الأربعاء, ديسمبر 1, 2021
فنجانصحةالصحة النفسيةأنواع العلاج النفسي.. كل ما تريد معرفته

أكثر المقالات زيارة

تابعنا

10,017المعجبينإعجاب
10,055المتابعينتابع
194المتابعينتابع

أنواع العلاج النفسي.. كل ما تريد معرفته

أنواع العلاج النفسي.. كل ما تريد معرفته

الاضطرابات النفسية متواجدة بكثرة في عالمنا، فأحياناً يُصاب الإنسان بنوعٍ معينٍ منَ الاضطراب سواءً {اضطراب ثنائي القطب، الاكتئاب، الوسواس القهري، الفصام، انفصام الشخصية} وغيرها، وجميعها لها علاجاتٍ معينة يعتمد عليها الطبيب النفسي أو المعالج للتخفيف من حالة المريض وأعراضها التي تظهر عليه ولممارسة حياته بشكلٍ أقربٍ إلى الطبيعي.

ومنَ الجدير بالذكر، أنهُ توجد عدّة علاجاتٍ نفسية لعلاج مشكلات الاضطرابات، فأثناءَ الشعور بأي أعراضٍ غريبة تُوحي بالإصابة بمرضٍ عقليٍ أو نفسي، يذهب الإنسان إلى الطبيب للكشف عن حالته وتشخيصها ومعرفة السلوكيات والأفكار والأعراض التي يُعاني منها، ومن ثمَ يبدأ بمساعدته في كشف النقاب عن الخطوات المتدرجة للعلاج، فلا يوجد علاج واحد يُمكن اتباعه فقط، بل لكل علاج منهج خاص وأساليب يتم التدرب عليها والاستمرار بها للتخفيف منَ الحالة، فما هيَ أنواع العلاج النفسي المتعددة؟

أنواع العلاج النفسي

أنواع العلاج النفسي

صديقي القارئ،، إذا كنتَ من محبي علم النفس والغوص في الأمراض النفسية وكيفية علاجها والتعرّف على طرقها المتعددة، نُقدّم لكَ في هذا المقال بحث شامل عن أنواع العلاج النفسي التي يستخدمها الأطباء لمعالجة مرضاهم:

العلاج السلوكي الجدلي DBT:

إنَ هذا النوع منَ العلاج فعّال جداً للأفراد الذينَ يُعانون من اضطراباتٍ في عواطفهم ولا يعلمون ما هوَ الخيار الصحيح لحياتهم، فهوَ عبارة عن منهجٍ منَ العلاجات النفسية يُسهم في توعية الذات من حيث زيادة الوعي للأشياء من حول المريض وكيفية العمل بها، فيُسهم في حل أي مشكلة يُواجهها الفرد الذي يُعاني من اضطرابٍ في الطعام أو من اضطراب الشخصية الحديّة.

 وهذا العلاج مفيد جداً لكل فرد يُحاول أن يُؤذي نفسه أو يُحاول الانتحار للتخلص من حياته ومشاكله التي يُعاني منها، فيهدف العلاج السلوكي الجدلي إلى زيادة الوعي بأهمية حياة الإنسان وكيفية استغلال كل لحظة لصالحه، بالإضافة لرفع احترام الذات وزيادة الثقة بالنفس وتطوير المهارات السلوكية، ويتم ذلك عن طريق التركيز في الحاضر واللحظات التي يعيشها الفرد ونسيان التجارب الماضية والتخفيف منَ التفكير والقلق حيالَ المستقبل، ويُسهم في تقوية العاطفة والتخلص من أي ضعفٍ أو خوفٍ يُواجه المريض، معَ ضرورة الاختلاط بالآخرين والاستماع لآرائهم والتواصل معهم  بشكلٍ أفضل.

