عليه والسخرية منه، لذلك لا تكن سبباً في فقدان شخص ما لحياته، بل عامل الناس مثلما تحب أن يعاملوك، فالاحترام والطيبة من أهم الصفات التي يتحلّى بها الشخص الناجح والخلوق، وقبلَ أن تتنمر على الطرف الآخر تذكر أننا جميعنا خلقنا من طين ولا يوجد شخص أفضل من شخص آخر.

{{نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون}}.

عن الكاتب:

ريتا سلمانhttps://rettasalmantestest.blogspot.com/
فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.
مقالات مشابهة