بحث عن تلوث البيئة

تلوث البيئة
()

البيئة

البيئة (بالإنجليزية: Environment)، هي مجموعة من العوامل الفزيائية، الكيميائية والحيوية التي تتجمع معًا في المخلوق الحي، وتشكل مجموعة من المخلوقات الحية معًا المجتمعات الحيوية، وأما مجموعة المجتمعات الحيوية هي ما تشكل البيئة.

تشكل البيئة مجموعة من العوامل كالطقس، المناخ، التضاريس، الغلاف المائي، المحيطات، الغلاف الجوي للأرض والمخلوقات الحية، ويطلق على علاقة المخلوقات الحية بالمكونات الرئيسية للبيئة اسم الغلاف الحيوي.

للبيئة تأثير مباشر على صحة المخلوقات الحية وأسلوب حياتها، ويمكن أن تتسبب التغيرات البيئية بالعديد من الأضرار على المخلوقات الحية، ويمكن أن تؤدي حتى إلى الموت، ويطلق على هذه التغيرات اسم التلوث، وفيما يلي بحث شامل عن تلوث البيئة.(1)

إقرأ أيضًا: بحث عن البيئة

تلوث البيئة

تلوث البيئة (بالإنجليزية: Pollution)، هو إضافة أي مادة صلبة، سائلة أو غازية، أو إضافة أي شكل من أشكال الطاقة كالحرارة أو الإشعاع إلى البيئة، وبمعدل لا يمكن تشتيته أو التحكم به، وبذلك فهذه المواد والأشكال ليست من البيئة الطبيعية، وتضر بها على المدى الطويل متسببة في العديد من الكوارث الصحية والبيئية.(2)

تاريخ التلوث البيئي

على الرغم من أن حرائق الغابات والبراكين يمكن أن تقود إلى التلوث البيئي، ولكن غالبًا ما يُقصد بالتلوث البيئي التلوث الناتج عن افعال البشر، وهذا لاستدامة آثاره وعدم اقتصارها على وقت محدد.

بدأ التلوث منذ أن تجمع البشر معًا في مكان واحد وبدأوا برمي النفايات وترك أكوام من الأنقاض خلفهم حين الانتقال من مكان لآخر ومن جيل لآخر، وفي البداية لم يكن التلوث البيئي مشكلة خطيرة بسب قلة عدد السكان وقلة الأماكن التي يسكنونها، ولكن مع ازدياد الكثافة السكانية، وابتكار البشر العديد من الصناعات، بالإضافة إلى بناء المزيد من المصانع، واستهلاك العديد من الإشعاعات لتحقيق الوظائف المختلفة أصبح تلوث البيئة قضية عالمية تزداد خطورة يومًا بعد يوم.

غالبًا بدأ ضرر التلوث بالازدياد حين تكونت المدن القديمة، والتي تركها البشر خلفهم مع النفايات، الجثث والحطام، ومنذ حوالي ألف عام بدأ البشر باستخدام الفحم للحصول على الوقود، ثم بدأوا في مطلع القرن السابع عشر بتحويل الفحم إلى فحم الكوك بغرض صهر الحديد وتشكيله، وزادت المشكلة سوءًا.

في بدايات العصر الحديث انتشرت العديد من الأوبئة وفتكت بعدد لا بأس فيه من البشر، كالكوليرا، الطاعون وحمى التيفوئيد، وجميعها نتجت عن التلوث الذي طوّر مجموعة الميكروبات الممرضة.

ثم ازداد تلوث الماء والهواء، وتراكمت النفايات الصلبة وأصبحت مشكلة رئيسية في المناطق الحضرية والمكتظة، ولا يسع الحديث عن بقية العوامل التي ضاعفت من خطورة التلوث حتى أصبح مشكلة عالمية تؤرق الجميع.