 فينقسم العلاج إلى عدّة خطوات مثل التخلص منَ الأفكار الانتحارية تليها أهمية الحياة والاعتياد على النفس وتقبل الخسارة تليها التواصل معَ الآخرين لتجنب الشعور بالوحدة، وبالتأكيد يكون المعالج بجانب المريض في كل خطوة لتقديم الدعم لهُ والمساعدة والدافع للعلاج والتغيير.

العلاج النفسي الداعم:

لا بدَّ أنكَ سمعتَ عنهُ من قبل؟ فأثناءَ إصابة الإنسان بإحدى الأمراض منَ المُمكن أن تتفاقم حالته المرضية إذا كانت نفسيته متعبة ولم يجد أي دعمٍ بجانبه سواءً منَ الأهل أو الأصدقاء، فيشعر بأنهُ وحيد وتتدهور نفسيته إلى حدٍ كبير.

 ولذلك العلاج الداعم هوَ منَ العلاجات النفسية التي يعتمد عليها الطبيب في مساعدة المريض وتقوية ثقته بنفسه وزيادة حبه للحياة، ويتم ذلك عن طريق مساعدة الأهل معَ الطبيب في تقدير الفرد والاستماع لأفكاره وأحاسيسه والإنصات لهُ وتجنب تجاهله، وعادةً يتم الاعتماد على هذا العلاج في حالات الاضطرابات التي تتعلّق بالمزاج أو الإدمان أو القلق، وهدفها مساعدة الفرد على تغيير حياته وزرع الإيجابية بداخله ومشاركته بالأشياء التي يحبها والتقرّب منه وعدم تركه وحيداً غارقاً في مرضه، ويجب أن يكون المعالج بمثابة صديق للمريض حتى يثق بهِ أكثر ويعمل بنصائحه.

العلاج السلوكي المعرفي CBT:

إنهُ منَ العلاجات الفعّالة في فهم أفكار وسلوكيات الفرد وكيفية التعامل معها، على سبيل المثال: شخص مُصاب بالاكتئاب تُراوده الكثير منَ الأفكار السلبية والتشاؤمية عن الحياة ويخاف من مواجهة الآخرين وينعزل بمفرده، فمن هنا يأتي دور الطبيب في فهم هذه الأفكار وتحليلها ومعرفة السبب الكامن وراءَ التفكير بها، ومن ثمَ تغييرها واستبدالها بأفكارٍ إيجابية وتشجيع الفرد على تحديد أهدافه المستقبلية والتخلص من هذه الوساوس التي تُلاحقه طوالَ الوقت.

 ويتم ذلك عن طريق عدّة جلسات معَ الطبيب هدفها العلاج بالكلام لإدراك الأفكار والمشاكل التي تُواجه الفرد ومن ثمَ حلها بطرقٍ معينة تُسهم في زيادة راحة المريض، ومن أبرز الاضطرابات التي تُعالج بهذه الطريقة هيَ {الاكتئاب، الرهاب، اضطراب النوم، الوساوس القهرية، الاضطرابات الجنسية}.

العلاج بالفن:

ربما تكون منَ العلاجات الغريبة لبعض الأفراد أو أنهم يعتقدون أنها لا تحتوي على أيّة فائدة للمريض، ولكن العكس فبعض الاضطرابات تحتاج إلى التفريغ في أي شيءٍ يحبه الإنسان سواءً بالخربشات أو الرسومات أو التلوين أو أي نوعٍ منَ الفنون، فيستخدم بعض التقنيات الإبداعية التي تُقلّل من مستويات التوتر والملل وتُفرّغ الطاقة وخاصةً الألوان، فكل لون لهُ دلالة نفسية معينة تُسهم في زيادة استرخاء المريض واستمتاعه بتلوين الأشكال والرسومات وخاصةً عندَ الأطفال والمراهقين، وهذا النوع منَ العلاج لا يتطلّب أي موهبة حيثُ أنهُ مليء بالفوائد مثل تحسين الصحة العقلية ومحاربة الاكتئاب ويُعبّر عن ما بداخل الإنسان بطريقةٍ صامتة.

إقرأ أيضًا: العلاج بفن الماندالا

العلاج باللعب:

هل تعلم أنهُ من أفضل العلاجات النفسية الحديثة للأطفال؟ فبعض الأهالي يُلاحظون أنَ أطفالهم يلعبون كثيراً ويشعرون بالتوتر منهم كونهم ينشغلون عن دراستهم، ولكن رجاءً كنصيحةٍ مهمة أن لا تمنع طفلك منَ اللعب، فاللعب لا يُعلّمه فقط ويجعله منفتحاً على الآخرين، بل يُسهم في علاجه منَ التوتر والقلق والحزن، وأثناءَ ذهاب الطفل إلى الطبيب يتم وضعه في غرفةٍ مليئةٍ بالألعاب المريحة والآمنة لتفريغ طاقته سواءً بالرمل أو بالتلوين أو بالصلصال أو بأي لعبةٍ أخرى، فتكمن أهمية هذا العلاج في تخفيف الصدمة عن الطفل مثل صدمة وفاة والديه أو انفصالهم أو الانتقال لمكانٍ جديد أو التعرّض للتحرش والاستغلال، فيُعبّر الطفل عن ما بداخله بكل لعبة ويندمج بها ويتعلم من أخطائه ويبتكر حلولاً لها.

العلاج بالحيوانات الأليفة:

يوجد بعض الأشخاص الذينَ يشعرون بالراحة ويُزيلون التوتر عنهم أثناءَ تعاملهم معَ الخيول أو الكلاب، وبالفعل درسَ الباحثون الرابط بينَ الراحة النفسية للإنسان وتواجد الحيوانات الأليفة بجانبه، ووجدوا أنهُ يُمكن أن تُخفف منَ الحالة النفسية لبعض كبار السن الذينَ يُعانون منَ الوحدة أو للأفراد المكتئبين، ولذلك يلجأ المريض إلى المستشفى ومن ثمَ يُطرح عليكَ سؤال أتحب الحيوانات الأليفة؟ إذا كانَ الجواب نعم، فيحضر إلى الغرفة مدرب خاص معَ الكلب ومن ثمَ يدعو المريض للجلوس بجانبه والتكلم بأريحية عن مشاكله، وسيُلاحظ بعدَ عدّة مرات أنَ حالته المزاجية تتحسّن تدريجياً، وهذا العلاج لهُ عدّة قواعد يجب الالتزام بها من حيث نظافة وسلامة الحيوانات التي تُستخدم للعلاج.

إنَ الاعتناء بالصحة النفسية أمر مهم جداً، فالاكتئاب أو أي اضطرابٍ نفسي يسلب منكَ لذّة الحياة ولن تُدرك لحظات شبابك إلّا بعدَ فوات الأوان، لذلك استمتع بحياتك قدر الإمكان ولا تحزن على أي شيء فالمواقف الصعبة تحتاج إلى أشخاصٍ أقوياء لتخطيها، وإذا لاحظتَ أنَ نفسيتك تتدهور، حاول أن تطلب المساعدة على الفور منَ الأخصائيين المتواجدين على شبكة الإنترنت إذا كنتَ لا تملك الوقت للذهاب إليهم، وحاول أن تأخذ قسطاً منَ الراحة كُلّما شعرتَ بالتعب والإرهاق والملل من روتينك اليومي.

{{نأمل أن يعجبكم المقال أيها الرائعون}}.

عن الكاتب:

ريتا سلمانhttps://rettasalmantestest.blogspot.com/
فتاة سورية طالبة في كلية الإعلام والاتصال، أحب الكتابة والترجمة والتحرير والمونتاج والتعليق الصوتي، وكل مايخص مجال الإعلام، حاصلة على شهادة مهارات الاتصال والتفاوض وشهادة ICDL ،وأملك خبرة في تصميم المدونات.
مقالات مشابهة