في منتصف القرن العشرين بدأ وعي الخبراء يكوّن فكرة عن خطورة التلوث، ويعود معظم الفضل في ذلك إلى الكاتبة راشيل كارسونر التي نشرت كتاب الربيع الصامت (Silent Spring)، والذي نُشِرَ في عام 1962م، ووضحت فيه ضرر الاستخدام المفرط للمبيدات الكيميائية، وأثره المتمثل في الإخلال في التوازن الطبيعي للمخلوقات الحية في البيئة، حيث اختفت العديد من الطيور وفشلت وظائفها الحيوية نتيجة لذلك.

نتيجة لما ذكر في هذا الكتاب، وما تلاه من ملاحظات العلماء، قامت الولايات المتحدة بوضع قانون الهواء النظيف في عام 1970م، وقانون المياه النظيفة في عام 1972م، وذلك بغرض التحكم في التلوث البيئي بقدر الإمكان.(2)

أنواع التلوث البيئي

يُقصد بالتلوث أي مادة تؤثر سلبيًا على المخلوقات الحية، أو المكونات البيئية، ويتضمن التلوث البيئي خمسة أنواع رئيسية، وهي تلوث الهواء، تلوث الماء، تلوث التربة، التلوث الضوئي والتلوث الضوضائي، وفي الفقرات الآتية بيان لهذه الأنواع مع القليل من التفصيل: (3)

تلوث الهواء

تلوث الهواء (بالإنجليزية: Air pollution) هو الإخلال بتوازن الغازات والموكنات الطبيعية في الغلاف الجوي، ومصدره الرئيسي هو حرق الوقود الأحفوري، حيث تنبعث من حرق الوقود الأحفوري العديد من المركبات الكيميائية الضارة، بالإضافة إلى دوره في تكون الضباب الدخاني، ويتسبب تلوث الهواء بمشاكل في الجهاز التنفسي كالربو، سرطان الرئة والتهاب الشعب الهوائية، بالإضافة إلى العديد من المشاكل الصحية الاخرى.

من المركبات الضارة والمنبعثة من حرق الوقود الأحفوري الكبريت وأكاسيد النيتروجين، والتي تؤدي إلى ظاهرة المطر الحمضي، وهو مطر ضار للغابات والمخلوقات الحية التي تعيش فيها وفي المسطحات المائية، ويمكن أن يؤدي ايضًا إلى إنهيار عدد من المباني، الآثار والتماثيل.(3)

تلوث الماء

تلوث الماء (بالإنجليزية: Water pollution)، ومصدره الرئيسي هو الجريان السطحي للحقول الصناعية، المواقع الصناعية أو المناطق الحضرية، حيث يعطل الجريان السطحي التوازن الطبيعي للمسطحات المائية، حيث يحمل معه الأسمدة وبقاياها، المواد الكيميائية السامة، وبقايا النباتات التي لا يفترض أن تتواجد في الماء، وبالتالي يحدث ما يسمى بالنمو المتفجر للطحالب، وتقل نسبة الأوكسجين المتاحة للتنفس، فتختنق النباتات والمخلوقات الحية الأخرى.

من مصادر تلوث الماء الشائعة أيضًا مياه الصرف الصحي، حيث يمكن ان تختلط بمياه الشرب، مؤدية بذلك إلى إصابة البشر بمشاكل معوية خطيرة، وتنتشر العديد من الأوبئة كحمى التيفوئيد.

لا يجب أيضًا تجاهل القمامة كمصدر رئيسي ثالث لتلوث المياه، حيث يتخلص العديد من البشر من نفاياتهم بشكل خاطئ، خصوصًا بعد رحلة ممتعة على الشاطئ، فيرمون النفايات البلاستيكية والعديد من المواد الأخرى التي تؤدي إلى اختناق الكائنات البحرية وموتها.(3)

تلوث التربة

تلوث التربة (بالإنجليزية: Soil pollution)، وغالبًا ما يحدث بسبب التخلص الغير سليم من المواد الكيميائية السامة، والاستخدام المفرط للمبيدات الكيميائية، فتمتلئ التربة بالعناصر الثقيلة كالرصاص، وبالمركبات السامة كثنائي الفينيل متعدد الكلور.(3)

التلوث الضوئي

التلوث الضوئي (بالإنجليزية: Light pollution)، ويقصد به كمية الإضاءة الهائلة والصادرة من المناطق الحضرية والمناطق المكتظة بالسكان، ويعتبر التلوث الضوئي خطيرًا لأنه يُعيق هجرة الطيور، بالإضافة إلى أنه يؤدي إلى انخفاض نشاط الحيوانات والحشرات الليلية، وبالتالي يضطرب التوازن الحيوي الطبيعي.(3)

ليس هذا فحسب، أظهرت العديد من الأبحاث الاخيرة أن للتلوث الضوئي دورٌ كبير في زيادة معدلات الأرق ومشاكل النوم.

التلوث الضوضائي

التلوث الضوضائي (بالإنجليزية: Noise pollution)، وهو نوع من التلوث الناتج عن الأصوات المزعجة التي يصنعها الإنسان، كأصوات السيارات، الأجهزة الكهربائية، والصراخ، ويعتبر التلوث الضوضائي خطيرًا لتسببه في اضطراب حركة الثدييات البحرية كالحيتان والدلافين، بالإضافة إلى تأثيره على سلوك التعشيش لدى الطيور.(3)

يكمن ضرر التلوث الضوضائي أيضًا بتسببه بزيادة التوتر، الصداع ومشاكل ضغط الدم لدى البشر.

مكافحة التلوث البيئي

تحاول الحكومات مكافحة أنواع التلوث المختلفة عن طريق القيام بالتشجيع على عدد من المشاريع والسلوكيات منها: معالجة مياه الصرف الصحي، إدارة طرق التخلص من النفايات الصلبة، وإعادة التدوير، ولكن تواجه الحكومات مشكلة قلة الوعي لدى سكان الدول الأقل نموًا.(2)

يحاول العلماء والخبراء أيضًا ابتكار واختراع اجهزة جديدة لا تزيد من انبعاثات الغازات الدفيئة، كغاز الميثان وثاني أوكسيد الكربون، حيث تؤدي هذه الغازات إلى زيادة الاحتباس الحراري، وبالتالي تشكل خطرًا لا يمكن التهاون عنه للتنوع البيولوجي والصحة العامة.(2)

من الجهود المبذولة أيضًا لمكافحة التلوث محاولة التقليل من استخدام الأكياس والمواد البلاستيكية، واستبدالها بالاكياس الورقية والمواد القابلة للتحلل في التربة دون التسبب بأي أضرار.(2)

تم ابتكار تخصص حديث وهو الهندسة البيئية، والذي يُعنى بدراسة جميع الطرق الممكنة للحفاظ على البيئة ومكافحة المخاطر الواقعة عليها، وأهمها خطر التلوث.(4)

برأيك عزيزي القارئ، ما هي الوسائل التي يمكن أن تساهم في مكافحة التلوث البيئي؟

المراجع:

  1. https://www.britannica.com/science/environment
  2. https://www.britannica.com/science/pollution-environment
  3. https://sciencing.com/effects-sewage-aquatic-ecosystems-21773.html
  4. https://www.britannica.com/technology/pollution-control

فضلا قيم المقال

أضغط على النجمة للتقييم

متوسط التقييم من خلال تقييمات

لا يوجد تقييمات, فضلا قيم المقال

شكرا لأعجابك بالمقال

فضلا شارك المقال

نحن نأسف لأن المقال لم يعجبك

ساعدنا على تحسين المقال

برأيك كيف من الممكن ان نحسن من المقال

فضلا شارك المقال

خريجة بكالوريوس علوم حياتية ومختبرات طبية، وأدرس في سنتي الأولى لماجستير وقاية النبات، وحاصلة على شهادة الICDL و شهادة TOEFL في اللغة الإنجليزية، وأسعى لتعلم المزيد بإذن الله. لدي قناعة بأن لا أحد يمكنه التوقف عن التعلم، فالعلم هو الحياة، واسمحوا لي بمشاركتكم على هذه المنصة ما أستطيع الوصول إليه من العلم من مصادره الموثوقة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً